مقتل ثمانية من عناصر الباسيج خلال الاضطرابات

منتظري يحذر من سقوط حكومة إيران وموسوي يواصل التحدي

حذر آية الله حسين منتظري، الخليفة المعزول لآية الله الخميني، من أنه إذا تواصل قمع التظاهرات السلمية في ايران فإن الحكومة يمكن ان تسقط، ودعا منتظري مواطنيه الذين يحتجون على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، الى مواصلة تحركهم، وقال في بيان صادر عنه إن عدم حصول الشعب على “حقوقه المشروعة” قد يؤدي إلى “تصاعد التبرم وتدمير اسس اية حكومة أيا كانت قوتها”. وقال مخاطبا زعماء ايران “الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم” مشيرا إلى أن “أساليب القمع تذكرنا بأيام الشاه” موصيا الشعب بمواصلة الاعتراض السلمي للحصول على حقه، ومخاطبا المسؤولين في النظام الايراني بالآية القرآنية “وتلك الأيام نداولها بين الناس”. وقتل ثمانية من عناصر ميليشيا الباسيج الاسلامية في الاضطرابات التي تشهدها ايران احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية، على ما افادت فضائية “برس تي في” الرسمية الايرانية الناطقة بالانكليزية على موقعها الالكتروني امس الخميس. ونقل التلفزيون عن مسؤولين ايرانيين لم يذكر اسماءهم ان 20 شخصا بينهم ثمانية من الباسيج قتلوا في الاضطرابات التي وقعت اثر الاعلان عن اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في 13 يونيو، واضاف ان عناصر الباسيج قتلوا بالرصاص، وكان الاعلام الرسمي يفيد حتى الان عن مقتل 17 شخصا في التظاهرات. وقاطع نواب ايرانيون محافظون نافذون حفل استقبال اقامه الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد في المقر الرئاسي احتفالا بفوزه بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي تطعن المعارضة المحافظة المعتدلة والاصلاحية بنتائجها، كما ذكرت صحيفة اعتماد ملي. من جانب آخر، سحبت الولايات المتحدة دعواتها التي كانت وجهتها لدبلوماسيين ايرانيين للمشاركة في احتفالات العيد الوطني في الرابع من يوليو/ تموز، حسب ما اعلن البيت الابيض، ورداً على سؤال حول هذه الدعوات التي ارسلت هذا العام لدبلوماسيين ايرانيين للمرة الاولى منذ 30 عاماً، قال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس إنه نظراً الى التطورات التي حصلت خلال الايام الماضية، فإن هذه الدعوات لم تعد قائمة، على حد قوله. وقد تم توقيف مئات الاشخاص في ايران منذ بداية الاضطرابات التي اعقبت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، بينهم 140 سياسيا وجامعيا وطالبا وصحافيا، بحسب ما افادت عدة مصادر امس الخميس. واعلن مير حسين موسوي زعيم حركة الاحتجاج على اعادة انتخاب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، انه “يخضغ لضغوط” لسحب طلبه الغاء الانتخابات الرئاسية، وقال موسوي “ان الضغوطات الاخيرة تهدف الى جعلي اتخلى عن طلب الغاء الانتخابات”. ودعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس الرئيس الاميركي باراك اوباما الى وقف “التدخل” في الشؤون الايرانية، على ما اوردت وكالة فارس للانباء، ووصف احمدي نجاد القادة البريطانيين وبعض الاوروبيين بانهم “متخلفين سياسيا”، ونقلت الوكالة عن احمدي نجاد قوله مخاطبا اوباما “آمل ان تتفادوا التدخل في شؤون ايران وان تعبروا عن الاسف بطريقة يمكن للشعب الايراني الاطلاع عليها”. وقالت مصادر إيرانية: إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل رسالة مباشرة إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، لكن الأخير لم يرد عليها حتى الآن، وقالت المصادر إن خامنئي لم يرد بعد على الرسالة، ولكن مع ذلك، فقد “مهدت لوضع طاولة مفاوضات ليجلس إليها الجانبان بعد الانتخابات”. كما أعلنت اللجنة الانتخابية بوزارة الداخلية الإيرانية تطابق نتائج إعادة فرز الأصوات في عدة صناديق اقتراع بحضور ممثلي المرشح الرئاسي السابق محسن رضائي مع النتائج المعلنة سابقا.