رهن تطبيع العلاقات بتجاوب إسرائيل في تحقيق السلام

الوزاري العربي يتعهد بدعم التحرك الأميركي لتسوية نزاع المنطقة

تعهد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع استثنائي عقد أمس الأربعاء في القاهرة بـ “التعامل بايجابية” مع طرح الرئيس الأميركي باراك اوباما لتسوية نزاع الشرق الأوسط وبـ”اتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأميركي”، ورهنوا أي خطوات قد يتخذونها في سياق تطبيع العلاقات بـ “تجاوب إسرائيل” مع جهود السلام. وقال بيان صدر عن الاجتماع ان المجلس الوزاري للجامعة العربية يؤكد “استعداد الجانب العربي للتعامل بايجابية مع طرح الرئيس اوباما لتسوية الصراع العربي-الإسرائيلي واتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأميركي في هذا الاتجاه على أساس تحقيق السلام الشامل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية”. ولم يوضح الوزراء طبيعة الخطوات التي يمكن للدول العربية اتخاذها لمساعدة الولايات المتحدة في مساعيها من اجل تسوية للنزاع ولكنها تتعلق على الأرجح بتطبيع تدريجي للعلاقات مع إسرائيل استجابة لطلب أميركي. وكان الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل دعا خلال زيارة للقاهرة في منتصف يونيو الجاري الدول العربية إلى “اتخاذ خطوات ذات مغزى وأفعال مهمة تساعدنا على التحرك نحو تحقيق أهدافنا”. وأكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط آنذاك ان الموفد الأميركي يقصد البدء بخطوات للتطبيع مع إسرائيل لكنه وضع شرطين هما: الوقف الكامل للاستيطان، وإعادة الأوضاع في الضفة الغربية إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانية وخصوصا انسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن. غير ان الوزراء العرب رهنوا أي خطوات قد يتخذونها في هذا السياق بـ “تجاوب إسرائيل” مع جهود السلام. وقال البيان ان الوزراء “يطلبون من لجنة المبادرة العربية بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا ما استمرت إسرائيل في تعنتها ومماطلتها وكذلك الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا ما تجاوبت إسرائيل مع الجهود العربية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة”. وربط الوزراء العرب كذلك استئناف المفاوضات مع إسرائيل بالتزامها “بالوقف الكامل للأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية”. وأكد الوزراء مجددا ان “السلام العادل والشامل لن يتحقق الا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كافة الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو 1967”. يذكر ان وزراء خارجية السعودية سعود الفيصل وسوريا وليد المعلم وقطر حمد بن جاسم تغيبوا عن اجتماع الوزراء العرب.