الحريري يقبل تكليف سليمان ويتعهد بتأليف حكومة وحدة وطنية
تعهّد زعيم الأكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري في أول بيان له بعد تكليفه للمرة الأولى تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة بما التزم به خلال حملته الانتخابية، أي بتأليف حكومة “وحدة وطنية” تتمثل فيها الكتل النيابية الرئيسية وتكون متجانسة وقادرة على العمل والإنتاج بعيدا عن أي عرقلة أو شلل.
وقال الزعيم السني الشاب عقب لقائه بالرئيس ميشال سليمان وبناء عليه وعلى التزامنا خلال الحملة الانتخابية بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الكتل النيابية الرئيسية تكون متجانسة وقادرة على العمل والإنتاج تكون حكومة للإنجاز بعيدا عن أي عرقلة أو شلل.
وأصدر سليمان مرسوما رئاسيا بتعيين الحريري بعد أن رشحه 86 نائبا من أصل 128عضوا في مجلس النواب في الاستشارات النيابية التي أجراها سليمان لمدة يومين. وكان الحريري المدعوم من الولايات المتحدة ودول عربية بارزه قاد التحالف السياسي إلى الفوز على حزب الله وحلفائه المدعومين من إيران وسوريا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في وقت سابق هذا الشهر. والحريري هو نجل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري الذي تسبب اغتياله عام 2005 في انزلاق البلاد إلى أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وقال الحريري عقب تكليفه تشرفت من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استنادا إلى نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة بتسميتي لرئاسة أول حكومة بعد الانتخابات النيابية التي جرت مطلع هذا الشهر وتكليفي بتشكيلها. وأضاف أن المخاطر التي يواجهها لبنان حقيقية وكبيرة لكن الفرصة المفتوحة أمامه هي أكبر وصد المخاطر عن بلدنا واقتناص الفرصة المتاحة له يبدآن.. بتشكيل حكومة قادرة على العمل بالتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية قادرة على الوقوف صفا واحدا لتحريك الاقتصاد.. وقادرة على الوقوف صفا واحدا في مشروع الدولة وقادرة على الوقوف صفا واحدا في وجه التهديدات الإسرائيلية. هذه هي الحكومة التي سأعمل منذ هذه اللحظة على تشكيلها بكل انفتاح ونية حسنة واحترام للدستور وللنظام الديمقراطية وأنني لن أوفر أي جهد لسد طريق المخاطر وفتح آفاق الفرص أمام لبنان واللبنانيين.
وقال أعلن أمامكم جميعا أنني لن أبخل على وطني لبنان القيام بأي خطوة تفتح أمامه طريق الاستقرار وإعادة الاعتبار للدولة وللنظام الديمقراطي وتجديد الثقة باتفاق الطائف.
واعتبر أن القضية الراهنة أكبر من موضوع تشكيل حكومة وتوزيع حصص وحقائب القضية تتعلق بمصير وطن في لحظة إقليمية تكاد أن تكون الأخطر والأكثر دقة في تاريخ المنطقة.
وأعلن الحريري أن الهم الأول والأخير يكمن في إبعاد الفتنة عن بلدنا ونعيد اللحمة إليه لمواجهة تحديات خطيرة تتهدده على الصعيدين الخارجي والاقتصادي. وختم قائلا إننا نعي أن الطريق إلى هذا الهدف لن يكون سهلا وإن العراقيل والمطبات قد تكون أكثر من الظاهر علما أن الظاهر منها كثير.