الثماني لإنهاء التحفيز
أظهرت مسودة بيان لاجتماع وزراء مالية مجموعة الثماني ان دول العالم الغنية بدأت في دراسة سبل لانهاء الخطوات الطارئة لإنقاذ اقتصاداتها ما ان يصبح الانتعاش مؤكدا.
وأظهرت الوثيقة أيضا أن مجموعة الثماني تبدي تفاؤلا بشأن الاقتصاد يفوق أي وقت منذ أن تفاقمت أزمة الائتمان في العام الماضي رغم أنه لا يوجد أي علامة على موقف موحد من اختبارات تحمل الضغوط للبنوك، وهي مسألة تحث أميركا الشمالية أوروبا على التحرك فيها بشكل أكبر.
وقالت المسودة التي حصلت عليها رويترز أمس السبت قبل إصدار إعلان رسمي في وقت لاحق من يوم أمس هناك علامات متزايدة على الاستقرار في اقتصاداتنا.
وأضافت المسودة أن الوزراء المجتمعين في جنوب إيطاليا ناقشوا إطار عمل ملائم لتنظيم انهاء سياسات التحفيز في نهاية المطاف، وطلبوا من صندوق النقد الدولي تحليل الاستراتيجيات المحتملة.
لكن الوثيقة قالت إن مجموعة الثماني تبقى ملتزمة بشكل كامل بتنفيذ الاتفاقات الدولية السابقة بشأن مساعدة الاقتصاد العالمي، وستقدم أي إجراءات تحفيزية إضافية يحتاجها الاقتصاد مادام انها لن تهدد بزيادة التضخم أو الاضرار بالميزانيات الحكومية.
وقالت الوثيقة في حين ان التوقعات الاقتصادية تتحسن، فإن الوضع يبقى غير مؤكد.
يتعين أن نواصل اليقظة لضمان استعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين بشكل كامل، وأن يلقى النمو دعما من استقرار وأسس قوية للأسواق المالية.
وتظهر قفزة لعوائد السندات الحكومية الطويلة الاجل على مدى الاسابيع القليلة الماضية ان الاسواق المالية تخشى ان المبالغ الضخمة من الاموال العامة التي جرى ضخها في الاقتصادات ستؤدي في نهاية المطاف إلى إذكاء التضخم والاضرار بالأوضاع المالية للحكومات.
وأبلغ مصدر في مجموعة الثماني -طلب عدم نشر اسمه- رويترز في وقت متأخر يوم الجمعة ان تقرير صندوق النقد الدولي من المرجح أن يقدم أثناء الاجتماع السنوي للصندوق الذي سيعقد في مدينة اسطنبول التركية في أكتوبر/تشرين الأول.
ودراسة صندوق النقد الدولي قد تعطي الحكومات بعض الغطاء السياسي عندما تبدأ في نهاية المطاف في إحداث تخفيضات مؤلمة في الانفاق الحكومي من اجل السيطرة على العجز في ميزانياتها وعندما تبدأ البنوك المركزية في زيادة أسعار الفائدة مرة أخرى من مستوياتها الحالية القريبة من الصفر. وحثت ألمانيا وكندا مجموعة الثماني يوم الجمعة على عقد أول محادثات بشأن استراتيجيات الخروج. لكن دولا أخرى تبدي حماسة أقل لمناقشة الموضوع وهي أيضا أقل اقتناعا بانتهاء أسوأ مراحل الركود الاقتصادي.
وأظهرت بيانات جديدة يوم الجمعة أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو انكمش بأكثر من 20 % في أبريل مما يثير مخاوف من أن الربع الثاني من العام سيكون أضعف مما كان متوقعا. وحث بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) واشنطن على بدء التخطيط لاستعادة التوازن المالي. لكن وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر قال إنه يعتقد أن هناك حاجة إلى إجراء تقييم لجهود الانتعاش، وان العمل في إجراءات التحفيز لم ينته بعد.
وظهرت علامات على استمرار الخلاف بين دول مجموعة الثماني في مجالات أخرى. ودعا وزير المالية الكندي جيم فلاهيرتي أوروبا إلى إجراء المزيد من اختبارات تحمل الضغوط لبنوكها -وهي دراسات لتحديد قوتها المالية- وإعلان النتائج على الأقل على أساس النظام ككل.
لكن القوى الرئيسية في أوروبا منقسمة بشأن نشر نتائج اختباراتها التي تجريها هيئات تنظيمية مختلفة تستخدم أساليب مختلفة، ولم يرد ذكر لاختبارات البنوك في مسودة بيان مجموعة الثماني.
وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد أمس إن الدول الاوروبية ستوضح بطريقة لبقة للاميركيين انه لن يكون هناك إجماع سريع على اختبارات البنوك.
ومن المنتظر أن يصدر وزراء المالية مجموعة من المبادئ والمعايير لادارة الاعمال على مستوى عالمي، وأن يطالبوا بقدر أكبر من المعلومات وحماية أكبر للمستثمرين وتشديد القواعد وتقيد أقوى بالأخلاقيات التجارية.
وجاء في مسودة ملخص للمبادىء يطلق عليه إطار عمل ليتشي أن اتساع وشدة التباطؤ الذي طال أمده كشفا عن ضعف اساسي في الانظمة المالية والاقتصادية العالمية.
وتضم مجموعة الثماني الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا وكندا وروسيا.