ارتفاع أرباح البنوك السعودية وتراجع موجودات مؤسسة النقد

سجلت البنوك العاملة في السعودية ارتفاعاً في أرباحها المجمعة لشهر أبريل من العام الجاري لتصل إلى 3.08 مليار ريال بنسبة ارتفاع قدرها 3 % مقارنة بنفس الفترة من 2008 والتي بلغت نحو 3 مليارات ريال، وذلك حسب ما جاء في النشرة الإحصائية لمؤسسة النقد عن شهر أبريل 2009. وتعتبر أرباح البنوك المجمعه لشهر أبريل 2009 أفضل من الشهرين الماضيين بنسبة 25 % مقارنة بشهر فبراير 2009 وبنسبة 41 % مقارنة مع شهر مارس الماضي والذي شهد أدنى أرباح شهرية مجمعه للبنوك خلال 2009 بسبب المخصصات والتي يتم احتسابها في العادة في نهاية الفترة المالية. وبذلك ترتفع الأرباح المجمعه للبنوك العاملة في السعودية إلى 11.3 مليار ريال خلال الأربعة شهور الأولى من عام 2009 وهو مستوى ارتفاع طفيف (أقل من 0.5 %) مقارنة بالمستوى المسجل خلال الفترة ذاتها من 2008. وتشمل الارباح المجمعة على نتائج 11 بنكا مدرجا في سوق الاسهم بالاضافة إلى البنك الأهلي الغير مدرج، وسبعة بنوك أجنبية تمتلك فروعا محلية، والجدول أدناه يوضح تطور الأرباح الشهرية للبنوك خلال العام 2009 : من ناحية ثانية أظهرت بيانات شهرية تصدرها مؤسسة النقد السعودي، أن موجودات المؤسسة تراجعت مع نهاية شهر ابريل 2009 دون مستوى الـ 1600 مليار ريال لأول مرة منذ 8 شهور لتصل إلى 1567 مليار ريال بانخفاض قدره 41 مليار ريال مقارنة بشهر مارس الماضي. وبذلك تواصل موجودات مؤسسة النقد تراجعها للشهر الخامس على التوالي وتنخفض خلال هذه الفترة بأكثر من 150 مليار ريال، ويأتي ذلك بعد فترة طويله من الارتفاعات المتواصلة والتي استمرت زهاء الـ 5 سنوات مع ارتفاع اسعار النفط. وجاء التراجع الرئيس في موجودات المؤسسة من تراجع ودائعها لدى بنوك خارجية بنحو 33 مليار ريال لتنخفض بنهاية أبريل 2009 دون مستوى الـ 300 مليار ريال لأول مرة منذ سبتمبر الماضي عند 281 مليار ريال، وهذا هو الشهر الثاني على التوالي الذي تتراجع فيه ودائع المؤسسة الخارجية بأكثر من 30 مليار ريال. وتعكس موجودات المؤسسة بشكل عام الفوائض الحكومية وفوائض مؤسسات تابعة للحكومة، وشهدت موجودات المؤسسة تباطؤا كبيرا في النمو منذ تراجع أسعار النفط في الأشهر الأخيرة من عام 2008 ، حيث بلغت الزيادة 3 مليار فقط في شهر نوفمبر الماضي، قبل أن تتراجع في الأشهر الخمسة التالية، علما بأن أعلى زيادة شهرية تم تسجيلها في شهر يوليو 2008 عندما حققت موجودات المؤسسة ارتفاعا بلغ 91 مليار ريال وهو الشهر الذي شهد تسجيل أسعار النفط لمستوياته القياسية قريبا من 150 دولار للبرميل. و في تطور أخرواصل ‏حجم السيولة ‏المتداولة ‏‏في ‏الاقتصاد المحلي ارتفاعه للأسبوع الثاني على التوالي متجاوزا تريليون ريال مدعوما بشكل ملحوظ بمستوى النقد ‏‏‏المتداول خارج المصارف، ‏‏مضافا إليه الودائع تحت الطلب والودائع الزمنية ‏‏‏والادخارية الذي سجل نموا طفيفا بنسبة 0.45 %. وأظهرت بيانات أصدرتها مؤسسة النقد أمس، استمرار نمو ‏حجم السيولة ‏المتداولة ‏‏في ‏الاقتصاد المحلي بنهاية ‏الأسبوع الماضي المنتهي في 18 من حزيران ‏‏‏(يونيو) الجاري إلى 1014.9 مليار ريال ريال ‏‏مقارنة بنحو 1010.7 مليار ريال بنهاية الأسبوع الأسبق، مسجلة بذلك نموا بنسبة 0.42 %، أي أن ‏الزيادة بلغت 4.2 مليار ريال. وبحسب بيانات “ساما” أيضا ارتفع مستوى عرض النقد ن2 (وهو النقد ‏‏المتداول خارج المصارف ‏مضافا إليه الودائع تحت الطلب والودائع الزمنية ‏‏والادخارية) في الفترة نفسها بنسبة 0.45 % مقارنة بحجمها في ‏‏نهاية الأسبوع الأسبق، في المقابل نما مستوى عرض النقد ن1 (وهو ‏النقد ‏‏المتداول خارج المصارف مضافا إليه الودائع تحت الطلب) بنسبة 0.07 % الأسبوع ‏الماضي مقارنة بنهاية الأسبوع الأسبق. وبالنظر إلى ‏‏الأرقام السنوية وفق البيانات، فإن عرض النقد ن3 ‏‏وهو أوسع مقياس للأموال ‏‏الدائرة (النقد) في ‏الاقتصاد السعودي ارتفع ‏‏بنسبة 9.24 % إلى ‏‏‏1014.9 مليار ريال مقارنة بـ ‏‏929.1 ‏مليار ‏ريال بنهاية ديسمبر الماضي. وكذلك ارتفع مستوى عرض ‏النقد ن1 بنسبة ‏‏14.04 % مقارنة بحجمها في نهاية ديسمبر الماضي، كما نما ‏‏عرض النقد ن 2 ‏بنسبة 5.84 % مقارنة ‏بنهاية ديسمبر الماضي.‏ وأرجع اقتصاديون هذا الارتفاع ‏في ‏عرض النقود خلال أسبوع بشكل رئيسي إلى الارتفاع الطفيف في مستوى النقد ‏‏المتداول خارج المصارف ‏مضافا إليه الودائع تحت الطلب والودائع الزمنية ‏‏والادخارية (ن2) وهي الودائع الإدخارية، وهذا مؤشر جيد يشير إلى ارتفاع في ‏معدلات الادخار، لكن لا يمكن الحكم على مدى الفترات التي ستستمر فيها ‏هذه الودائع، بمعنى أنه ليس واضحا إن كانت متوسطة المدى أو طويلة ‏أو قصيرة.‏ كما أنه يلاحظ - حسب الاقتصاديين - نمو مستوى عرض ‏النقود ن1 وهي ‏حسابات للمعاملات التجارية، لافتين إلى أن هذا مؤشر جيد على أن هناك ‏مزيدا من الودائع لدى البنوك. والمعلوم أن الودائع تحت الطلب هي ودائع استهلاكية لا تمكن البنوك من الاستفادة منها في الائتمان طويل الأجل، وإنما تكون هذه الودائع في الغالب ‏جاهزة للاستثمار في ‏سوق الأسهم أو في ‏‎المعاملات التجارية اليومية أو ‏الأسبوعية.