إخلاء سبيل “موظف العدل”

قررت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم، ومحمد الرميحي، وعلي الكعبي، وأمانة سر راشد سالمين إخلاء سبيل موظف في وزارة العدل المتهم بتقاضي رشوة مالية. وحددت الجلسة المقبلة في 6 أكتوبر للاستماع لشهادة مقدمة البلاغ وهي موظفة في المحكمة الدستورية، كذلك التأجيل والاطلاع والرد. وفي جلسة يوم أمس مثل المتهم وبرفقته المحامي محمد الجشي ومحمد الحسيني وسلمان صليبيخ ومحمد فتيل مع المتهم الذي أنكر التهم الموجهة آلية من قبل المحكمة. وقد تقدم المحامي محمد الجشي بمذكرة طالب فيها بالإفراج عن المتهم بأي ضمان تراه هيئة المحكمة، كما طلب استدعاء الشاهدة وهي معدة الكمين. وقد تحدث المتهم لهيئة المحكمة بأنه مواطن وموظف في وزارة العدل عمل أكثر من 30 عاما لخدمة الوزارة، وطلب من هيئة المحكمة الإفراج عنة ومراعاة ظروفه الأسرية فقد فارقت والدته الحياة، كما أن والده يعاني من أمراض، والمتهم يقوم برعايته. وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم انه في 30 ابريل وبصفته موظفا عاما (أمين سر بمحكمة التنفيذ) طلب لنفسه مبلغا على سبيل الرشوة من المجني عليها لأداء عمل لدى قيامه بمهام وظيفته وهو رفع منع السفر عن سالفة الذكر من محكمة التنفيذ، كما ارتكب تزويرا في محرر رسمي وهو خطاب رفع منع السفر موضوع التهمة الأولى بطريق الغش بان دس الخطاب سالف الذكر لقاضي محكمة التنفيذ بين مجموعة من الخطابات وحصل بتلك الطريقة على توفيق على محرر المذكور وحال كون القاضي لا يعلم مضمون المحرر على حقيقته. وقد شهدت موظفة بالمحكمة الدستورية بأنها واثر اتصالها بالمتهم للاستعلام منه عن كيفية رفع منع السفر الذي تقرر عليها في احد ملفات التنفيذ فوجئت بالمتهم يطلب منها مبلغا على سبيل الرشوة نظير رفع منع السفر بدون معرفة القاضي، وأضافت الشاهدة أنها تقدمت بشكوى وتم اعداد كمين بضبط المتهم، إذ تسلمت مبلغ الرشوة وهو 150 دينارا من الشرطة وسلمته المتهم نظير قيامه برفع منع السفر وسلمها الخطاب بذلك موقعا من القاضي وبعد ذلك تم القبض عليه. وكان رئيس النيابة الكلية نواف عبدالله حمزة صرح بأن النائب العام علي فضل البوعينين تلقى بلاغاً من وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة وتضمن البلاغ الذي تقدمت به مواطنة بحرينية ضد موظف بإدارة التنفيذ بوزارة العدل والشؤون الإسلامية لقيامه بطلب مبالغ مالية منها على سبيل الرشوة، نظير رفع اسمها من قوائم الممنوعين من السفر. وأضاف أنه تم على الفور إحالة البلاغ إلى أحد أعضاء النيابة لسرعة التحقيق في الواقعة، ونفاذاً لذلك تم التنسيق القانوني بين النيابة العامة والجهات الأمنية المختصة لضبط المتهم حال تقاضيه مبلغ الرشوة المتفق عليه، وفي الزمان والمكان المتفق عليهما تم ضبط المتهم متلبساً بمبلغ الرشوة، وبمواجهته اعترف في تحقيقات النيابة بالواقعة، وبقيامه بطلب مبلغ مالي من المبلغة مقابل رفع اسمها من قائمة الممنوعين من السفر، واستجوبت النيابة المتهم وأصدرت قراراً بحبسه سبعة أيام على ذمة التحقيقات، ومازالت التحقيقات جارية لسرعة تقديم المتهم للمحاكمة العاجلة. وأضاف رئيس النيابة الكلية أن النيابة تولي جل اهتمامها بمحاربة قضايا الفساد في صوره كافة، وفى أي مكان في المجتمع، إيماناً منها بخطورة تلك الجرائم على الاقتصاد، ومن هذا المنطلق فالنيابة تأخذ على عاتقها وقوفها بحزم تجاه كل المتاجرين بالوظيفة العامة، أياً كانت مواقعهم الوظيفية وضد كل من يستغل الوظيفة العامة تحت أي مسمى بما يكفل القضاء على الفساد بكل صوره.