إعادة هيكلة “الخليج الدولي” وتحسين إدارة المخاطر

قال الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي يحيى عبدالله اليحيى ان الأزمة المالية التي هزت أسواق المال العالمية قد فرضت على البنوك الاستثمارية والمصارف النشطة على المستوى الدولي اعادة النظر في استراتيجياتها وطريقة عملها وأساليب ادارة المخاطر لديها للتأقلم مع الاوضاع الاقتصادية والتمويلية الجديدة. وأوضح أن بنك الخليج الدولي، بعد تعرضه لضغوط شديدة لم يسبق لها مثيل جراء الأزمة المالية، قد سارع الى اعادة النظر في استراتيجية أعماله وقام بتكليف استشاريين دوليين لتقديم الدراسات بهذا الشأن. وأضاف أن البنك بدأ بالفعل باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتعزيز وضعه المالي وضمان استمرارية أعماله في ظل الظروف الصعبة السائدة في الاسواق المحلية والعالمية. كما يقوم البنك بتطوير وتعزيز أطر ادارة المخاطر لديه. وأكد “ان من ضمن أهم الإجراءات التي اتخذت لتقوية الوضع المالي للبنك وتمكينه من الإبقاء على أكبر قدر من موارده البشرية كان بيع جزء كبير من محفظة الأوراق المالية الاستثمارية غير الرئيسية ووقف أنشطة المتاجرة في شركته التابعة في لندن”. كما بين الدكتور اليحيى أنه نتيجة لإعادة الهيكلة وتقلص أعمال البنك الاستثمارية والتمويلية تم تقليص حجم عدد من الادارات ودمج بعض منها مما ادى لضرورة الغاء وظائف بعينها في كل من البحرين والسعودية ولندن ونيويورك. فبالاضافة الى الاستغناء عن خدمات موظفين بحرينيين وسعوديين واجانب في البحرين، يجري العمل حالياً على تحديد عدد الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها في الشركة التابعة في لندن التي انخفض حجم اعمالها بأكثر من النصف. وفي أعقاب إعادة الهيكلة ارتفعت نسبة الموظفين البحرينيين في البنك من 80 بالمائة الى 85 بالمائة. وتعتبر هذه النسبة عالية بالمقارنة مع معدل البحرنة في القطاع المصرفي والمالي التي تقل عن 73 % ومعدل البحرنة في مؤسسات القطاع الخاص البالغة 25 % فقط. وأكد الدكتور اليحيى “أن البنك يتعاطف مع كل الذين تم الاستغناء عن وظائفهم. ولكن هذا القرار كان يهدف الى ضمان استمرار البنك في أداء أعماله بمستوى عال من المهنية والانتاجية. إن مثل هذه المواضيع الجادة بحاجة الى التحلي بالمسؤولية والى معالجة عقلانية وحكيمة بعيدة المدى وغير عاطفية. ولم يكن بالإمكان الابقاء على الموظفين الذين ألغيت وظائفهم لما في ذلك من أثر سلبي عليهم وعلى زملائهم”. وذكر الدكتور اليحيى أن كل موظف بحريني تم الاستغناء عن خدماته قد حصل على ما يعادل راتب وثلث الراتب عن كل سنة خدمة من صندوق التأمين والتوفير الذي يساهم فيه البنك. وإضافة الى ذلك فقد تم تقديم منحة اضافية تعادل راتب شهر عن كل سنة خدمة ورواتب ثلاثة اشهر لفترة الاشعار رغبة من البنك في مساعدة الموظفين الذين انهيت خدماتهم لحين حصولهم على فرص عمل اخرى. كذلك سيبقى الموظف يتمتع بالتأمين على الحياة والتأمين الصحي خلال فترة الاشعار المحددة بثلاثة شهور. وتعتبر هذه المنح مجزية في ظل الأوضاع المالية السائدة وتتناسب مع المنح التي قدمتها بنوك أخرى في البحرين. وقد حصل الموظف غير البحريني على مستوى مشابه من التعويض، حيث يحرص البنك على معاملة كافة موظفيه بالعدل والمساواة. وأكد اليحيى أن جميع الموظفين الذين أنهيت خدماتهم دون استثناء قد وافقوا على العرض المقدم من البنك لانهاء خدمتهم وقاموا بالتوقيع على اتفاقية المخالصة الخاصة بذلك. وأخيراً نوه الدكتور اليحيى الى أن “قرار الاستغناء عن موظفين بلا شك لم يكن سهلاً. ولكن القضية الرئيسية هنا هي ضمان استمرارية مؤسسة ساهمت منذ 33 عاماً في توفير فرص التدريب والعمل والعيش الكريم لمئات الأسر البحرينية وترسيخ مكانة البحرين كسوق مالي رئيسي في المنطقة، الى جانب التبرع بملايين الدولارات منذ انشاء البنك لدعم المؤسسات والجمعيات والمشاريع الخيرية في مملكة البحرين. ومثل هذه المؤسسات الرائدة لابد من مساندتها والعمل على ضمان استمرار دورها الحيوي في المجتمع”.