استئناف المشاريع ينعش الطلب على الحديد

ساهم استئناف بناء المشاريع الإنشائية التي توقفت بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية في رفع الطلب على الحديد في السوق المحلي إلى حوالي 15 %. وقال عدد من تجار الحديد ان نسبة النمو الحالية في القطاع تتراوح بين 10 الى 15 % بالمقارنة مع النصف الاول من العام الجاري، وذلك بسبب التحركات التى حصلت في القطاع العقاري مما ساهم في انشاء العديد من المشاريع العمرانية في مختلف مناطق البحرين الى جانب المشاريع الخاصة مثل البيوت وذلك بعد عمليات صرف دفعات متتالية للقروض مما ادى الى اتجاه الكثيرين لشراء وبناء البيوت. وقال المدير العام لشركة عبدعلي آل نوح لمواد البناء سعيد آل نوح – سعيد ال نوح ان قطاع بيع الحديد يشهد في الوقت الراهن حالة من النمو المتواصل نتيجة للتحسن في اسعار الطن المباع حيث تقدر نسبة النمو بما يتراوح ما بين 10 الى 15 % قياسا بالنصف الاول من العام الجاري حيث نشطت مختلف المشاريع الانشائية الكبرى بشكل طفيف الى جانب المشاريع الخاصة بعد القروض الاسكانية التى صرفتها وزارة الاسكان للمواطنين ما جعلهم يتجهون الى بناء المنازل الخاصة ما زاد الطلب على الحديد. وأضاف ان اسعار طن الحديد بعد التحسن قد اصبحت 230 دينار للقطري و220 دينار للتركي و240 دينار للكوري نظرا لجودته الكبرى ، مشيرا الى ان الفتره المقبلة تكاد تكون مبهمه في قطاع بيع الحديد وذلك على حسب التطورات السياسية على الصعيد العالمي غير انه من المتوقع ان يرتفع سعر طن الحديد من جديد وذلك بناء على المؤشرات الاقتصادية التى بدات تتضح لللعاملين في هذا القطاع حيث ان بعض المصانع اخذت في تاخير تسعيرة طن الحديد لديها تحسبا لاي ارتفاع عالمي قادم وذلك من اجل تلافي أي خسارة . وقال أن مطلع العام المنصرم قد شهد ارتفاع مطرد في الطلب على الحديد الا ان الازمة المالية العالمية عكست المعادلة بحيث أصبح حجم العرض في السوق المحلي يتراوح ما بين 200 الى 250 ألف طن في الوقت الذى أصبح فيه معدل الطلب لا يذكر بعد نقص السيولة لدى الكثير من القائمين على المشاريع مع ارتفاع الاسعار الذى انبثق عن الازمة ، موضحا ان القطاع التجاري في مملكة البحرين يتميز بالتنظيم كما ان جهود وزارة الصناعه والتجاره ساهمت بشكل فعال في التخفيف من حدة الارتفاعات التى حصلت في اسعار مختلف القطاعات التى من ابرزها قطاع الانشاءات ومواد البناء. ونوه بان الازمة المالية لم تتخط في تبعاتها قطاع بيع مواد البناء حيث ان الارتفاع في الاسعار نتج عنه زيادة في المعروض وانخفاض في الطلب بسبب قلة السيولة لدى معظم القائمين على المشاريع وبالتالى الكثير من المشاريع توقفت العديد من المشاريع ولكن مع عودة الاستقرار الى الاسعار من جديد بدأت معظم المشاريع المتوقفه في العوده الى العمل من جديد. وكان الخبير الاقتصادي اكبر جعفري قد اشار الى ان اقتصاد مملكة البحرين يصنف كاقتصاد حر يتأثر بمجريات العالم الخارجي التى من ضمنها الارتفاعات التى حصلت في الاسعار وبالاخص في أسعار مواد البناء التى تعتبر العصب الرئيسي للحركة العمرانية والتطور الحضاري . وأضاف ان العائد على الاقتصاد من وراء انخفاض اسعار الحديد يتمثل في تحريك المشاريع العمرانية بنسبة لا تقل على 20 % وهذه النسبة تعد جيدة في ضل ارتفاعات جنونية لامستها الاسعار، داعيا الى ضرورة الانفتاح على الاسواق الخارجية من أجل الاستفاده الانخفاضات التى تلامسها اسعار مواد البناء في بلدان المنشأ . كذلك اظهرت احصاءات لرابطة الصلب العالمية ان الانتاج العالمي من الصلب ارتفع في مايو الماضي بالمقارنة مع ابريل المنصرم كما انخفض الانتاج العالمي للحديد في مايو الماضي بنسبة 21 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي رغم ارتفاعه.