الدفاع: أقوال المتهم بقتل الآسيوية في النيابة بغير لغته

أجلت المحكمة الكبرى الجنائية المنعقدة برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وأمانة سر راشد سالمين قضية الباكستاني المتهم بقتل فتاة آسيوية بعدما طارحها الفراش إلى 28 سبتمبر لاستدعاء الطبيب الشرعي والشرطي الذي ترجم للمتهم. وقد مثل المتهم في جلسة يوم أمس ومعه المحامية فاطمة الحواج التي طلبت استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته وحضور مترجم أقوال المتهم في النيابة العامة وهو أحد أفراد الشرطة، إذ بينت الحواج أن المتهم لا يعرف اللغة الهندية وان اللغة التي يتحدث فيها لغة بوشتو وهي إحدى اللهجات الباكستانية. وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم الآسيوي ذي الـ 21 عاماً أنه قتل امرأة صينية في العقد الرابع من عمرها عمداً بعد أن انهال عليها بالطعن بآلة حادة (سكين) في رقبتها قاصداً قتلها، كما وجهت له تهمة السرقة بعد أن اقترنت الجريمة الأولى بأخرى، فالمتهم سرق هاتفين نقالين مملوكين للمجني عليها. إلى ذلك، قال الشاهد الأول وهو أحد أفراد المباحث أنه وإثر اكتشاف جثة المجني عليها في مكان سكنها، أجرى تحرياته السرية التي أسفرت عن أن المتهم هو مرتكب الجريمة، وقد أصدرت بحقه مذكرة توقيف من قبل النيابة العامة ولتفتيشه ومسكنه، وقد عثر عند تفتيش مسكنه على تقارير طبيبة تعود إلى المتهم وهي لإصابات تعرض لها إثر مشاجرته مع المجني عليها حيث أصابته بمادة حارقة في منطقة بين رجليه. كما عثر أيضا على الهاتفين النقالين المسروقين لدى المتهم. أما صاحب المبنى الذي وجدت فيه جثة المجني عليه فأوضح في شهادته بأن أحد قاطني البناية أخبره بأن روائح كريهة تنبعث من المبنى ومن إحدى الشقق بالذات، فاتصل صاحب المبنى بالشقة المجاورة لشقة المجني عليها وأفادت بأن الروائح تنبعث من الشقة منذ عدة أيام وهي روائح كريهة ولا تطاق، فقام صاحب المبنى بإبلاغ الشرطة التي دخلت الشقة ووجدت المجني عليها في بركة من دمائها. وأوضح تقرير النيابة العامة المرفوع إلى هيئة المحكمة أن التحقيقات أسفرت كذلك عن ضبط خلايا بشرية في مكان الجريمة تتطابق مع المتهم، علاوة على أن المتهم أقر بارتكابه للجريمة خوفا من افتضاح أمره بين سكان البناية. أما تفاصيل القضية فتعود إلى أن المجني عليها كانت عائدة إلى مكان سكنها في إحدى البنايات بمنطقة المنامة وكانت لديها حاجيات كثيرة ولا تستطيع الصعود بها حتى شقتها فطلبت من المتهم أن يرافقها ليحمل معها الحاجيات فوافق المتهم نظير مبلغ مالي. وبعد وصولهما إلى الشقة خيرته المجني عليها بين استلام مبلغ مالي أو مطارحتها الفراش فقرر المتهم اختيار العاطفة بدلا من المال، وتمت المواقعة الكاملة بينهما. وبعد أن انتهيا طلب المتهم من المجني عليها معاودة الكرة بسبب أن المال الذي يطالبها به لا تغطية علاقة غرامية وحيدة. فرفضت المجني عليها معاودة الكرة مرة أخرى وطلبت منه الخروج وبدأت في الصراخ عليه، فحدثت بينهما مشادة كلامية فتناولت المجني عليها قنينة من مادة كيميائية حارقة ورشتها بين رجلي المتهم مما تسبب له بحروق، ولحساسية المنطقة ثارت ثائرة المتهم فدفعها دفعة قوية وتوجه إلى المطبخ وتناول سكين طبخ، وتوجه إلى المجني عليه وطعنها عدة طعنات في الرقبة، حتى إذا أحس بأنها ستفارق الحياة تركها وأقفل باب الشقة وفر هارباً من المكان.