مؤكدًا أنه يسبب معاناة للمريض وأسرته وأعباء اقتصادية على الدولة

استشاري نفسي: 1 % من السكان يعانون من مرض الفصام

كشف استشاري الطب النفسي رئيس وحدة العلاج النفسي في المجتمع حميد أحمد أن 1 % من السكان يعانون من مرض الفصام، لافتًا إلى أن هذا المرض يُكلف إضافة إلى معاناة المريض وأهله كلفة اقتصادية على أسرة المريض وخسائر اقتصادية على الدولة. جاء ذلك خلال حفل اليوم المفتوح لخدمات الطب النفسي وصحة المجتمع الذي نظمه مستشفى الطب النفسي صباح أمس (الخميس)؛ احتفالاً بتكريم أهالي المرضى النفسيين، وخصوصًا مرضى الفصام، وذلك لجهدهم الكبير والتعاون مع الطاقم الطبي بما يصب في مصلحة المرضى، وذلك بحضور 20 أسرة من أهالي المرضى، وعدد من العاملين في المستشفى. وقال الاستشاري خلال الحفل إن وحدة العلاج النفسي في المجتمع تتكون من ثلاث فرق تقوم بزيارة المرضى النفسيين، الذي يعاني غالبيتهم من الفصام في منازلهم لاعطائهم العلاج بشكل دوري، لافتاً إلى الفرق تزور نحو 300 مريض نفسي في منازلهم. وأوضح أحمد أن هذه الخدمة بدأت في العام 1977م على مستوى عالمي، مؤكدًا أن الدراسات أثبتت أن الخدمة قللت من دخول المرضى لأجنحة المستشفى بنسبة 50 %، كما انخفض عدد أيام الدخول إلى المستشفى بنسبة 50 % كذلك. وأفاد بأن الأمراض النفسية وخصوصًا الفصام هي أمراض مزمنة قد تنتكس في أي وقت، وأخذ العلاج في أحيان كثيرة لا يكفي لاستقرار حالة المريض، مشيرًا إلى أن مساعدة الأهل وحسن التعامل مع المريض في المنزل وتعاون الأهل مع الفريق الطبي العلاجي يُسهم في استقرار حالة المريض. وقال: “نُدرك الجهد الكبير الذي يبذله أهالي المرضى، ونقدم لهم جزيل الشكر والتقدير على تعاونهم، لذا تم تنظيم هذه الفعالية لتكريم 20 أسرة مع تقديم محاضرة عن الفصام تركز على تأثير مرضى الفصام على أهاليهم وكيفية تعامل الأهل مع المرضى”، آملاً أن تتكرر هذه الفعالية كل 3 أشهر لدعوة أهالي مرضى آخرين، باعتبارهم جزءًا مهمًّا يربط بين المستشفى والمجتمع، كما أنها فرصة للأهالي لإبداء وجهة نظرهم في الخدمات وذلك سعياً نحو تطويرها. من جانبها، أكدت رئيس جمعية أصدقاء المرضى النفسيين لولوة أبل أهمية التواصل مع أفراد المجتمع من خلال فريق العلاج بالمجتمع بكل فئاته المختلفة، وأهمهم أسر المرضى النفسيين. كما عبّر نائب رئيس خدمات التمريض عبدالجبار عيسى عن سروره بالاجتماع وهذه المناسبة، وقال: “لضمان تطوير ورفع مستوى الخدمات، يحرص مستشفى الطب النفسي على تطوير الكوادر البشرية، ففي 24 مايو 2009 وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أقيمت ورشة عمل للموظفين في خدمات صحة المجتمع حاضرت فيها الخبيرة برندا، وجرى تقييم للخدمات المقدمة حاليًّا والاطلاع على سير العمل في وحدة صحة المجتمع”. ولفت إلى أن الوحدة تطمح إلى زيادة الفرق العلاجية من 3 إلى 6 فرق لمواكبة تقديم الرعاية للجميع في ظل ازدياد عدد المرضى. وقال: “هناك صعوبات تواجه عمل الفريق العلاجي أثناء الزيارات المنزلية، ومنها ازدحام حركة السير وسوء الاحوال الجوية كالحر الشديد”.