فتوى تحريم الثلج أيام الجنيد

وضمن القصص الأخرى للنواخذة، يترجل النوخذة عيسى بن عبدالله الجنيد ليبث تجربة حياته، وهو لا يقل عمراً وخبرة ً وبركة ًعن سابقيه، فيقول في قصة تحوي تأريخًا طريف “أول ما استعمل البحارة والصيادين الثلج لحفظ السمك طازجاً، صدرت فتوى من عدة مشايخ دين قالوا فيها إن استخدام الثلج لحفظ السمك حرام ولا يجوز!”، مضيفًا “أخذت فئة من البحارة يعملون على مسألة حرمة استخدام الثلج، بينما تجاهل آخرون هذه الفتوى، ولكن اتحد الوضع في جواز استخدام الثلج في حفظ الأسماك بعد أن احتكم البحارة إلى دكتور مختص من الجنسية الهندية اسمه سنوب أفتى بأن السمك المثلج صالح للأكل عكس الآخر”. وتابع: “سعر السمك كان محددًا من الحكومة بواحد وعشرين ربية للأربع عشرة ربعة (الربعة نصف كيلو يعني سبعة كيلو)، بينما كان في السعودية السعر أغلى من ذلك، لذلك كان البحارة يبيعون الكثير من السمك في السعودية”، مبينًا “بدأت بمهنة الرضيف ثم سيب ثم توجهت إلى السمك إلى أن استرزقت بمشغل بسيط لصناعة القراقير”. الجنيد كزميليه لم يتم تعويض أي منهم ولا بشيء يجعلهم في موضوع المكافأة على تاريخ أمضوه في البحر، فالجنيد على سبيل المثال لا الحصر عنده معمل صغير لصناعة قراقير الصيد وكان موقعه في منطقة الحد الصناعية، لكن تم إرغامه على تغيير محله على الرغم من كون معمله محسوباً من ضمن المصانع التي تحتاج إلى مكان وحيز جيد لجودة العمل، ولذلك نقل مصنعه من هذه المنطقة إلى منطقة الحضائر في عراد متكبداً خسائر وصلت إلى الـ160 ألف دينار! وبهذا يتساءل الجنيد: “هل يعقل بعد كل هذا العمر أن تتم معاملتي بهذه الطريقة، فبدلاً من أن يتم تعويضي على مكان رزقي، نرى الجهات المختصة تكبدني عناء مصاريف النقل والبناء؟!”.