“البلاد سبورت” يتعرض لهجوم من قبل اتحاد السلة... ويحذر:

مصداقيتنــا “خــط أحمــر”

منذ اليوم الأول الذي صدرت فيه “البلاد” كان شعارها الحياد التام، وتغليب “المصلحة العامة” فوق كل اعتبارات “شخصية ضيقة”، والسير على بلاط نظيف وصادق، والعمل باحترافية ومهنية مع مهنة الصحافة، فكانت “البلاد” مثالا للعمل الصحافي وحققت خلال فترة قياسية من صدورها نجاحات كبرى. وما كان تطرق “البلاد سبورت” لقضية “اتحاد السلة” و”لجنة سبورتنج” إلا اجتهاداً من الصحيفة لإيصال الحقيقة إلى القارئ، وهي خدمة تحرص “البلاد” على القيام بها إيمانا بدورها الصحافي التنويري، فهي لم تكن ضلعاً في القضية ولم تنحز إلى طرف على حساب آخر، وترفض بشدة أي تشكيك في مهنيتها. وفي تطور لافت من قبل اتحاد السلة بشأن هذه القضية، وصلنا بيان يشكك في مصداقيتنا ويطعن في مهنيتنا، ونحن إذ ننشر البيان فإننا نفعل ذلك بمبدأ الرأي والرأي الآخر، ونذيله بتوضيح يحفظ حق الصحيفة أمام القارئ ويضع الأمور في نصابها الصحيح. بيان اتحاد السلة وجاء في البيان إنه: (ردا على ما جاء في مقالة “البلاد سبورت يحقق في قضية دورة الفتيات المثيرة للجدل” التي تم نشرها في العدد رقم 254 بتاريخ 25/6/2009 ، وأيضا على ما ذكره محررو القسم الرياضي للبلاد سبورت “ بان اتحاد السلة يكتفي بالبيان الأخير” رافضا التعليق على تساؤلات البلاد سبورت فيما يتعلق بالجدل المثير حول دورة الفتيات التي نظمت مؤخراً. نود أن نؤكد “للبلاد سبورت” بان الاتحاد البحريني لكرة السلة قد ذكر لمحرر القسم بأننا قد أصدرنا بيانا توضيحيا به كافة الحقائق عن هذه الدورة وطلبنا من المحرر أن يتريث حتى يتم نشر رد الآنسة نهلة السني رئيس لجنة سبورتنج، وعليه فإننا خلال هذه المرحلة نكتفي بالبيان الذي تم إصداره حتى يتم نشر رد لجنة سبورتنج ويتم الرد حينه. إننا في الاتحاد البحريني لكرة السلة لم نمتنع أو نرفض التعليق على الخبر ولكننا طالبنا التريث لحين نشر رد اللجنة، وعلى البلاد سبورت تحري الدقة المهنية والأمانة الصحفية في كتابة الخبر، أما بخصوص رد الاتحاد فإننا سوف نرد في الوقت والمكان المناسب حسب ما يراه مجلس إدارة اتحاد كرة السلة). “البلاد سبورت” يوضح... لا نعلم إن كان اتحاد السلة قد قرأ بالفعل الموضوع الذي نشره “البلاد سبورت” يوم أمس عن “قضية دورة الفتيات المثيرة للجدل”، أم أنه اكتفى فقط بقراءة العناوين وتأويلها بمبدأ “سوء النية”... أم أن هناك أمورا أخرى تخفى على العين المجردة؟! فالموضوع الذي أثار حفيظة اتحاد السلة يحمل في طياته الوضوح الكافي لقطع الشك باليقين، إذ يلغي أي مجال للتأويل، ورغم ذلك لجأ اتحاد السلة إلى تأويل الأمور حسب مزاجه، فيتهم ويشكك ويطعن؛ وكأنه يخوض حرباً ضد صحيفة “البلاد” التي كان ذنبها الوحيد أنها احترمت قراءها و”كشفت صدرها” لتلقي جميع الآراء. وفي هذه العجالة لسنا بصدد الدفاع عن مصداقيتنا لاتحاد السلة أو غيره من الاتحادات، طالما أننا واثقون من أنفسنا ومتيقنون من براءة ذمتنا أمام الله، لكن ذلك لا يعني أن نلتزم الصمت دون أن نوضح للرأي العام ما دار بيننا وبين اتحاد السلة حتى تكون الحقائق “شاهرة” على أرض الواقع. فالحق أن محرر “البلاد سبورت” اتصل بأمين السر العام باتحاد السلة ليوجه له بعض الأسئلة في سياق التحقيق الذي حمل عنوان “البلاد سبورت يحقق في قضية دورة الفتيات المثيرة للجدل”، علما أن عبد الغفار هو الشخص المعني بالتصريح للصحافة كما جرت الأعراف من خلال موقعه في أمانة السر، فرد هذا الأخير على تساؤلات محرر “البلاد سبورت” بالقول: “ليس لديَّ تفاصيل بهذا الشأن. ما يعرفه أعضاء الاتحاد عن القضية هو أن رئيس الاتحاد عرض عليهم دعم الفعالية فقط”، وقبل أن يُغلق عبد الغفار الهاتف طلب من المحرر اللجوء إلى رئيس الاتحاد على أمل الحصول على الإجابات التي يبحث عنها! بعد ذلك وبشكل مباشر، اتصل المحرر برئيس الاتحاد وكان هاتفه مُغلقاً. وحرصا من المحرر على استكمال جميع الآراء المتعلقة بالقضية عاود الاتصال به مرة أخرى، فرد عليه وعلق على تساؤلاته وأغلق الخط... وبعد برهة من الزمن عاد رئيس الاتحاد ليتصل بالمحرر ليخطره أن ما دار في المكالمة السابقة كان حديثاً ودياً وليس للنشر، موضحاً أن الاتحاد ذكر التفاصيل في بياناته السابقة وهو لا زال يحتفظ بمعلومات سيقوم بالإفصاح عنها في الوقت المناسب، فقام المحرر بكتابة ما جاء على لسان رئيس الاتحاد في المكالمة الثانية التي تدارك فيها الأخير “زلات لسانه من كلمات لا ترتقي للنشر” في المكالمة الأولى! فعن أي دقة ومهنية وأمانة صحافية يتحدث اتحاد السلة، وهو في الأساس لا يحترم هذه المبادئ ولا يعرف لها طريقا للتطبيق!!، وتحت أي مسوِّغات يبرر فعلته يوم أمس، عندما عقد مؤتمراً صحافياً تحدث فيه عن تفاصيل خلافه مع “لجنة سبورتنج النسائية”، وتجاهل “البلاد” من بين جميع الصحف المحلية التي قدم لها دعوة لحضور المؤتمر! علما بأن اتحاد السلة لجأ لخيار المؤتمر الصحافي بعد أن أوصدت بعض الصحف الزميلة أبوابها في وجهه عندما طرقها، ليعقب على ما نشر في “البلاد سبورت”، وهذا الفعل يُعدُّ ضرباً في صميم أدبيات وأخلاقيات التعامل مع الصحافة التي يتشدق بها اتحاد السلة! وبالأمس أيضاً، اتصل محرر “البلاد سبورت” لرئيس اتحاد السلة كي يستفسر منه عن خبر معين، فرفض الرئيس التصريح لـ “البلاد” في إشارة واضحة على “تصعيده الخطير” في علاقته مع الصحيفة، فهو في الأساس يقوم بفعل ليس من صلاحياته، فالكل يعلم أنه من واجب رئيس الاتحاد الرد والأخذ على جميع استفسارات الصحافيين بحكم منصبه، غير أن رئيس اتحاد السلة له أحكام أخرى يبدو أنها قائمة على “المزاجية” وعلى مبدأ “من لم يكن في صفي فهو ضدي”! علاوة على ذلك، فقد تطرق رئيس الاتحاد في مؤتمره الصحافي إلى محرري القسم الرياضي، ولكننا لن نعلق على هذه التصريحات الآن، لحين التأكد من دقتها ليكون بعدها ردنا حاسماً وواضحاً حتى يضع كلاً في حدوده.