إغلاق مكتب “العربية” وترحيل مراسلي “الهولندية”

نجاد يتعهد بمواصلة نهجه وموسوي يدعو لمواصلة “الاعتراض”

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الأحد إن الملف النووي الإيراني ليس مطروحا للبحث في إشارة إلى أنه لن يكون هناك تغيير في السياسة النووية خلال فترة رئاسته الثانية، تصريحات الرئيس المتشدد جاءت في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون الايراني. وقال ان الشعب الايراني واجه “جبهة كبيرة وواسعة من الحرب النفسية والدعايات من قبل بعض وسائل الاعلام”، مضيفا “لقد أعلنا عن موقفنا سابقا (من الحوار مع واشنطن) وندرس مواقف الدول من الانتخابات ونقيّم سلوكها ازاء ايران”، و “حاولوا من خلال الدعاية الضغط على شعبنا، وأنا أوصيهم أن يدركوا ان العالم يحتاج الى التبرير، وعن الملف النووي الايراني، قال أحمدي نجاد انه “جزء من الماضي”، معتبرا ان موقف ايران من هذا الموضوع “ثابت ولن يتغير”. ودعا المرشح الخاسر مير حسن موسوي انصاره في بيان الى مواصلة “اعتراضهم” على نتائج هذه الانتخابات بشكل “سلمي”، كما تقدم الى مجلس صيانة الدستور طلبا بالغاء نتائج الانتخابات بسبب “المخالفات” التي تخللتها، وجاء في بيان له “قدمت طلبا اليوم الى مجلس صيانة الدستور من اجل الغاء نتائج الانتخابات”. اليوم الثاني من الغضب الإصلاحي أضرم محتجون النيران وحطموا واجهات متاجر امس الأحد، في ثاني أيام العنف فيما تحاول مجموعات من المواطنين، تشكك في إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد، مواصلة الضغط على السلطات التي جابهتهم بفرق مكافحة الشغب، وبإغلاق شبكات الإنترنت التي استخدمت لحشد أنصار الحملة الموالية للإصلاحيين. وهتف العشرات من الشباب “الموت للدكتاتور” وحطموا نوافذ الحافلات العامة في العديد من شوارع طهران، وقام الشبان بحرق مصارف وبراميل القمامة وأكوام من الإطارات التي استخدمت كحواجز لقطع الطريق على رجال الشرطة، التي قامت بضرب المتظاهرين بالهراوات. وأغلقت المحال التجارية والدوائر الحكومية أبوابها مبكرا بعد تصاعد حدة التوترات. إقامات جبرية واعتقالات لم يتسن تأكيد خضوع موسوي للإقامة الجبرية في منزله، غير أن رئيس الوزراء السابق البالغ من العمر سبعة وستين عاما لم يرعلنا منذ يوم الجمعة، حيث اتهم الحكومة بتزوير الانتخابات، وردت السلطات باعتقالات مستهدفة، ترمي على ما يبدو إلى هز قيادة حركة موسوي الخضراء - وهو اللون المميز لحملته، وأطلقت السلطات سراح شقيق الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي امس الاحد بعد أن ألقت القبض عليه بمنزله مساء السبت وذلك وفقا لما ذكرته زهرا أشراقي زوجة محمد رضا خاتمي للاسوشيتد برس، وقالت إن اثنين آخرين على الاقل من القادة البارزين لحزب جبهة مشاركة إيران الاسلامية أكبر الاحزاب الاصلاحية بالبلاد بينهما الامين العام للحزب أطلق سراحهما أيضا بعد اعتقالهما عندما اقتحم رجال الشرطة مقر الحزب أمس السبت. وأضاف أن كثيرين آخرين ما زالوا قيد الاحتجاز، وذكرت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الرسمية ان نحو 170 شخصا اعتقلوا لتورطهم في احتجاجات ، وقال ان عشرة منهم “مخطين رئيسيين” وإن خمسين هم من “المشاغبين”.