علمنا رئيس الوزراء أن مواردنــــــــــــا البشرية هي ثروتنا النفيسة
أكد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي إن حفل تكريم الطلبة المتفوقين من خريجي وخريجات المرحلة الثانوية، لهو رعاية من رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وقد تنامت على مرّ السنين لتتحول إلى مناسبة عزيزة يتطلع إليها الطلبة ومعلموهم وأولياء أمورهم، باعتبارها رمزا لتقدير مملكة البحرين لأبنائها وبناتها، وتشجيعا للتفوق والمتفوقين، كما يقدرها التربويون ويعتبرونها تكريما لجهودهم المخلصة لتحقيق أفضل النتائج وتخريج الطلبة المتفوقين.
وأضاف إن حفل تكريم الطلبة المتفوقين يأتي مواكباً لما حققته مملكة البحرين من إنجازات مشرّفة على صعيد التربية والتعليم، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبتوجيهات سمو رئيس الوزراء الشيخ صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة المستنيرة، وبمساندة دائمة من ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
وأشار النعيمي إلى إن أبرز مظاهر الجهد الذي تبذله الوزارة تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة لتوفير الخدمات التعليمية لكافة المواطنين، العمل على كفالة حق التعليم للجميع، كما ورد في المادة السابعة من دستور مملكة البحرين، ولتحقيق ما نص عليه دستور البلاد، فقد صدر في أغسطس 2005م قانون التعليم الذي نص في مادته الثانية على أن (التعليم حق تكفله المملكة لجميع المواطنين)، كما أن النّص بوضوح في المادة السادسة من القانون نفسه على إلزام الآباء وأولياء الأمور بتمكين الأطفال من حقهم المشروع في التعليم، يعد من الإنجازات التي تفتخر بها مملكة البحرين، وتنفيذا لذلك شكلت وزارة التربية والتعليم وحدة لضمان الإلزام في التعليم، وقد تابعت خلال العام الدراسي الماضي (42) حالة من الأطفال الذين حرموا لأسباب مختلفة، من بينها تقاعس أولياء الأمور، وأمكن والحمد لله وفقا لهذه الأداة القانونية أو بالتواصل مع أولياء الأمور من إعادتهم لمقاعد الدراسة، وقد أشادت منظمة اليونسكو في آخر تقرير لها حول التعليم للجميع بجهود مملكة البحرين في هذا المجال، حيث حصلت البحرين على المركز الأول عربيا بالنسبة للوفاء بهدف توفير التعليم للجميع للعام الثاني على التوالي.
كما شهدت وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي المنصرم تطورا كبيرا شمل الجوانب الكمية والنوعية، فعلى صعيد مؤشرات النجاح المسجلة في نتائج امتحانات الثانوية العامة، كانت النتائج -ومنذ الدور الأول -متميزة ومشرّفة، حيث بلغت نسبة النجاح 92.5%، وبلغ عدد المتفوقين منهم من الحاصلين على 90% وما فوق أكثر من 1600 طالب وطالبة، من بينهم حوالي 500 من الحاصلين على معدلات امتياز من 95% فما فوق، منهم 7 من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحظون اليوم بتكريم سموكم يحفظكم الله ويرعاكم. وقد خصصت الوزارة ضمن خطتها المعلنة للبعثات 1863 منحة وبعثة دراسية، منها 11 بعثة لذوي الاحتياجات الخاصة. وتشجيعا من الوزارة لهذه الفئة من الأبناء فقد تم تخصيص بعثة لدراسة الطب لأحد المتفوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة من خريجي المدارس الحكومية، تأكيدا لنجاح سياسة الدمج التي تنفذها الوزارة.
وأضاف الوزير النعيمي “كما وجهنا الجهود، تنفيذا لتوجيهات سمو رئيس الوزراء، إلى تعزيز سبل رعاية الطلبة باعتبارهم ثروة الوطن، حيث أعلنت الوزارة للعام الخامس على التوالي عن افتتاح أربعة عشر ناديا مدرسيا خلال الإجازة الصيفية في عدد من المدارس الحكومية بمختلف محافظات المملكة، لشغل فراغ الطلبة بالمفيد من الأنشطة والبرامج التعليمية والثقافية والرياضية، هذا بالإضافة إلى مئات الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية والرياضية والكشفية التي نفذتها الوزارة خلال العام الدراسي المنتهي، واستفاد منها أكثر من 126 ألف طالب وطالبة”.
كما شهد العام الدراسي 2008/2009م البدء في تنفيذ مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، وذلك من خلال تدشين كلية البحرين للمعلمين، وبوليتكنك البحرين، وتحسين أداء المدارس، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ مبادرة التلمذة المهنية والتي تشمل البنين والبنات في المرحلة الثانوية، وكذلك تدشين هيئة ضمان الجودة، والتي أصبحت تشكل ضمانة لتقييم النظامين التعليمي والتدريبي بمختلف درجاته في المملكة من خلال منظومة معايير عالمية، وقد استفادت الوزارة من التقارير الواردة من هذه الهيئة لتصميم برنامج تحسين أداء المدارس بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية وبمساعدة الخبراء الدوليين والمحليين، حيث تم تركيز العمل خلال العام الدراسي المنتهي على تقديم الدعم والتدخل اللازمين لمساعدة المدارس على تحسين أدائها من خلال عمل مكثف يشارك فيه نحو عشرين فريق عمل متخصصا، وتنفيذ ورش تدريبية على مدار العام الدراسي، وتطبيق 13 مشروعا تشمل كافة جوانب العمل المدرسي، بدءا بالقيادة ومرورا بالمعلم والبيئة المدرسية، وصولا إلى عمليات التعليم والتعلم التي تستهدف جميعها تحسين المخرجات التعليمية وجعل العملية التعليمية أكثر جدوى ومتعة في الوقت نفسه، حيث سيكون شعارنا في المرحلة القادمة: (التقييم من أجل التطوير)
أما على صعيد التعليم العالي، فقد استمرت الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي في متابعة شؤون الجامعات الخاصة وحملها على الالتزام بتنفيذ ما جاء في اللوائح والقرارات من توجيهات هادفة إلى الارتقاء بهذا النوع من التعليم وتعزيز دوره التنموي، وتشجيع الاستثمار فيه، وقد تحققت خلال هذا العام العديد من النتائج الطيبة، بتنفيذ زيارات المتابعة والدعم لهذه المؤسسات التي بدأت تستوعب متطلبات المرحلة الجديدة التي تركز على الجودة والاعتمادية، وتعزيز البحث العلمي والارتقاء بالخدمات المقدمة للطلبة.
وقال وزير التربية “لقد تعلمنا من سمو رئيس الوزراء أن مواردنا البشرية هي ثروتنا النفيسة، وسبيلنا لتحقيق أهدافنا في التقدم والتنمية، بإعداد جيل من المواطنين من ذوي الكفاءة العالية، ولذلك نتعاون مع الجميع، ونتبادل معهم الخبرة والرأي والمشورة لتحقيق جودة مخرجات نظامنا التعليمي”.
واختتم النعيمي كلمته مذكراً الطلبة بمقولة سمو رئيس الوزراء “طلبة مملكة البحرين هم سفراؤها”، وكلمة سموه التي قال فيها “إذا كان للأوطان مفاخر تتباهى بها فإننا نتباهى بعقول أبنائنا وطموحاتهم العلمية والأكاديمية التي لا تقف عند حد”.