صندوق دعم للمشروع ودقيقة حداد وتحميل “البلديات” مسؤولية الأضرار

المجالس البلدية الخمسة تطلب لقاء جلالة الملك لإنقاذ “الآيلة للسقوط”

أبدى أعضاء المجالس البلدية الخمسة امتعاضهم الشديد من الحالات الحرجة التي تم إخلاؤها قانونيًا من منازلها وفق برنامج مشروع البيوت الآيلة للسقوط، محمّلين وزارة شؤون البلديات والزراعة والمؤسسة الخيرية الملكية مسؤولية كل المشاكل التي وصل إليها المشروع. وأعلن الأعضاء البلديون جملة من التوصيات في الاجتماع الذي ضمهم أمس (الخميس) في مجلس بلدي العاصمة لمناقشة أوضاع مشروع الآيلة للسقوط ووضع الحلول والتحركات المقبلة للمجالس البلدية. واتفقت المجالس البلدية على “رفع خطاب لجلالة الملك يحمل توقيع جميع البلديين، متضمنًا مطالبة البلديين بلقاء جلاته لمناقشة مشروع البيوت الآيلة للسقوط بصورة عاجلة لإنقاذ المشروع”. كما اتفقت المجالس على “تشكيل لجنة لإعداد ملف عن مشروع البيوت الآيلة للسقوط لعرضها في اللقاء المرتقب مع جلالة الملك، والعمل على دفع بدل الإيجارات لجميع الحالات التي تم إخراجها من منازلهم”، متبعين بـ “ضرورة اللجوء للقطاع الخاص لتمويل المشروع، وإطلاع المجالس البلدية على آخر التطورات والمستجدات بشأن المشروع بصورة مستمرة، والاستفادة من عمارات الشقق السكنية التابعة لوزارة الإسكان لاستخدامها لإيواء الأسر، وإنشاء صندوق دعم مشروع البيوت الآيلة للسقوط”، محمّلين الوزارة والحكومة مسؤولية أي ضرر يقع على العائلات التي لم تخرج من منازلها الخطرة. المنازل الآيلة في المحافظات من جانبه، ذكر رئيس مجلس بلدي المحرق محمد حمادة أن “الوزارة ستطرح الأسبوع المقبل مناقصة عامة للبيوت الآيلة للسقوط الموجودة في وزارة البلديات التي تصل لـ 600 منزل، حسب وعود وزارة المالية، وهناك تطمين أن الأسبوع المقبل ستنزل فيه للقطاع الخاص”. وبيّن أن “المنازل الموجودة في المجالس البلدية الخمسة تبلغ 4000 منزل سيتم بناء 600 منزل، وهناك عدم وضوح رؤية بشأن مصير المنازل المتبقية”. نعمة أم نقمة؟ وعلّق رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري قائلاً: “من المفترض أننا نتحدث عن هذا المشروع ونحن نتكلم بكل فخر واعتزاز ولكن للأسف أن الشارع يعيش حالة من الإحباط لما آلت إليه الأمور في هذا المشروع”. وتابع: “جئت وأنا احمل طموحا أن يكون هذا الاجتماع حلاً للمشروع وخصوصًا أن قبل دخولنا هذا الاجتماع كان هناك العديد من الأسر تراجع المجلس البلدي لمعرفة مصيرهم على الرغم انه تم إخلاء منازلهم منذ أكثر من 8 شهور ولم يتم البدء بها حتى الآن”. وقال: “إن الجهات الأخرى ليست متصورة حجم المعاناة، ولكن المشروع يعد بغاية الأهمية”، موضحًا أن “هناك ربة أسرة في منطقة باربار تهدد بإضرام النار في منزلها باعتبار أن منزلها آيل للسقوط ومتهالك ومتخوفة من أن يتساقط احد أجزاء المنزل على عائلتها”، مبيناً انه “قبل اسبوعين في منطقة كرانة قطع المؤجر الكهرباء والماء عن أحد المنازل لأنه لم يقم بسداد مبلغ إيجاراته البالغة 900 دينار”. وأشار الى أن “الصورة غير واضحة بالنسبة للمشروع وفي الأسبوع الماضي سقطت أجزاء من منازل على 4 عوائل في الشمالية ولم يستطيع مجلس بلدي الشمالية إخراجهم لأن هناك قرارا من وزير البلديات بوقف عملية الإخلاء”. وتابع: “هناك معاناة حقيقية، وإذا لم يدرك الآخرون المعاناة فلن يحل المشروع والمشروع اليوم من دون ميزانية ويجب أن نصل لقناعة والخروج برؤية لإيجاد حل للمشروع”. إحراجات الإيقاف بدوره، قال رئيس مجلس بلدي الجنوبية علي المهندي إن “توقف علاوة بدل الإيجار عن المواطنين سبب لهم العديد من الاحراجات ويجب على الوزارة ان تقوم بخطوات أكبر عملية من اجل العمل على توفير راحة المواطنين وعدم وقوعهم في أي احراجات ومشاكل”. وأوضح أن “المجالس البلدية تريد معرفة دور المجالس البلدية ودور الوزارة والمؤسسة الخيرية الملكية من وراء مشروع البيوت الآيلة للسقوط”، وتساءل: “هل يقتصر دور المؤسسة الخيرية الملكية على القبول والرفض أم هناك أمور أخرى تقوم بها؟”. من جانبه، قال عضو مجلس بلدي العاصمة مجيد السبع: “لا أقبل أي عذر لغياب الوزير وغيابه غير مبرر عن هذا الاجتماع وخصوصًا أننا نعاني من مشكلة رئيسية وأصبحنا في الفترة الأخيرة مهمشين ولا نعرف ما وظيفة المجلس البلدي والعضو البلدي تجاه مشروع البيوت الآيلة للسقوط إذ من المفترض أن تطلع الوزارة اعضاء المجالس من خلال عقد لقاءات دورية عن تفاصيل المشروع ولاسيما انه يخدم شريحة كبيرة من المواطنين باعتبارهم يرجعون الى المجلس البلدي بخصوص الحصول على ردود لأسئلتهم الى أنهم يفاجأون بأن الأعضاء ليس لديهم أي معلومات تجاه ذلك فأصبح اعضاء المجالس في وجه المدفع إلا أنهم لا يعرفون أي تفاصيل عن المشروع”. إخلاءات دون ميزانية وأوضح عضو مجلس بلدي الشمالية السيدأحمد العلوي أن “المشكلة الأولى التي وقعت فيها الوزارة أنها قامت بإخلاء عدد كبير من الأهالي دون وجود ميزانية”. وأضاف أن “نقل المشروع إلى المؤسسة الخيرية الملكية شكل عبئا آخر، فهناك المئات من العوائل تعيش في صفائح”. إلى ذلك، أشار عضو مجلس بلدي العاصمة صادق رحمة إلى أن “الرسالة التي أرسلها وزير البلديات الى المجالس بوقف عملية الإخلاءات جاءت غير موفقة ولاسيما ان هناك العديد من الأسر التي يحتمل أن تسقط أحد أسقف منازلها عليها”. وبيّن أن “هناك بيروقراطية في التواصل مع الوزارة من الوكيل المساعد إلى الوكيل إلى الوزير وإلى المؤسسة الخيرية الملكية”، مقترحًا أن تقوم شركة ممتلكات البحرين القابضة (ممتلكات) بتمويل وتنفيذ المشروع”. دقيقة حداد لـ”الآيلة” وطلب عضو مجلس بلدي الوسطى وليد هجرس من الأعضاء الوقوف دقيقة واحدة حداداً على مشروع البيوت الآيلة للسقوط، مبينا: “إننا في السابق كنا نفخر أمام الجميع بالمشروع، والآن نستحي أن نتكلم عن هذا المشروع ولاسيما أنه تحول من بسمة إلى دمعة وتحول إلى محاكم ومراكز شرطة للأهالي وهذه مأساة أصابت المواطنين وأصبحت العائلة تسكن في شقق أشبه بالسجن والعوائل تعاني مأساة شديدة لا توصف”. وقال: “إذا لم توجد حلول للمشروع، فسنلجأ لقرار اللائحة الداخلية الناص على: (اتخاذ كل التدابير الخاصة بإيواء وتسكين المواطنين في حالات الكوارث، وصرف المساعدات العاجلة لهم وذلك مع الجهات المختصة”، ونعتبر 140 حالة لم يسدد لها بدل إيجار حالة طوارئ وكوارث”. وبدوره، لفت عضو مجلس بلدي الوسطى صادق ربيع إلى أن “هناك 17 أسرة في حالة حرجة جدًا في منطقة سترة والوضع سيئ جداً ونحن ندفع بدل الإيجار من حسابنا الخاص”. وبيّن أن “الأسر تقوم بمراجعة المجلس البلدي بشكل يومي لمعرفة صرف بدل الإيجار لهم وموعد البدء في انشاء منازلهم إلا انه لا توجد أي ردود عن هذا الموضوع باعتبار ان الوزارة لا تطلع المجالس البلدية على آخر التطورات من اجل نقلها الى المواطنين”.