الجلاهمة: علاجهم يستغرق أسبوعاً كاملاً

إصابة 7 طلاب بحرينيين بفيروس انفلونزا الخنازير

أعلنت وزارة الصحة عن إصابة 7 أشخاص بحرينيين بفيروس “H1N1” المعروف بأنفلونزا الخنازير، بعد أن خضعوا لفحوصات مختبرية بإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة إثر أعراض أنفلونزا خفيفة ظهرت عليهم بعد عودتهم من الولايات المتحدة الأميركية فجر أمس الأول (السبت)، كارتفاع في درجة الحرارة والآلام في البلعوم وكحة خفيفة. وتم نقل جميع المصابين لجناح العزل 13 بمجمع السلمانية الطبي للمراقبة خلال الأيام المقبلة، وتقديم العلاج اللازم. من جهتها، قالت رئيسة الجناح جميلة السلمان: “إن أطباء اثنين سيكونان مناوبين مع المرضى في الجناح”. وأضافت أن “العزل الداخلي في الجناح يكون اختياري بالنسبة إلى المرضى، فمن حقهم أن يكونوا مختلطين في الجناح أو على انفراد، وذلك لا يؤثر لكونهم جميعهم مصابين بالفيروس ذاته”. في السياق ذاته، نفت الوكيل المساعد للرعاية الأولية في وزارة الصحة مريم الجلاهمة، وجود حالة طوارئ لهذه الإصابات، مؤكدة أن “الوباء الذي يستدعي إعلان حالة الطوارئ عليه، عندما يصل المرض إلى حالة انتقاله داخل البحرين من شخص إلى آخر”. وقالت إن “الإصابات الموجودة تعتبر حاملة أمراض مستوردة، ولا ينطبق عليها شروط إعلان حالة الطوارئ حسب شروط منظمة الصحة العالمية”. ولفتت الجلاهمة إلى أن “المصابين السبعة سوف يخضعون للعلاج اللازمة، ومن المؤمل أن يتعافوا خلال الأسبوع المقبل”، مؤكدة أن “إصاباتهم خفيفة”. وكان الطلبة قد عادوا للبحرين أمس الأول (السبت) من واشنطن بعد أن كانوا من ضمن 13 طالبًا وطالبة من الصف الثاني ثانوي وجميعهم بحرينيون عادوا من برنامج تدريبي معني بمشروع تبادل الطلبة لمدة 10 أشهر بالولايات المتحدة الأميركية، على متن الخطوط الجوية الأميركية التي حطت بهم بدولة الكويت الشقيقة يوم أمس ومكثوا هناك (ترانزيت) نحو 5 ساعات، ثم أقلتهم إحدى رحلات طيران الخليج أقلتهم للبحرين. وتفعيلاً للبروتوكول الدولي المعمول به في منظمة الصحة العالمية، ولتطبيق الفحوصات المختبرية على كل الحالات المشتبه بها، إضافة إلى تنفيذ سلسلة إجراءات وقائية لتجنُّب الأوبئة، تم التحري للوصول إلى عناوين باقي الطلبة لعمل الفحوصات لهم من خلال التنسيق مع خدمات الصحة المدرسية ووزارة التربية والتعليم وكذلك من خلال شركات الطيران التي رجع عليها الطلبة المشتبه فيهم، وتم الاتصال بباقي الطلبة الـ 6 واتضح أنهم لا يعانون من أي أعراض، وتم إعطاؤهم الإرشادات اللازمة ووضعوا تحت الملاحظة وكذلك العلاج المضاد للفيروس وسيتم مراقبتهم في الأيام المقبلة للتأكد من خلوهم والمخالطين لهم من الإصابة. وكشفت مديرة إدارة الصحة العامة بالوكالة خيرية موسى أن وزارة الصحة، ممثلة بإدارة الصحة العامة سحبت العينات من الطلبة الذين راجعوا اليوم المراكز الصحية التابعة لهم وهي (مركز عالي الصحي والبديع الصحي والرفاع الصحي وبنك البحرين الوطني بعراد) بعد أن أحسّوا بأعراض انفلونزا خفيفة. وأكدت مديرة إدارة الصحة العامة بالوكالة أن هذه الحالات التي تم اكتشافها لا تعد وباءً في البحرين وهي حالات قادمة من الخارج. ودعت المواطنين والمقيمين اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للحماية من اكتساب الانفلونزا من أناس مصابين بالعدوى، واتباع الاحتياطات الوقائية العامة للمرض. وطمأنت الوزارة بأن البحرين بعيدة عن وصول المرض بشكل وبائي في حال الالتزام بتنفيذ جميع الاحترازات اللازمة، وقالت إنها وفرت الكميات الكافية من الأدوية المضادة للانفلونزا للأطفال والبالغين، وقامت بعمل الترتيبات اللازمة لحجز التطعيم الذي سيتوافر في أكتوبر من العام الجاري. في سياق متصل، عقدت اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث اجتماعها الطارئ الثالث صباح أمس (الأحد) بالمركز الوطني لإدارة الكوارث بالإدارة العامة للدفاع المدني، للتباحث بشأن مرض انفلونزا الخنازير بعد رفع مستوى المرض إلى المستوى السادس من قبل منظمة الصحة العالمية وهو أعلى مستوى على التصنيف وذلك لمناقشة التدابير والإجراءات التي ستتخذها وزارة الصحة بالتعاون مع جميع وزارات البحرين في هذه الخصوص. من جهته، أوضح وكيل وزارة الصحة عبدالعزيز حمزة “إن رفع مرض أنفلونزا الخنازير إلى مستوى السادس ليس سبب خطورة المرض إنما بسبب انتشار المرض في أكثر من إقليم جغرافي. وأن جميع الإصابات في البحرين ومنطقة الخليج تأتي من المناطق التي تكثر بها الإصابة بهذا المرض”. وأشار حمزة إلى “وجود التدابير الصحية اللازمة في حاله انتشار المرض، منها توفير مركز العزل بمستشفى السلمانية الطبي والاستعانة بمركز كانو التابع لوزارة الصحة وبيوت الشباب كمراكز إضافية في حالة تفشي المرض في البحرين، بالإضافة إلى استعداد مستشفى قوة الدفاع لاستقبال المرض في حالة انتشار الوباء، كما قامت وزارة الصحة بحجز كمية من التطعيم ضد هذا المرض تقدر 50,000 جرعة في حال توافرها”.