مستشار “النقابات”: الاتحاد بحالة طوارئ وفصل البحرينيين يومي
خالد هجرس
عشر سنوات لم تشفع لتوفيق في عمله كمسؤول إدارة الاستثمارات في المحافظ الاستثمارية ببنك البحرين والشرق الأوسط، إذ تسلم إخطاراً شفهياً يوم الخميس الماضي قيل فيه: “إننا استغنينا عن خدماتك وخبرتك المهنية لنستبدل مكانك موظفًا أجنبيًا” أقل منك في الخبرة والمهنية والكفاءة، ولكن على ما يبدو براتب أدنى.
توفيق غلوم يعمل في المجال المصرفي منذ حوالي 29 عاماً وهو من حملة الشهادة المصرفية ولديه الشهادة المعمولة لما قبل دراسات الماجستير في الإدارة التنفيذية، كما أن سجله حافل بالدورات والورش المتخصصة في مجال عمله.
وبذات الخصوص، قال توفيق وكله استغراب مما جرى: “يوم الخميس الماضي تم إخطاري شفهياً بأنه سيتم الاستغناء عن خدماتي وعلي أن أوقع رسالة إنهاء خدمة، لكني رفضت هذا الإجراء باعتباري صاحب حق، فلا دافع للاستغناء عني ولا أي تجاوز أو إنذار علي، بل على عكس هذا الأمر؛ إذ يشيد بكفاءتي ومهنيتي وإخلاصي في العمل مدير شؤون الموظفين في البنك بنفسه، وإذا كان هناك سبب في الاستغناء عن خدماتي فهو قد يكون الإخلاص في العمل”.
وتابع: “رفضت أن تُرسل إلي أوراق إنهاء الخدمة لأوقعها، ولذلك كان اليوم (أمس) يوم دوام طبيعي لي، إلا أني تفاجأت بحارس البنك يمنعني من الدخول باعتباري لم أعد موظفاً فيه بعد اليوم”.
وأكد أن “على مدار الفترة السابقة جُلب لي موظف أجنبي لأدربه على أسس عملي، وكان ذا كفاءة متدنية وليست لديه الخبرة الواسعة في المجال الذي أعمل به، ولكني لم أعلم أن تدريبه سيكون على حسابي، إذ تم الاستغناء عن خدماتي للاستعانة بهذا الموظف الأجنبي في منصبي، ففي أي شرع يحل الأجنبي مكان ابن البلد؟”.
وختم المسؤول السابق لإدارة الاستثمارات في المحافظ الاستثمارية ببنك البحرين والشرق الأوسط حديثه بتساؤل: “أليس هذا الإجراء هو تعامل مهين في حقي، من خلال رفض استقبالي في المبنى وإيقافي عند الباب، على الرغم من كل الإخلاص والعمل المضني الذي بذلته على مدار السنوات العشر السابقة في هذا البنك؟”.
يشار إلى أن توفيق غلوم هو الموظف البحريني الثالث الذي قام بنك الشرق الأوسط بالاستغناء عن خدماته خلال الأيام القليلة الماضية.
ومن جانبه، أكد مستشار الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد المرباطي أن “الاتحاد في حالة طوارئ بتفاوضه مع الشركات والمسؤولين للضغط عليهم، إذ يومياً تأتينا أنباء عن عمليات فصل لبحرينيين، ولذلك فإن الاتحاد بات الملجأ الوحيد لهؤلاء المفصولين”.
وتابع: “نخشى أن تؤدي عمليات الفصل إلى حالة من الفلتان العمالي بالإضراب مثلاً حتى في الجانب أمني، إذ من غير المعقول طرد إنسان من عمله أو إبقاؤه جوعانَ من دون عمل ثم تطلب منه عدم التكلم والدفاع عن حقه»، منتقداً «صمت المجلس النيابي وغياب الجمعيات الحقوقية والسياسية عن ساحة الضغط في صالح العامل»، ومشدداً على «دور رجال الدين بالدعوة من فوق منابرهم إلى عدم فصل البحريني وإبداله بأجنبي”.
وأشار إلى أن “ثمة انتهاكا للدستور والقانون جراء فصل البحريني، إذ إن الفصل يكون للكفاءات الوطنية على الرغم من وجود عمالة أجنبية يمكن الاستغناء عنها، وهذا الأمر يخالف قانون العمل”.