المؤسسة العامة للشباب والرياضة: النوادي الصحية تتطلب موازنة قدرها 3 ملايين دينار

بعد تداول النواب للمقترح... السيدات يطالبن بأندية صحية متخصصة في جميع المحافظات

فتح مقترح مجلس النواب بإنشاء أندية رياضية نسائية في كل محافظة من محافظات المملكة، أبواب الأمل للسيدات الراغبات في مزاولة الأنشطة الرياضية والمهارات المختلفة، خصوصًا وأنهن لا يزلن يطالبن بحقهن في إيجاد مثل هذه الأندية والمراكز التي تمكنهن من قضاء أوقات الفراغ بما يعود بالنفع عليهن. ومن هذا المنطلق، تم استطلاع آراء السيدات المؤيدات لهذا المقترح اللواتي أكدن أنهن في انتظاره على أحر من الجمر، وتم استطلاع توجهات النواب والمجالس البلدية لتفعيل هذا المقترح على أرض الواقع، وكانت لنا هذه الحوارات: قالت دينا الهاشل (ربة منزل): “لا توجد أندية رياضية وترفيهية خاصة بالنساء في منطقتنا، ما عدا الأنشطة التي تقوم بها الجمعية الإسلامية في الصيف، أما نادي المحرق فهو ناد رياضي، ويقيم كذلك فعاليات صيفية، ونحن نطالب بأندية شاملة تتضمن الفعاليات والأنشطة المختلفة على مدار العام، وتكون مخصصة وموجهة للنساء عن طريق فرض رسوم رمزية تتناسب مع الجميع، وتكون بمثابة متنفس طبيعي للترويح والاستجمام”. وبدورها، لفتت زهرة صالح (طالبة) إلى “أن هذا المقترح سيحقق رغبة كثيرات من اللواتي يرغبن في ممارسة الهوايات الرياضية داخل الأندية والمراكز، بعيدًا عن الأجواء العامة، أي على الأرصفة (ممشيات) وفي الشوارع العامة أمام مرأى الجميع”. وتمنت لو يتم تفعيل المقترح في أسرع وقت حتى تتمكن السيدات، وخصوصًا ربات البيوت، من قضاء أوقات الفراغ بالمفيد، وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الأنشطة والفعاليات التي تقيمها الأندية. نطالب بأندية متخصصة أكاديميًّا من جهتها، أفادت الناشطة الاجتماعية صباح الدوسري بالقول: “نحن نفتقد هذه النوادي على مستوى المملكة، لذا نتمنى لو يتم تفعيل مقترح مجلس النواب بإنشاء نواد صحية متكاملة بشكل مدروس ومخطط له، وأن تتضمن كافة المرافق التي تحتاجها المرأة، كتوفير برك للسباحة، وممشيات صغيرة داخلية”. وأضافت: “كما نطالب بتوفير مدربات مؤهلات ومتخصصات أكاديميًّا في مجال الرياضة والتدريب، وأن يكن حاصلات على مؤهلات البكالوريوس وما شابه حتى يكن على علم بمبادئ التدريب؛ لأني لاحظت مؤخرًا وجود بعض النوادي الصغيرة التي تضم مدربات غير مؤهلات أكاديميًّا، كما أن شهادات التدريب التي يمتلكنها قد حصلن عليها لقاء التدريب لمدة شهر فقط!”. تحافظ على خصوصية المرأة وعلى الصعيد البرلماني، أشار النائب ناصر الفضالة إلى أن هذا المقترح الذي طرح في لجنة الخدمات بمجلس النواب يؤكد أهمية إنشاء نوادٍ خاصة للنساء من أجل الحفاظ على خصوصياتهن؛ لأن الأندية الموجودة حاليًا جميعها للرجال، متسائلاً: “لماذا لا تُخصص أندية أخرى خاصة بالنساء فقط؟”، مضيفًا: “وجاءت هذه الفكرة بعدما طالب أحد النواب بإنشاء نادٍ مماثل في دائرته، فارتأينا تعميم الفكرة على الجميع”. تختص بالأنشطة الاجتماعية أما عضو مجلس العاصمة البلدي ممثل الدائرة السادسة خميس الرميحي فيقول: “كان أهالي المنامة في الستينات يعتمدون اعتمادًا كليًّا على نادي “أم الحصم”؛ حيث كانوا يشاركون في الندوات والأنشطة التي تقام، وحاليًا يضاف إلى هذا النادي، نادي الخريجين والنادي الأهلي وغيرهما في المنطقة”. وأضاف: “وعن هذا المقترح الذي أدلى به مجلس النواب، فأنا من المؤيدين له، ونتمنى بالفعل أن يخصص نادٍ للنساء لتنمية الهوايات على مختلف أنواعها، نظرًا لوجود شريحة كبيرة من النساء يطالبن بمراكز وأندية خاصة لهن، لمزاولة الأنشطة الاجتماعية والرياضية وغيرها”. مراكز “خربة” بحاجة لصيانة بدوره، لفت عضو مجلس الشمالية البلدي ممثل الدائرة الأولى السيد أحمد العلوي إلى الحاجة لمثل هذه الأندية الخاصة، مبينًا “أن كثيرًا من النساء، خصوصًا ربات البيوت، يطالبن بمثل هذه الأندية والمراكز التي تلتزم بالعادات والتقاليد، وتعود عليهن بالنفع”. مضيفًا: “وعن الأندية الموجودة في دائرتي، لدينا نادي الشباب في منطقة جدحفص باعتباره النادي الوحيد، ولدينا مراكز رياضية، لكنها تفتقر إلى القاعات، وبعضها “خربة” وبحاجة إلى صيانة واستكمال عمليات الإنشاء”. مكمِلاً بالقول: “ونطالب بتفعيل هذا المقترح وتخصيص أرض محددة لإقامته، خصوصًا مع شح الأراضي، وبالإمكان التعاون مع القطاع الخاص لدعم مثل هذه الأنشطة”. مدينة عيسى هي الحل قال عضو مجلس الوسطى البلدي ممثل الدائرة الرابعة عيسى القاضي “إن مقترح ناد نسائي متخصص تم تداوله وبحثه منذ دور الانعقاد الأول للمجلس البلدي حين بدأت الفكرة من خلال إنشاء ناد ضخم يضم أدوارًا عدة، ويشتمل على جميع الأنشطة التي تهم المرأة من الأنشطة التعليمية والتدريبية والتجميلية والرياضية والترفيهية والحرفية والتراثية، مثل الأشغال اليدوية والخياطة وناد صحي وما شابه”، مستدركًا بقوله: “لكن، لا يزال هذا المقترح متوقفًا؛ نظرًا لعدم وجود الموازنة، وكذلك لم توضع التصورات والخرائط الخاصة به، كونه مجرد فكرة مطروحة في المجلس لا تزال معلقة، وأما عن الأرض، فقد طرحنا بعض البدائل، وأجد أن مدينة عيسى هي الأفضل، كونها تتوسط المنطقة”. التكلفة 3 ملايين دينار وكانت قد اتفقت لجنة الخدمات بمجلس النواب وعدد من الجمعيات النسائية على ضرورة إقامة أندية رياضية خاصة بالنساء في محافظات المملكة الخمس، وفي حين وافقت اللجنة على الاقتراح برغبة المقدم في هذا الشأن، أكدت عدد من الجمعيات النسائية ضرورة إقامة مثل هذه الأندية من أجل دعم المرأة. وأوضحت مؤخرًا المؤسسة العامة للشباب والرياضة أن العدد المطروح للأندية كبير قياسًا على عدد النساء الممارسات للنشاط الرياضي؛ إذ إن إنشاء النادي الواحد تخصص له أرض صالحة للبناء لا تقل مساحتها عن 7 هكتارات، وإن النادي الواحد يتطلب تخصيص موازنة قدرها 3 ملايين دينار متضمنة البنية التحتية والتأثيث؛ إذ سيشتمل النادي على مرافق عدة، كملعب كرة قدم، وصالة رياضية متعددة الاستخدامات، وبركة سباحة، ويحتاج النادي إلى موازنة تشغيلية لا تقل عن 70 ألف دينار للنادي الواحد سنويًّا، فضلاً عن الحاجة إلى توفير بيانات عن التعداد السكاني للإناث، وتوزيعهن الجغرافي في جميع محافظات المملكة، والأمر بحاجة ملحة إلى استحداث قسم يختص بشؤون الأندية النسائية يتبع إدارة شؤون الأندية. 36 ناديًا شبابيًّا يوجد في مملكة البحرين ما يزيد عن 36 ناديًا شبابيًّا رياضيًّا يتبع المؤسسة العامة للشباب والرياضة، هي (باربار، وسار، والخريجين، والنصر، وأم الحصم، والعروبة، وعالي، وتوبلي، والنويدرات، والمعامير، والعكر، والدير، والسماهيج، والتضامن، والاتفاق، والمالكية، ومدينة عيسى، وسترة، والبسيتين، والاتحاد، ودار كليب، والشباب، والمنامة، والبديع، والرفاع الشرقي، والرفاع، والبحرين، والساحل، والحالة، والنجمة، والأهلي، والمحرق، والبحرين للتنس، وأنستوبابولس، واتحاد الريف). هذا بالإضافة إلى النوادي الرياضية المتخصصة التي تفتح أبوابها للنساء والرجال حسب مواعيد يتم تحديدها.