الجيش التركي يطلب وضع حد لجدل حول مؤامرة مفترضة لزعزعة الحكومة
طلب قائد الجيش التركي أمس الجمعة وضع حد لجدل حول مؤامرة مفترضة ترمي إلى زعزعة الحكومة الإسلامية المحافظة، وندد “بحملة تشهير” تستهدف قواته.
وصرح الجنرال ايلكر باشبوغ في مؤتمر صحافي “فيما تجري أحداث هامة حول العالم، ولا سيما في إيران (...) استهلكت تركيا من غير جدوى الكثير من الطاقة على ورقة”. ومؤخرا نشرت صحيفة “طرف” الليبرالية التي تنتقد الجيش بانتظام وثيقة يفترض أنها تعود لكولونيل في رئاسة الأركان وتحوي خطة لزعزعة حكم حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي أليه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. وذكر الجنرال بان القضاء العسكري وجد الوثيقة مزورة مشددا على ان الجيش “لن يقف متفرجا” أمام “حملة تشهير منظمة ومتفاقمة”. وقال رئيس الأركان بنبرة حادة “نحن مؤسسة متمسكة بالدستور ولن نسمح لأحد في صفوفنا بالضلوع في نشاطات غير قانونية”. وكان كبار مسؤولي الجيش التركي الذي أطاح بأربع حكومات منتخبة منذ 1960 حاضرين في المؤتمر الصحافي. وأثارت الوثيقة عند نشرها جدلا حادا في البلاد. وأفادت “طرف” ان المخطط هو رد على التحقيق في شبكة ارغينيكون المتهمة بالسعي إلى إشاعة التوتر في المجتمع التركي لإنشاء ظروف مؤاتية لانقلاب عسكري يطيح بحزب العدالة والتنمية من السلطة. ولم يبد اردوغان مقتنعا بقرار القضاء العسكري، حيث رفع حزبه دعوة أمام القضاء المدني بخصوص المخطط، وقال انه “ينبغي القيام بكل ما يمكن” لكشف الحقيقة في هذه القضية. وأكد باشبوغ انه “لا يفهم” وجهة نظر رئيس الوزراء. وقال ان السلطات العسكرية فعلت كل ما يمكنها حيال الوثيقة”. ووجهت اتهامات إلى عدد من العسكريين في الخدمة ومتقاعدين منذ يونيو 2007 في إطار التحقيق في قضية ارغينيكون. كما حوكم عدد كبير من معارضي حزب العدالة والتنمية منذ أكتوبر في القضية نفسها.