“القصيبي” لـ 110 بنوك: موقفنا قوي

سعت مجموعة أحمد حمد القصيبي وأخوانه السعودية في اجتماع عقدته في البحرين أمس مع ممثلي 110 بنوك دائنة، إلى طمانة الدائنين إلى متانة موقفها المالي، وطلبت منحها مهلة (فترة سماح) لإعادة ترتيب أوضاعها. واستهدف الاجتماع الذي جاء بعيداً عن الأضواء ومن دون ضجة إعلامية، توضيح الموقف المالي للذراع المصرفية للمجموعة (المؤسسة المصرفية الدولية) التي تتخذ من المنامة مقراً لها، وكذلك الحال بالنسبة إلى اثنتين من الشركات التابعة للمجموعة وهما القصيبي للاستثمار القابضة والقصيبي للخدمات التجارية المحدودة . وقدمت شركة ديليوت العالمية التي عينتها المجموعة في وقت سابق مستشاراً للتفاوض مع الدائنين، عرضاً خلال الاجتماع أظهرت فيه حجم القروض التي تم منحها لـ المؤسسة المصرفية خلال العامين 2007 و2008، والتي بلغ مجموعها -حسب مصادر حضرت الاجتماع - 34.8 مليار دولار، موزعة بواقع 10.4 مليار دولار لبنوك سعودية بنسبة 29.9 % من حجم المديونية الإجمالية، و14 مليار دولار لبنوك خليجية أخرى وبنسبة 40.2 %، و10.4 مليار دولار بنسبة 29.9 % لبنوك أجنبية. وقد نتج عن الاجتماع تشكيل لجنة مؤلفة من 6 بنوك دائنة مقسمة بالتساوي بين البنوك الخليجية والعربية والأجنبية، وبواقع اثنين لكل منها، وذلك بهدف التفاوض مع المجموعة نيابة عن الدائنين. ودعت اللجنة السداسية، مجموعة القصيبي إلى التقدم بمقترحات وتصورات حول كيفية تسوية المديونية، على أن تتم مناقشتها لاحقاً. من جانبه وصف مسؤول في المجموعة المحادثات التي جرت خلال الاجتماع بأنها كانت ايجابية للغاية، في وقت أكد مشاركون مصرفيون في الاجتماع لـ “الرؤية الاقتصادية” أن معظم الديون مدعومة بأصول وودائع نقدية. وحول سبب التحرك المتأخر من جانب القصيبي لإدارة مديونيات الشركات التابعة المتعثرة، خصوصاً أن الأزمة ظهرت إلى العلن منذ قرابة الشهر، أكدت مصادر مطلعة أن المجموعة لم يكن لديها في الأساس اطلاع سابق على حجم مديونية المؤسسة المصرفية الدولية صاحبة النصيب الأكبر من الديون، لأنها كانت تدار من جانب الملياردير السعودي معن الصانع الذي يمتلك حصة 25 % من أسهمها، والذي كان يتولى الإشراف على عملياتها من دون تدخل عائلة القصيبي، وهو ما نفاه مصدر مقرب من الصانع لـ الرؤية الاقتصادية بالقول لا وجود لأي علاقة مباشرة بين (مجموعة سعد) التي يمتلكها الصانع و(المؤسسة المصرفية)، على حد تعبيره. وفي السياق ذاته، تمت الإشارة خلال اجتماع المنامة إلى عمليات احتيال تعرضت لها (المؤسسة المصرفية العالمية) أدت إلى تورطها بمديونية ضخمة عبر الاقتراض باسمها لمصلحة آخرين، وهو ما أكدته مجموعة القصيبي للمشاركين في الاجتماع قائلة إنه موضع التحقيقات التي بدأها قبل يومين البنك المركزي البحريني، ومعه السلطات القضائية في البحرين، وهذا ما سيتم الكشف عنه قريباً حسب المجموعة.