خلال ندوة “حصاد 3 أدوار”... النائب السابق يوسف زينل:

المصالح الخاصة تحكم أسئلة “بعض” النواب للوزراء

كشف النائب السابق في الكتلة التقدمية يوسف زينل عن بعض الممارسات الممررة تحت طاولة العلاقة بين النائب والوزير التي قد عاصر رهطاً منها إثر تجربته البرلمانية في الفصل التشريعي الأول، بحيث أن “بعض الأسئلة المقدمة من بعض النواب تكون مملاة من قبل الوزراء الموجهة إليهم من أجل تبيان رسائل معينة للقيادة، أو إظهار أعمال وإنجازات الوزير أو للبهرجة الإعلامية، مقابل مصالح خاصة للنائب أو حتى بدافع المحسوبية والمعرفة الشخصية بالوزير”. وتابع زينل خلال محاضرته بالملتقى الثقافي في جمعية الوسط العربي الإسلامي مساء يوم أمس عن حصاد العمل النيابي خلال الأدوار الثالثة الماضية من الفصل التشريعي الثاني، فقال: «يقوم الوزير للأسباب المذكورة بالاتفاق مع أحد النواب المقربين له الذي تجمعه به مصالح معينة، فيقول له على سبيل المثال: قدم لي هذا السؤال، وسأعين لك شخصاً. فيقدم له النائب السؤال ويكون الجواب جاهزاً»، مؤكداً ان «هناك مساومات كثيرة حصلت، ونوابا يتفقون مع الوزراء في الفصل التشريعي الأول، وأعتقد أن هذا الفصل فيه الأمر ذاته». وبشأن تقييم الأداء النيابي أوضح زينل أن «هناك تسع لجان تحقيق برلمانية حتى الآن، وهي قد تكون أخطر من الاستجواب في بعض الأحيان، والفائدة منها هي القدرة على جمع أكبر قدر من المعلومات عن الموضوع المثار حوله الجدل، وبالتالي تستطيع الدخول في تفاصيل الأمور وتسلط الضوء على الجوانب المالية مثلاً والأنظمة الإدارية والقصور التشريعية فيها»، لافتةً الى أن «الاستجوابات طائفية في هذه الأدوار، إذ اني أستجوب وزيراً شيعياً فيأتي غيري باستجواب وزير سني، وليس في موضوع الفساد بغض النظر عن انتمائه المذهبي ومن يكون هذا الوزير، وهذا بالطبع يضعف إلى حد كبير الدور الرقابي في الوسائل الأخرى». وتحدث زينل عن بعض الإشكالات في المجلس فلفت إلى أن «هناك إشكالية ما تم تقديمه للجمهور من وعود انتخابية مع واقع التنفيذ، وذلك بالنسبة للكتل والنواب أو حتى ما نسميه بالمعارضة، إذ إنه كان من أولى أولويات كتلة الوفاق من خلال وعودها الانتخابية تعديل الدستور، ولكن هذا الأمر لم يحدث، وخصوصاً أن الكتلة طعنت في جهود النواب الآخرين من الفصل التشريعي الأول». ونوه زينل إلى أن «الإشكالية الأكبر تبرز في الطائفية، وخصوصاً أن الحكومة لعبت لعبة ذكية بوصول 17 نائباً من الوفاق مع النائب أبل و22 نائباً كحائط صد، وعليه فإن أي مشروع حقيقي يـُطرح لا يمكن تمريره، وكان على الوفاق أن تشكل جبهة وطنية عريضة بدل الاستئثار بالكراسي كلها، بسبب الاستئثار.