استحقاق تشكيل الحكومة يجمع الأضداد في بيروت

سعد الحريري رئيسا لوزراء لبنان بالأغلبية النيابية

قالت مصادر سياسية لبنانية أمس الجمعة إن زعيم الأغلبية البرلمانية النائب سعد الحريري التقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وجاء الاجتماع بين الرجلين قبل ساعات من بدء المشاورات لتسمية رئيس جديد للوزراء في لبنان. وكانت المصادر نفسها أشارت إلى أن غالبية النواب رشحوا الحريري لتولي رئاسة الحكومة الجديدة في المشاورات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية والتي تنتهي عصر اليوم السبت. وقالت المصادر ان الحريري السني سيرشحه تحالفه المؤلف من 71 نائبا من أصل 128كذلك سيرشحه 25 نائبا من حزب الله وحركة أمل الشيعيين. وحسب نظام تقاسم السلطة الطائفي فان منصب رئاسة الوزراء ينبغي ان يتولاه مسلم سني. وقال زعيم الحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد اجتماع كتلته مع الرئيس سليمان كتلة التنمية والتحرير مع التوافق الحقيقي الذي تترجمه حكومة وحدة وطنية يذوب من خلالها الشرخ السياسي القائم في البلد كما ان اغلب أطراف المعارضة قبل الانتخابات أيضا عبرت بوضوح انه وبحال ربحت الانتخابات لن تحكم بدون الأطراف الأخرى. وأضاف وعلى هذا الأساس سمينا الزميل سعد الحريري لرئاسة مثل هذه الحكومة. والان وإصرارا منا على موقفنا الذي لا نرى بغيره مصلحة للبنان او لموالاة او لمعارضة او لاي رئيس مكلف تشرفنا باعلام فخامة الرئيس ان كتلة التنمية والتحرير لن تشارك او تشترك باية حكومة اذا لم تكن هذه الحكومة حكومة توافق ومشاركة حقيقية. انها الوسيلة النافعة والناجعة التي نراها للبنان الذي لم يعد يحتمل اضاعة فرص. واجتمع الحريري الذي قاد التحالف المدعوم من الولايات المتحدة إلى الفوز على حزب الله وحلفائه المدعومين من إيران وسوريا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في وقت سابق هذا الشهر مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مساء الخميس. وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي التابع لـ”حزب الله” أن الحريري ونصر الله اتفقا خلال الاجتماع الذي استمر 4 ساعات على “تغليب منطق الحوار والتعاون والانفتاح ومواصلة التهدئة في التعاطي مع القضايا الداخلية”. مشيرا إلى أن الطرفين اتفقا كذلك “على مواصلة النقاش مع الإشادة بأجواء التهدئة”. وأوضح أن البحث تناول الترتيبات المفترضة للمرحلة المقبلة والخيارات المطروحة للحكومة العتيدة، وبحث الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة. وكان حزب الله دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحصل فيها الأقلية على حق النقض (الفيتو) وذلك قبل الانتخابات البرلمانية لكن فريق الأقلية لم يكرر هذا المطلب منذ الانتخابات. ويرفض الحريري هذا المطلب. وبينما يمكن لتحالف الغالبية ان يرشحه إلى هذا المنصب بمفرده إلا ان الحريري يحرص على الحصول على دعم قوي من منافسيه لضمان انطلاقة سلسة لحكومته. وكان عرض فتح صفحة جديدة بعد فوزه في الانتخابات ودعا إلى تنحية المواضيع المثيرة للجدل مثل نزع سلاح حزب الله جانبا. وكان الحريري (39 عاما) بدأ العمل السياسي في العام 2005 بعد اغتيال والده ليصبح أقوى زعيم سني في بلد يعرف بنظام سياسي طائفي. ويعتبر السعي لتحقيق العدالة والاقتصاص من قتلة والده الذي اغتيل في العام 2005 وغيره من الشخصيات المناهضة لسوريا واحدة من أولويات الحريري. وكان فوت فرصة انضمامه إلى نادي رؤساء الوزراء مرتين ومنح الفرصة لمساعد بارز لوالده وهو رئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وكان كرر اتهامه مرارا لسوريا بعمليات القتل لكن توجيه الاتهامات إلى سوريا خفت مؤخرا بعد إنشاء محكمة دولية لمحاكمة القتلة في مارس الماضي.