لا غنى للتنمية الاقتصادية عن دمقرطة الأنظمة
أكد نائب رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية حسن مدن أن “طرح شعار دمقرطة الأنظمة الذي بادرت إليه إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، تظهر غباء تلك الإدارة، إذ لم تطرح مفهوم التنمية الاقتصادية كشرط لدمقرطة الأنظمة”.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها مدن في برنامج “التأهيل السياسي” الذي يقيمه معهد البحرين للتنمية السياسية تحت عنوان “التنمية والديمقراطية” وحضره مجموعة من المشاركين في البرنامج من أعضاء الجمعيات السياسية والشبابية.
وتطرق مدن إلى المفهوم العلمي للديمقراطية، وقال: “هي حكم الشعب، وهي شكل من أشكال الحكم” مستعرضًا مبادئها وهي التعددية، حسم الأغلبية، حقوق الإنسان والمواطن، وسلطة مقيدة، والفصل بين السلطات، وتبديل السلطة بواسطة الانتخابات، وأخيرًا سلطة القانون.
وعرّف مدن التنمية على أنها عملية الانتقال بالمجتمعات من حالة ومستوى أدنى إلى حالة ومستوى أفضل ومن نمط تقليدي إلى نمط أخر متقدم كمًّا ونوعًا، واعتبرها حلا لابد منه في مواجهة المتطلبات الوطنية في ميدان الإنتاج والخدمات.
وأشار إلى أن مفهوم التنمية يرتبط به نظريتان؛ الأولى تنظر إليه بوصفها “عملية” على اعتبارات أن التغيرات البنائية الناجمة عنها تؤدي إلى ردود أفعال في الأنساق كافة. أما النظرية الثانية فتنظر إلى التنمية بوصفها “أداة”، وهذا يرجع إلى اعتبار أن التنمية ليست هدفًا في حد ذاتها ولكنها وسيلة لتحقيق الأهداف التي تحقق طموحات المجتمع.
وعن طبيعة خصائص التنمية قال مدن: “التنمية هي عملية وليست حالة وبالتالي فإنها مستمرة ومتصاعدة تعبيرًا عن احتياجات المجتمع وتزايدها، وهي عملية مجتمعة يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات في المجتمع”.