نقابات العمال: 237 مفصولاً حتى الآن و3 آلاف في الطريق
أكد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال البحرين السيد سلمان المحفوظ أن “عدد المفصولين بذريعة دواعي الأزمة المالية قد بلغ 237 مواطنًا”، بينما توقع الأمين العام المساعد للإعلام والنشر بنقابات العمال جعفر خليل أن “يصل عدد المفصولين إلى 3000 شخص إذا لم تحرك الجهات المعنية أيّ ساكن اتجاه عمليات التسريح”.
وحذر المحفوظ خلال مؤتمر صحافي عقد يوم أمس (الأربعاء9 بمقر الاتحاد بالعدلية من “التزايد الملحوظ في عمليات التسريح داعيًا “الحكومة ووزارة العمل الى التعاطي بجديه أكبر مع هذا الملف”.
وقال: “إننا نعيب على الجهات الرسمية عدم تدخلها لوقف التسريحات، وهذا الأمر مدعاة لحصول انفجار عمالي (...) وقد يأتي اليوم الذي يعلن فيه عن إضراب عام في البلد”.
وأكد أن “جهود الاتحاد في مواجهة عمليات التسريح لا تلاقي تجاوبًا رسميًّا”، مشيرًا إلى أنه “خاطب مجلس الوزراء ووزارة العمل و المصرف المركزي”.
وأشار الى أن “وزارة العمل استجابة بعد الرفض لمطلب الاتحاد بتشكيل لجنة مشتركة بين أطراف الإنتاج تدرس تداعيات الأزمة وتضع الخطوات المناسبة لتجاوزها”، لافتًا إلى انه “لم يتم تشكيل اللجنة حتى الآن وأن الاتحاد سيوجّه رسالة للوزارة للإسراع في تشكيلها”.
وأوضح المحفوظ أن “الاتحاد مقتنع بأن كل عمليات التسريح الحاصلة هي غير قانونية، وأن الشركات تتخذ من ذريعة الأزمة المالية (شماعة) تعلق عليها أسباب التسريح”.
ودعا الحكومة إلى “تفعيل بنود القانون والتأكد من حقيقة الخسائر التي تدعيها الشركات مقابل عمليات الفصل للعمالة الوطنية”.
وأضاف: “كيف لنا أن نصدق فعلا بوجود ضرر كبير على المؤسسات يستوجب فصل العمال في الوقت الذي تستمر فيه عمليات التوظيف، وفي الوقت الذي تسجل بعض المؤسسات أرباحًا كبرى”.
وعبر المحفوظ عن أسفه في أن “يكون ضحية التذرع بحجة الأزمة المالية من نصيب الموظف البسيط الذي لا يتجاوز أجره 400 دينار”.
وقال: “نحن نطالب بتفعيل ما ينص عليه القانون وندعو الحكومة إلى دعم الشركات التي لحقت بها خسائر حقيقية أسوة بالدول الكبير التي حافظت على عمالتها بهذه الطريقة”.
وأشار المحفوظ إلى أن “الاتحاد سيستغل علاقاته مع الاتحادات والمنظمات الدولية للضغط على الحكومة من أجل التحرك في هذا الملف”.
وأوضح “هناك نيات لرفع كل قضايا الفصل للمنظمات الدولية، كما سيتم عرض هذه القضايا خلال الأيام المقبلة على الاتحاد الدولي للنقابات”.
وعن الأطراف التي دخلت على خط تحركات الاتحاد ما أدى لتأجيل المسيرة لأسبوعين متتاليين، قال المحفوظ: “الاتحاد لا يساوم في قضاياه وتأجيل المسيرة لأسبوعين لم يكن وراءه تدخل أطراف من هنا وهناك، إنما كان من أجل التجهيز لها والحشد”.
وتابع: “اليوم القضية أخذت بعدًا أكبر (...) وهذه المسيرة جاءت نتيجة لعمليات التسريح التي نتلقاها مع وجبة كل صباح”.
واعتبر المحفوظ المسيرة العمالية التي سينظمها الاتحاد يوم غد (الجمعة) تحت شعار “لا لفصل العمال” باكورة فعاليات الاتحاد في هذا الشأن، وأن الفعاليات ستتواصل لإنصاف العمال والوصول إلى حلول وتسويات مرضية لجميع الأطراف.
في غضون ذلك، دعا عضو مجلس الشورى رئيس نقابة بابكو عبدالغفار عبدالحسين “النقابات العمالية في البحرين للتوحد اتجاه عمليات التسريح”، مطالبًا “أصحاب الأعمال بالالتزام بالقانون وبالمادة 13 من قانون العمل والبدء بتسريح العمالة الأجنبي وبعدها العربية ومن ثم الوطنية”.
وأكد “أهمية تدخل الحكومة لوقف عمليات التسريح خصوصًا في القطاع المصرفي وذلك حفاظًا على سمعة البحرين بوصفها مركزًا ماليًّا مهمًّا”.
وقال عبدالغفار: “يجب ألا تكون عمليات إعادة الهيكلة التي تقوم بها المؤسسات وخطط تقليص المصروفات على حساب المواطنين وأجورهم”، مشيرًا إلى وجود “حالات تخفيض مستمرة للرواتب في حال قبول الموظف المفصول بالانتقال إلى شركة أخرى”.
وأكد أن “العمال الذي يضطرون للحفاظ على لقمة عيشهم بالانتقال إلى شركة أخرى يتعرضون فيها لتخفيض في مقدار الراتب بحجة إعادة الهيكلة”.
وتابع: “هذا أمر خطير، فإذا كان رب الأسرة قد كيّف وضعه على نسبة معينة من الراتب، فكيف له يعيل أفراد أسرته بنسبة أقل”.
إلى ذلك، قال الأمين العام المساعد للإعلام والنشر بنقابات العمال جعفر خليل: “لقد فوجئنا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بحجم قضايا الفصل التي يتلقاها الاتحاد يوميًّا”.
وأوضح أن “أصحاب الأعمال غير ملتزمين ويقومون بتسريح العمالة الوطنية في حين يتم توظيف الأجانب والحفاظ عليهم”، مشيرًا إلى أن إحدى الشركات قامت بفصل مجموعة عمال بحرينيين كلهم من المؤهلين في مجال الهندسة الميكانيكية للطيران، ثم قامت هذه الشركة بإحلال عمال أجانب مكانهم ليس لديهم مؤهلات علمية”.