ميريل لينش: 5 آلاف ثري في البحرين
انخفض عدد أثرياء البحرين في العام الماضي بنسبة 19.5 % عن العام الذي قبله، حيث بلغ عددهم في 2008 5000 ثري، وذلك وفقا لدراسة أجرتها لميريل لينش العالمية لادارة الثروات وعرضها نائب الرئيس الاول للاستثمارات في الشركة جونتي كروس خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في فندق الدبلومات. وقال كروس ان ثروات الاثرياء في العالم تراجعت في العام الماضي إلى 32.8 تريليون دولار.
وأضاف ان العام 2008 انتهى بسلسلة من التقلبات الاقتصادية الحادة، الى جانب انخفاض كبير في ثروات الافراد الذين لا تقل قيمة صافي اصولهم عن 30 مليون دولار والمليون دولار فقد انخفض عدد الاثرياء بنسبة 14 % مقارنة مع عام 2007، بينما انخفض عدد كبار الاثرياء بنسبة 24.6 %.
في المقابل، ذكر التقرير السنوي المشترك الثالث عشر لميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وكابجيميني ، أن ثروات اثرياء العالم تقلصت بنسبة 19.5 % لتبلغ 32,8 تريليون دولار أمريكي.
وأشار الى انه قضى هذا التراجع غير المسبوق على المكاسب التي حققتها ثروات أولئك الاثرياء طوال عامي 2006 و2007، وعادت بها إلى مستويات أدنى مما كانت عليه عام 2005. وفي الشرق الأوسط انخفضت ثروات الأثرياء بنسبة 16,2 % إلى 1,4 تريليون دولار أمريكي، وانخفض عدد الاثرياء بنسبة 5.9 % ليصل إلى 373,600. ويعد هذا ثاني أبطأ انخفاض بعد أمريكا اللاتينية بنسبة 6 % مقارنة مع العام الذي سبقه.
واضاف “انخفض عدد الاثرياء في الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولكن بنسبة اقل من المعدل العالمي، حيث انخفض العدد في الامارات العربية المتحدة بنسبة 12.7 % في العام 2008 مقارنة بالعام الذي سبقه ليبلغ مجموع عدد الاثرياء فيها أكثر بقليل من 67.000. وبلغ عدد الاثرياء في المملكة العربية السعودية 91,000 أقل بنسبة 10.9 من 2007، بينما بلغ عدد الاثرياء في البحرين 5000 في عام 2008 أقل بنسبة 19.5 من عام 2007. ويعزى هذا الانخفاض بعدد الاثرياء في دول الخليج إلى انخفاض إجمالي رسملة الأسواق والتراجع الحاد في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات الخليجية.
وفي سياق تعليقه على التقرير، قال المدير التنفيذي للخدمات المالية العالمية لشركة كابجيميني برتراند لافايسيير: “يشير تقرير عام 2008 إلى تحول جذري عن تقاريرنا الصادرة خلال الأعوام القليلة الماضية. وبعد عام تميز بتقلبات اقتصادية ومالية حادة، نلاحظ تغيراً في أنشطة وأولويات اثرياء وكبار اثرياء العالم. إلا أن الفرصة لا تزال سانحة أمام شركات ومستشاري إدارة الثروات، للاحتفاظ بزبائنهم من خلال التصدي بشكل فعّال لمخاوفهم، ومساعدتهم على تجاوز هذه الظروف الاقتصادية الصعبة بأفضل السبل الممكنة، لضمان استمرار علاقاتهم الجيدة معهم في المستقبل”.
من جانب آخر توقع تقرير ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وكابجيميني ارتفاع صافي قيمة أصول اثرياء وكبار اثرياء العالم بمعدل سنوي يبلغ 8.1 %، ليبلغ 48,5 تريليون دولار أمريكي بحلول العام 2013. ويتوقع ان تتصدر أمريكا الشمالية وآسيا – حوض المحيط الهادي هذا النمو، بحيث تتجاوز حصة المنطقة الأخيرة حصة أمريكا الشمالية عام 2013. وعزا التقرير سبب هذا النمو إلى ازدياد الانفاق الاستهلاكي للأمريكيين من جهة، وتزايد استقلالية الاقتصاد الصيني عن تقلبات أسواق التصدير وتشجيعه للاستهلاك الداخلي، الذي بدأ فعلاً بقيادة ذلك الاقتصاد إلى الانتعاش بعيداً عن الأزمة العالمية.
وأوضح التقرير أن الأثرياء تحولوا في المقابل إلى الاستثمار في الأعمال الفنية والمجوهرات، وزادوا من حجم إنفاقهم على اقتنائها عن مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية الراهنة، ليستخدموها كأداة إضافية “للهروب إلى الملاذات الاستثمارية الآمنة”، آملين أن يحافظ الاستثمار في هذه الفئات الاستثمارية الكمالية على قيمته بشكل أفضل من الفئات الأخرى على المدى البعيد.
كذلك قلَّص اثرياء العالم انكشاف محافظهم الاستثمارية على الأسهم عام 2008، واتجهوا إلى الأصول الأكثر أماناً وبساطة، حيث زادوا حصة الأدوات الاستثمارية ثابتة العائدات والنقد والأصول السائلة من تلك المحافظ. كما خصصوا مبالغ أكبر بقليل للأصول العقارية، التي ارتفعت حصتها في المحفظة الإجمالية لاثرياء العالم إلى 18 % عام 2008، بزيادة بنسبة 4 % مقارنة مع عام 2007.