صيانة الدستور ينفي “التزوير” ويشكل لجنة لإعداد تقرير حول الانتخابات

المعارضة الإيرانية لنجاد تنتقل من الشارع إلى الميدان السياسي

انتقلت المعارضة الايرانية لإعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد هذا الأسبوع من الشارع الذي سيطرت عليه الشرطة إلى الميدان السياسي مع تأكيد مير حسين موسوي مواصلة احتجاجه على النتائج وظهور بوادر انقسام في المعسكر المحافظ. وباتت حظوظ موسوي في الحصول على مطلبه شبه معدومة بعدما أعلن أمس الجمعة مجلس صيانة الدستور المكلف النظر في الطعون التي قدمت في الانتخابات الرئاسية لتضمنها تجاوزات عدم حصول “أي تزوير” في انتخابات الثاني عشر من يونيو، وان المجلس قرر تشكيل لجنة خاصة تضم شخصيات سياسية وممثلين عن المرشحين “المعترضين” على نتائج الانتخابات الرئاسية، لإعداد تقرير حول هذه الانتخابات، على ما أوردت وكالة الأنباء الطلابية. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي “يمكننا القول بشكل مؤكد انه لم يحصل أي تزوير في الانتخابات”، في الوقت الذي يطعن فيه اثنان من المرشحين الثلاثة الخاسرين في هذه الانتخابات هما مير حسين موسوي ومهدي كروبي بنزاهتها ويطالبان بإلغائها. وأضاف كدخدائي “لم يحصل أي تزوير في الانتخابات الرئاسية في الماضي، والانتخابات الأخيرة كانت الأكثر نزاهة”. وتابع “ان التدقيق الذي جرى في الأيام العشرة الأخيرة اثبت انه بمعزل عن المخالفات الصغرى الملازمة لأي عملية انتخابية، لم تحصل مخالفات كبرى .. في الانتخابات الرئاسية”. وبموازاة ذلك، وأكد موسوي مجددا عزمه على مواصلة الاحتجاج على نتائج الانتخابات مع مهدي كروبي، فيما أعلن المرشح المحافظ محسن رضائي الجمعة انه سيواصل المعركة دفاعا عن “شكاوى الناس” ولو انه سحب الشكوى التي كان تقدم بها إلى مجلس صيانة الدستور حول “مخالفات” شابت الانتخابات. وقال موسوي انه يخضع لـ”ضغوط لحمله على التخلي عن المطالبة بإلغاء الانتخابات” وبات في وضع حساس ولا سيما بعد اعتقال جميع مستشاريه المقربين. غير انه حض أنصاره على مواصلة التظاهر سلميا، مدعوما في موقفه هذا من رجل الدين الإيراني المعارض آية الله العظمى حسين منتظري. وتعمل قوات مكافحة الشغب المنتشرة بكثافة منذ بضعة أيام على تفريق أي محاولة للتجمع ولو سلميا في وسط طهران، على ما أفاد شهود. وترفض السلطات السماح للمعارضة بالتظاهر. ومع حلول اليوم التقليدي لزيارة المقابر، كانت مجموعات صغيرة وقليلة تتجرأ أمس الجمعة على وضع شموع على ضريح ندا آغا سلطان، الفتاة البالغة من العمر 26 عاما والتي أثار شريط احتضارها بعد إصابتها برصاصة في الصدر خلال تظاهرة السبت موجة غضب وحزن في إيران والعالم. وأثار العنف والقمع شقاقات في صفوف المحافظين أيضا. وصرح رئيس بلدية طهران محمد قاليباف الجنرال السابق في الحرس الثوري الأربعاء ان “شريحة من السكان تتساءل حول الانتخابات وهذا امر .. لا يمكن حله بالقوة”. وكان رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني المعروف بولائه للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، أعلن الاثنين ان “قسما كبيرا من الشعب اعتبر ان نتائج الانتخابات مخالفة للنتيجة التي أعلنت رسميا. وينبغي احترام هذا الرأي”. ومن المتوقع ان يصادق المجلس بحلول الاثنين على إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لولاية جديدة من أربع سنوات.