... وتبقى الحقيقة أكثر سطوعاً مما يتوقعه “المتحاذقون”:

صاحب المحل الرياضي تراجع في أقواله... وهذه أدلتنا

البلاد سبورت: قد يتمكن “المتحاذق” من حبك خيوط قصته المُلفقة مثلما يشتهي، وقد يظهر أمام الرأي العام بهيئة “الرجل الصادق”، وقد يصفق له الناس بحرارة، ولكن تبقى الحقيقة أكثر سطوعا مما يتوقعه المتحاذقون، ويبقى نور الحقيقة قوة سماوية قادرة على اختراق “متاريس التضليل” مهما كانت متراصة ومتماسكة. فالحقيقة ليست “عجينة” يشكلها “المستهترون بالحق” على أمزجتهم، وليست قماشاً يفصلونه حسب مقاساتهم، إنما هي سمة إلهية غير قابلة للمس وغير قابلة للطمس وغير قابلة للتحريف. وفي قضية “البلاد سبورت” مع صاحب أحد محلات الملابس الرياضية حقيقة تم تحريفها بشكل صارخ، وبين “البلاد سبورت” وقدسية الصحافة ميزان عدل لا يمكن أن يختل. إذن، فـ”الحقُّ حقٌّ ولا يُعلى عليه”، ولنا أن نتأمل قليلاً في تصريحات صاحب المحل الذي ادعى الباطل واتهم “البلاد سبورت” بعدم نقل الحقيقة كاملة في التصريح الذي نشر له يوم الخميس الماضي، وقد أرسل توضيحا بهذا الشأن إلى الاتحاد المعني متجاهلاً صحيفة “البلاد” التي نشرت تصريحه، فقام الاتحاد بعقد مؤتمر صحافي بهذا الخصوص ليوزع البيان على ممثلي الصحف الموجودة دون وجود ممثل عن “البلاد”، إذ غيَّبها الاتحاد عن المؤتمر مع “سبق الإصرار والترصد”، فكانت “البلاد” في ذلك المحفل كما لو أنها “يوسف”، وكان بيان صاحب المحل وتصريحات رئيس الاتحاد كما لو أنها “القميص المُضرَّج بالدماء”، وكانت الحقيقة “بريئة” مما حدث “براءة الذئب من ابن يعقوب”! ولأننا في “البلاد سبورت”، كنا قد عاهدنا القارئ على الشفافية والصدق والمهنية، فإننا نذكر ما حدث، فقد اتصلنا بالأخ صاحب المحل المذكور من هاتف الآنسة نهلة السني رئيس لجنة (سبورتنج) النسائية التي تواجدت في صحيفة “البلاد” يوم الثلاثاء الماضي في إطار تحقيقنا معها بشأن القضية الدائرة بينها وبين اتحاد المعني، واستفسرنا منه عن الآتي: “من الجهة التي أجرت طلبية شراء التجهيزات لدورة الفتيات، من قام بدفع المبلغ: الاتحاد المعني أم لجنة سبورتنج”، فأجاب دون تحفظ: “إن تعاملاته بأكملها كانت مع الآنسة نهلة، وإنه تسلم المبلغ من الآنسة نهلة”... وهناك تفاصيل في المكالمة لم نذكرها في تصريحه للصحيفة، كرفضه أن تقوم الصحيفة بتصويره، كما طلب عدم زجه في القضية لأنه لا يريد المشاكل..! وعلى ذلك انتهت المكالمة! والغريب أن صاحب المحل أصدر بيانا يدعي فيه أن محرر “البلاد” لم ينقل الحقيقة كاملة، وأن الطلب أتى له من الاتحاد وأنه أرسل التسعيرة إلى الاتحاد بناء على الطلب المرسل من قبل الاتحاد! والأشد غرابة من ذلك، أن صاحبنا ذكر أن تعامله كان مع الاتحاد وليس مع اللجنة، وأنه تسلم المبلغ من اللجنة بعد الاستئذان من الاتحاد قبل أن يختم بيانه بـ”ذمة يشهدها الله سبحانه وتعالى”، فأي “ذمة” تغيِّر أقوال الناس بين ليلة وضحاها، وأي “ذمة” تستبيح ظلم الآخرين دون وجه حق؟! على أية حال، ليس من اختصاصنا محاسبته، فالله الحي القيوم الذي لا تأخذه سِنة ولا يوم هو الحسيب والرقيب على هذه الفعلة المشينة، ولأن الله يأبى أن يغيب الحق، فقد شاء أن تسقط إدعاءات هذا الرجل الذي قام بالتشكيك في صدق صحيفة تقوم بواجبها بـ”ضمير ومهنية” من أجل مآرب في قلبه لا يعلم بها إلا الله. فأما الدليل، فقد جاء في طيِّ مستندات ضمها بيان توضيحي للاتحاد ذاته، فهناك ورقة تثبت تناقض تصريحات صاحب المحل، وهي التي يظهر فيها طلب الاتحاد لملابس الدورة، وكان الكتاب مؤرخا بتاريخ 11 يونيو الجاري، أي في يوم انطلاق الدورة، وبالمنطق والعقل وتحكيم الضمائر الحية نستطيع الوصول إلى الحقيقة، فنسأل: “هل يُعقل أن تُنجز طلبية تجهيز ثمانية فرق من ملابس مرقمة ودروع وميداليات في ساعات محدودة”؟! ألا يوجد احتمال بنسبة “واحد بالمائة” أن تكون هناك طلبية سابقة من قبل لجنة (سبورتنج)، وهي بكل تأكيد مختلفة عن طلبية الاتحاد طالما أن هناك فارقا يصل إلى 134 دينارا في قيمتها؟! لماذا يختلف سعر المشتريات التي طلبها الاتحاد عن سعر المشتريات التي طلبتها لجنة (سبورتنج)، علما بأن الاتحاد كان سيدفع مبلغ 366 ديناراً، بينما دفعت اللجنة مبلغ 500 دينار؟! ألا يمكن أن يكون هذا الرجل يلعب على “الحبلين”، فيموِّه على الاتحاد ويستغفل اللجنة و “أمة لا إله ألا الله” في آن واحد لمكاسب شخصية أو غيرها من الطموحات الوهمية؟! وعبر هذه الورقة المؤرخة يتضح جليا ان صاحب المحل ليس أمينا في تصريحاته، وأنه ادعى الباطل ضد صحيفة “البلاد” فغير أقواله دون وجه حق، وكان حريا بالاتحاد أن يتحرى الدقة في هذا الشأن بدلا من أن يختار نهج “المهاترات” والتعامل مع القضية بأسلوب “نشر الغسيل”... علما بأن رئيس الاتحاد امتدح “البلاد” كصحيفة في المؤتمر ولكنه لم يقم بدعوتها للمؤتمر، فوزع الكلام على الحاضرين ولم يقم بالتطبيق العملي وهذا مأخذنا عليه، فقد وضعنا في خانة المنحازين في طرف لجنة (سبورتنج) ويعلم الله أننا لسنا كذلك. أما في شأن الإدعاءات التي قالها رئيس الاتحاد بخصوص محاسبة المتجاوزين واتهامه محرري “البلاد سبورت” بالعمل وفق قرارات شخصية بعيدة عن خط الصحيفة، وأنه سيطلب من رئيس تحرير صحيفة “البلاد” محاسبتهم، فنحن “نحذره من الخوض فيما لا يخصه ولا يعنيه”، فـ”البلاد” أسرة واحدة وكل ما يكتب فيها ليس بعيداً عن أعين هيئة التحرير؛ لأننا نعمل في صحيفة “محترمة” تؤمن بالحق والحقيقة وترفض الباطل!