في متابعة لمقترح “البلاد سبورت” لإعادة إحياء مشروع دمج الأندية

ميرزا أحمد: المنشآت النموذجية أولاً... ثم الشروع في دمج الأندية الصغيرة!

السفينة الرياضية غارقة في قعر الحاجة والعوز، الأندية لا تتردد في كل يوم في إطلاق صيحات الاستغاثة..! لكن، ألا يحتاج إعادة سفينة غارقة إلى السطح مجددا إلى تضحيات من الجميع.. ما العمل؟ إنه أقرب تشبيه يمكننا أن نطلقه على واقعنا الرياضي، بينما نحاول جاهدين إحياء مشروع دمج الأندية، ومن أجل رفع سفينة غارقة في القعر، لاشك أننا بحاجة إلى تخفيف أحمالها على أمل التمكن من تحريكها إلى الأعلى..! “البلاد سبورت” قدم مقترحا لإعادة تداول فكرة الدمج على أمل تحريك المياه الراكدة، وكان من أبرز ما وصلنا إليه حتى الآن، ردود ربما تكون واقعية، لكنها فاترة وتستند على أفكار يمكن تجاوزها إذا أريد لهذا الواقع أن ينتقل إلى مساحة جديدة من الأمل. في الأسطر التالية، سنتعرف على انطباعات رئيس نادي الشباب ميرزا أحمد حول مشروع دمج ناديه مع أقرب الأندية جغرافيا إليه وهو نادي الاتحاد وهو الذي طرحناه في مقترحنا الأولي.. إليكم الحوار: ما هي انطباعاتك كرئيس لنادي الشباب حول المقترح الذي قدمه “البلاد سبورت” لإعادة إحياء مشروع دمج الأندية..؟ - على المستوى الوطني، وبغض النظر عن نادي الشباب، نحن أمام عدد كبير جدا من الأندية، لا يتناسب لا مع إمكانياتنا المادية ولا حتى البشرية، الوضع بصورة عامة لا يسمح بكل هذه الأندية التي لا يفصلها عن بعض أحيانا سوى شارع أو ربما جدار، نحن في نادي الشباب من الداعمين لمشروع الدمج، لكن وفق منهجية صحيحة، لأنه يتيح فرصة أكبر للحصول على منشآت أفضل والانتقال إلى مستوى تنافسي أفضل، وفي المجمل كنا نتمنى أن ينضوى تحت مظلتنا عدد أكبر من الحالي، لكن الأمر متروك لقناعات ورغبات الأندية الأخرى في الدخول معنا، فقد تكون أفكارهم أو قناعاتهم متعارضة مع الدمج، لكننا مع كل ما يخدم المصلحة العامة. يفهم من كلامك أنك مع التوجه للدمج مع نادي الاتحاد، لكن لماذا لم يطرح هذا الموضوع سابقا..؟ - لقد استلمنا منشآتنا الجديدة منذ سنة ونصف تقريبا، ووضعنا لم يكن يسمح بمناقشة هذا الموضوع مع أي ناد، خصوصا وأن هناك من عاب علينا الدخول في مشروع للدمج بدون وجود المنشآة النموذجية، لقد بقينا لمدة خمس سنوات كما لو أن شيئا لم يتغير، وقد تطرقت الصحافة إلى هذا الواقع، فماذا يعني وجود أندية مندمجة من دون منشآت؟ لقد كنا بالكاد قادرين على تسيير أمورنا، فكيف يمكننا أن نطرح توسيع دائرة الأندية المندمجة معنا ونحن غارقين أصلا، لكن الوضع تغير كثيرا في الوقت الحالي. نعم للدمج مع نادي الاتحاد.. إذا فأنت مع فكرة الدمج التي طرحناها مع نادي الاتحاد..؟ - كمقترح للدمج أراه واعدا وفكرة متميزة، نحن مؤمنين بجدواه وقيمته، لكن بالمقابل، هل يمكننا أن نحصل على ردة فعل مشابهة في نادي الاتحاد وخصوصا بعد حصولهم على منشآت، هل هم مستعدون لوضع كل شيء في سلة ناد جديد، أعتقد أن إعادة طرح الفكرة ستعيدنا إلى إشكالية صعبة، وهي أيهما يسبق الآخر، مشروع الدمج نفسه أم بناء المنشآت الرياضية النموذجية؟ كان من المفترض على المؤسسة العامة للشباب والرياضة أن تشرع إلى تشييد ملاعب شعبية تدعم الأندية النموذجية، لأننا وبصورة واقعية لم نستفد شيئا، ومازلنا نتعب في استقطاب اللاعبين الصغار إلينا، بالمقابل فإن الواقع يقول إن الأراضي غير موجودة لتحويل مثل هذه الفكرة إلى وحقيقة، أين يمكننا أن نرى ساحات شعبية وكيف؟ في الوقت الحاضر من الصعوبة الحصول على خامات متميزة، لأن عوامل الجذب معدومة، فلو دخل وافق نادي الاتحاد على الدخول في مشروع دمج مع نادي الشباب، فلاشك أن أهالي المنطقة سوف يستفيدون من ملاعبه، تماما كما سوف يستفيد النادي الأم من الصالة التي يملكها، لذلك فلا يمكننا أن نعارض هذا المشروع لو فتح مجال للتفاوض حوله. من خلال لقائنا بعدد من رؤساء الأندية، أبرز البعض إشكالية لا نعرف كيف يمكن أن تقف عائقا في وجه مشروع حضاري كدمج الأندية، وهي إشكالية محو بعض الأسماء من الخريطة الرياضية.. هل تعتقد أن إشكالية الاسم يمكن أن تقف أمام مشروع دمج الاتحاد معكم؟ - بصراحة لا أعرف وجهة نظرهم حول هذا الموضوع، لا أعتقد أن الاسم يمكن أن يرتقي إلى قضية، فهناك العديد من الأندية تغيرت أسماؤها، النجمة مثلا، لاحظ كم مرة تغير خلال ثلاثين سنة، لاحظ معي أن الأندية القطرية واجهت هذه المشكلة بتغيير أسماء عدد كبير من الأندية بأسماء مناطقها، شخصيا لا أعتقد أن الاسم يمكن أن يعيق مشروع الدمج، إلا إذا كان لدى الإخوة في نادي الاتحاد أي ملاحظات خاصة باسم ناديهم. إعادة تشكيل المشروع خطوة بخطوة وكيف يمكننا أن نساهم في تحريك المياه الراكدة المحيطة بمشروع الدمج..؟ ـ أعتقد أننا مطالبون بإعادة تشكيله وبنائه خطوة بخطوة، لنتحدث عن المحافظة الشمالية مثلا، نادي البديع مثلا لا يملك سوى ملعب واحد، نادي باربار لا يملك إلا صالة واحدة، كم ناديا مندمجا ولا يملك أي شيء، الحل مبدئيا هو في الشروع في عملية تشييد الأندية النموذجية في أكثر من منطقة ثم دعوة الأندية الصغيرة أو التي لا تملك منشآت للدمج، خذ على سبيل المثال، سار مقابة والمرخ وهذا الشريط من القرى والواقعة على ضفة واحدة، لو وجدت أمامها منشآت نموذجية جاهزة، هل تعتقد أنها ستمانع في الاندماج معا وهي حاليا لا تملك أي إمكانيات كما لو كانت ميتة؟ فمع وجود المنشآت يمكن تقليل الأندية بسهولة، في المحرق هناك العديد من الأندية التي تتمسك بكيانها الحالي على حساب الدمج، برغم أن الامكانيات لا تسمح أصلا بوجود هذا العدد في مساحات جغرافية لصيقة أو متقاربة، بالمقابل، إذا كان لديك ناد صغير ومعدوم الإمكانيات ويملك ولو منشأة صغيرة، فلن يقبل أن يدخل في مشروع للدمج وهو يرى أن هناك كيانات مندمجة لم تحصل على المنشأة الموعودة، المؤسسة مطالبة بأخذ خطوة إلى الأمام بالشروع في تقديم موازنات أكبر للأندية المندمجة وليس بناء صالات أو منشأت لأندية صغيرة ثم دعوتها إلى تركها والدخول في مشاريع للدمج، مثل هذا الأمر لن يحدث أبدا ولا يوجود ما يغري بحدوثه! نفهم من كلامك أنك مع الدمج بشرط أن تبنى المنشآت النموذجية أولا..؟ - هذا صحيح، لو جئت لنادي الاتحاد مثلا، لو لم يكونوا يمتلكون أي منشآة، فربما يوافقون سريعا على الدخول معنا في الدمج، لكنهم الآن، يملكون صالة وملعب مفروش بالعشب الصناعي، وكذلك مشروع استثماري، لماذا يتركون كل ذلك من أجل الدمج، أعتقد أن إعادة إحياء مشروع الدمج يمكن أن تنجح لكن مع الأندية التي لا تملك منشآت ولو كانت صغيرة، لقد أوصى المحاضر في الرؤى الآسيوية بالثبات عند 14 ناديا للقدم للدخول في مرحلة الترخيص للاندية الآسيوية، لكن في الوقت الحالي من يستطيع تلبية متطلباتها، الاتحاد الآسيوي يريد أن يفرضها، لكن كيف سيتمكن من ذلك في ظل الوضع الحالي؟ لماذا تذهب بعيدا، نحن ناد مندمج ويملك منشآة، لكن الذي يديره شخص واحد، فالقسم الأعلى من المبنى خال لا يعمل، إذا لا نملك القدرة على توظيف أحد، والهيكلية الإدارية غائبة، خذ على مثالا آخر، أندية المنطقة الوسطى، سند، المعامير، العكر، النويدرات، لماذا لا تندمج في كيان واحد، في الوقت الحاضر لا تأثير لها أو لوجودها على الساحة الرياضية، لكن مع ووجود منشآت حقيقية وموازنة أعلى، فيمكن أن يحصل التأثير ويبدأ الحضور الفعلي لهذه الأندية في واقعنا الرياضي المعاش. مع إجبار الأندية على الدمج!! طالبنا في مقترحنا بوجدة إرادة جبرية على بعض الأندية للدخول في مشروع الدمج.. ما رأيك؟ - أعتقد أنها وجهة نظر تميل إلى الصحة، فما الذي أوقف مشروع المؤسسة العامة للدمج، سوى الأصوات التي تعالت ومعها ردود فعل كبيرة من الأندية ترفض من خلالها إجبارها على الدمج، سأقولها بصراحة، ما يحدث حاليا حرام، الألعاب الرياضية كلها في تراجع، والسبب أننا في بلد لا يتحمل هذا العدد الكبير من الأندية، هل نستطيع أن نطبق نظام الاحتراف؟ كيف سنتدبر أمورنا المالية؟ المال موجود لكنه يوزع بحصص صغيرة على عدد كبير من الأندية، لذلك لا تلحظ تأثيره، في الرؤيا الآسيوية كان المحاضر يصر على دعم ثمانية أندية في الدرجة الأولى للدخول فعلا في نظام الاحتراف، وهذا الأمر مستحيل إذا بقت الأمور كما هي الآن، أعتقد أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة أو المجلس الأعلى للشباب والرياضة مطالبين بالتخطيط لمشروع جديد للدمج على أساس إجبار الكيانات الصغيرة على التوحد في كيان أكبر. دعمك للدمج يتعارض مع الأنباء التي تتحدث عن رغبة مركز كرانة في فك الدمج مع الشباب ما هي الأسباب؟ - نادي الشباب هو نتاج دمج سبعة أندية، ومركز كرانة ومسؤولوه يرون ما يحدث للمراكز أو الأندية التي لا تزيد عنهم في شيء، لكنها تملك منشآت ولو محدودة، صالة على أقل تقدير، هم ساندوا الدمج ودخلوا في مشروعه على أساس وعود من المؤسسة بحصولهم على صالة رياضية تلبي احتياجات أبناء المنطقة، إنك تقف حائرا أمام ما يحدث حاليا، أندية صغيرة تملك الصالات في حين أندية مندمجة لا تملك أي شيء، والاستدلال هنا صريح في نادي التضامن، مقابل وجود صالة رياضية لدى مركز الهملة، عندما يحدث أمر كهذا لماذا لا يخرج مسئولو مركز كرانة ليطالبوا بكيان مستقل لهم ولمنطقتهم؟