ليبرمان: مستعد للقاء زعماء عرب والسفر إلى دمشق

أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن استعداده للقاء زعماء عرب من دون شروط مسبقة والسفر شخصياً إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد، منتقداً في الوقت نفسه الغرب والولايات المتحدة لعدم تقديم المزيد من الدعم للإصلاحيين الإيرانيين. وقال ليبرمان في مقابلة مع مجلة “تايم” الأميركية ان إسرائيل مستعدة للتحدث إلى زعماء عرب من دون شروط مسبقة. وقال “أنا مستعد للحديث إلى أية دولة في المنطقة. أتفق مع مقاربة الرئيس أوباما للتسوية الإقليمية للنزاعات التاريخية. أنا مستعد لأن أستقل طائرة إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد. وأعلن ليبرمان أيضاً عن استعداده للحديث بانفتاح إلى الفلسطينيين، قائلاً ان القيادة الفلسطينية أخفقت حتى الآن في الاتصال بالإسرائيليين بعد أن غيّر بنيامين نتنياهو موقفه من قيام دولة فلسطينية. واعتبر ان الجهود السابقة للتوصل إلى سلام في المنطقة أخفقت لأنه “من المستحيل فرض السلام بل خلقه”. ودعا إلى “البدء بالقضايا العملية مثل التخلص من الحواجز والمستوطنات غير القانونية داخل الأراضي الفلسطينية”. وفي تراجع عن مواقف سابقة على ما يبدو قال ليبرمان ان “تهجير السكان” أمر غير مقبول وغير ممكن أيضاً. وقال انه حتى إذا أقيمت دولة فلسطينية فإن العرب سيكونون مرحباً بهم داخل إسرائيل”. وأضاف “ربما يفضل بعض الفلسطينيين الذهاب إلى دولة فلسطينية ولكن إذا أراد بعضهم أن يكونوا مواطنين إسرائيليين فهذا حقهم”. وفي الشأن الإيراني، اتهم الغرب بأنه لم يقدم المزيد من الدعم للإصلاحيين الإيرانيين، وقال “هذا النظام المتعصب ما زال في الحكم والشباب المستعدون للموت من أجل التغيير لا يحصلون على أي دعم حقيقي من الغرب”. وأضاف “حقيقة ان هذا النظام ما يزال شريكاً في الحوار هو بحق رسالة خاطئة. انه يظهر ان الأشرار هم الفائزون”. وانتقد ليبرمان إدارة الرئيس باراك أوباما لمطالبتها إسرائيل بوقف البناء في المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية واصفاً ذلك بأنه “خطأ”، مضيفاً “ نحاول أن نتوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة”. وتابع “نحن لا نتحدث مع الأميركيين عن بناء مستوطنات جديدة أو التوسع. نحاول البناء فقط داخل أماكن البناء الموجودة”، مشيراً إلى ان إسرائيل لا يمكنها “خنق شعبها فهناك أطفال يولدون وشباب يتزوجون. لا يمكننا وقف الحياة. الناس يريدون بناء مراكز عبادة أو حضانات”. واعتبر ليبرمان ان النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو جزء من “صدام قيم بين الحضارات” معتبراً ان حل هذا النزاع ليس عاملاً رئيسياً لإحلال الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.