تراجع الطلب على شركات الطيران الأوروبية
قالت شركات الطيران الصغيرة في أوروبا أمس الجمعة إن عدد المسافرين انخفض 10.7 % في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام حيث أثرت الأزمة الاقتصادية بالسلب على سفر رجال الأعمال والسائحين.
وقالت الرابطة الأوروبية لخطوط الطيران الإقليمية إن نصف الشركات الأعضاء بها - التي لا تسير رحلات طويلة عبر القارة الأوروبية أو خارجها- شهدت تراجعا في أعداد المسافرين على طائراتها، حتى شركات الطيران التي تسير رحلات إلى مناطق التزلج في جبال الألب شهدت مثل تلك التراجع أثناء ذروة الموسم.
وسجلت شركة آير ألبس أفياشن التي تسير رحلات من إيطاليا إلى المنتجعات النمساوية انخفاضا قدره 44 % في الطلب بينما شهدت شركة تيرولين آيروايز تراجعا نسبته 11 %.
وشهدت شركات الطيران الصغيرة ازدهارا في الأعوام الأخيرة حيث أدى ظهور الكثير من شركات الطيران منخفضة التكلفة إلى تحول مزيد من الناس إلى السفر جوا. وسجلت شركات طيران أوروبية كبرى انخفاضا قدره 9.5 % في أعداد المسافرين بين شهري يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار. وتتوقع شركات الطيران عالميا خسارة تسعة مليارات دولار هذا العام.
من ناحية ثانية قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي أياتا إن الطلب على الشحن الجوي عبر الحدود تراجع بنسبة 17.4 % سنويا في مايو/أيار، ما يشير إلى أن التجارة الدولية لا تزال بعيدة تماما عن الانتعاش. وذكر الاتحاد أن طلب الركاب سجل انخفاضا أقل حدة بنسبة 9.3 % سنويا خلال الشهر الماضي.
وكرر الاتحاد من نظرته بشأن شركات الطيران وقال هذه أسوأ أزمة نشهدها على الإطلاق . وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد جيوفاني بيسينياني تتعرض الإيرادات ومعدلات النمو التي تحققت على مدى سنوات كثيرة لضغوط حادة، شركات الطيران تحاول البقاء على قيد الحياة. تخفيض التكاليف والحفاظ على السيولة النقدية يأتيان على قمة الأولويات.
وتشمل آخر قراءة لحركة الطيران العالمية التقديرات الأولية لتأثير فيروس الإنفلونزا على السفر الجوي.
وقالت أياتا إن حركة الركاب في شركات الطيران المكسيكية تراجعت بما يقرب من 40 % في مايو الماضي مقارنة مع انخفاض بلغ 9.2 % سجلته جميع الخطوط الجوية في أمريكا اللاتينية. وأظهرت الإحصاءات أيضا أن شركات الطيران الأمريكية أفادت بضعف الطلب على الرحلات في منطقة أمريكا اللاتينية إثر اكتشاف الفيروس الجديد الذي تحول إلى وباء عالمي.
وعمليات الشحن الجوي مؤشر رئيسي على التجارة العالمية وتراقب أسواق الأسهم تلك المعدلات عن كثب للتعرف على مؤشرات الانتعاش الاقتصادي.
وأوضحت أياتا أن الانخفاض بنسبة 17.4 % تحسن نسبيا مقارنة مع الانخفاض السنوي المسجل عند 21.7 % في أبريل/نيسان لكنه يظل بعيدا كل البعد عن الوضع السليم. وقالت لا تزال المخزونات مرتفعة بنسبة تراوح من 10 إلى 15 % عن المعدل الطبيعي، فيما يتعلق بمستويات المبيعات، الأمر الذي يشير إلى عدم توقع حدوث انتعاش ملموس على المدى القريب . وأضاف أن الطلب على حركة الركاب أقوى بصورة طفيفة مقارنة بانخفاض بنسبة 11 % في مارس/آذار الماضي، لكن لا يزال أمامه طريق طويل. وتوقع الاتحاد أن تسجل شركات الطيران خسائر قدرها تسعة مليارات دولار عام 2009.