تزايد احتمالات احتفاظ البحرين بذهبية رمزي الأولمبية

بولامـي: خطـأ فـي طريقـة الكشـف قد يظهر العينة (ب) سلبية!

أكد مدرب منتخبنا الوطني لألعاب القوى للمسافات المتوسطة الكابتن خالد بولامي أن نتيجة العينة (ب) للعداء رشيد رمزي قد تظهر سلبية، وتبرئ بالتالي ساحته من تهمة تعاطي مادة “ سيرا” المحظورة في دورة الألعاب الأولمبية في بكين التي حقق فيها رمزي الميدالية الذهبية في سباق 1500 متر عدو ليهدي البحرين أول ميدالية أولمبية ذهبية في تاريخها. وقال بولامي في اتصال هاتفي من المغرب لـ “البلاد سبورت” إن نظام فحص المنشطات الجديد يحتمل “الخطأ”، وذلك عندما تم إجراء الاختبار على العينة (أ) من قبل وكالة مكافحة المنشطات “wada”، موضحاً أن هذا النظام مستحدث للتو، وهو مخالف للنظام الدولي المتبع في إجراء التحاليل والاختبارات على العينات. وأضاف هناك ستة عدائين من دول مختلفة متورطون في تعاطي المنشطات قد أعيد فتح العينة (ب) لهم، وأظهرت نتائج أحد اللاعبين أنها “سلبية”، بالرغم من أنها كانت إيجابية عند فتح العينة (أ)، مشيراً إلى أنه نادراً ما تظهر العينة (ب) سلبية إذا كانت الأولى إيجابية، وبالتالي فإنه لم يستبعد حدوث خطأ في إجراء الاختبار عندما تم اللجوء لهذه الطريقة الحديثة في الكشف عن المنشطات. وقد اختبرت اللجنة الاولمبية الدولية عينات 948 رياضيا ممن شاركوا في اولمبياد بكين بعدما أصبح من الممكن الكشف عن الـ”سيرا” والأنسولين، وذلك بعد الاولمبياد، ورمزي واحد من ستة رياضيين تم اكتشاف مواد محظورة في عيناتهم. وعادة ما يكون مستخدمو هذه المواد الممنوعة من أصحاب الرياضات المجهدة كالسباحة وسباقات الدراجات والتجديف وعدائي ألعاب القوى. وسبق أن خضع رمزي إلى فحص المنشطات 8 مرات قبل المشاركة الأولمبية وأثنائها وجاءت نتائجها سلبية. ودافع بولامي بشراسة عن رمزي حين قال إن هذا الأخير لا يمكن أن يسلك طريق تعاطي المنشطات نهائياً، معرباً عن ثقته الكبيرة في براءة اللاعب الذي عرف بالسمعة الطيبة والتزامه بالأخلاق الرياضية وقواعد التنافس الشريف، والدليل على ذلك سجله النظيف والخالي من أي حالة تعاطي منشطات طيلة مشواره الرياضي، موضحاً أنه كان على مقربة منه أثناء فترة الإعداد للمشاركة في الأولمبياد، وعلى اطلاع دائم ودراية شاملة ببرنامجه التدريبي، مضيفاً أن رمزي ومنذ قدومه إلى البحرين عندما كان يبلغ من العمر 19 عاما لم يرتكب أي مشاكل، وظل يثابر ويتدرب بجد وإصرار وعزيمة من أجل بلوغ العالمية. وقال بولامي بأنه إذا ما ظهرت نتائج العينة (ب) إيجابية فإن ذلك لا يعني نهاية المطاف بالنسبة للقضية، فهناك هيئة دفاع مكونة من أحد المحامين وخبير في المنشطات سيرفعون الأمر للقضاء للطعن في النتيجة، لاسيما وأن الطريقة الجديدة في الكشف عن المنشطات تبعث على الشك وهي محط “سخط” وانتقاد الجميع، موضحاً أن نتيجة العينة لم تظهر بعد، والأيام القليلة القادمة ستكون كفيلة بإظهار الحقائق. ونفى بولامي أن يكون رمزي قد انجر لتعاطي المنشطات إثر ضغوط قد تعرض لها من قبل الاتحاد البحريني لألعاب القوى والمؤسسة العامة للشباب والرياضة لتحقيق الميدالية الذهبية، وخصوصاً أن الجهتين قد سخَّرتا له عشرات الآلاف من الدنانير بهدف الإعداد والتحضير الأمثل للأولمبياد، مشيراً إلى أن الاتحاد والمؤسسة كانا يدعمان رمزي ولم يمارسا عليه أي ضغوط تسببت بـ”انحرافه عن جادة الصواب”، فهو لاعب محترف ويعرف أن الرياضة فوز وخسارة، ولا يمكن لشخص متدين مثله وصاحب خلق رفيع أن يسلك هذا الطريق الخاطئ فينسف إنجازاته ويؤثر على سمعته الطيبة. ورأى بولامي أنه حتى في حال ظهرت النتائج عكس ما يشتهي، فإن ذلك لا يعني نهاية مسيرة العداء رشيد رمزي الرياضية، لأنه مازال في مقتبل العمر (26 عاماً) وبإمكانه العطاء أكثر في مضامير ألعاب القوى، وقال إن العقوبة التي قد تصدر بحقه عندما يثبت تورطه تتمثل في سحب الميدالية الذهبية وإيقافه لمدة سنتين، مضيفاً بأنه لا يعلم إذا ما كانت هناك غرامة مالية ستفرض على الاتحاد أم لا! ولم يستبعد بولامي أن يكون هناك من يستهدف الإساءة إلى النجم رشيد رمزي من خلال توريطه بتهمة تعاطي المنشطات؛ وذلك لأن هناك بعض الدول قد “استشاطت غضباً” من الإنجاز الذي حققه باسم البحرين التي لا يتجاوز تعداد سكانها مليون نسمة، بينما هناك دول بها ملايين البشر وتصرف ملايين الدولارات لم تتمكن من حصد أي ميدالية في تاريخها. يشار إلى أن العداء رشيد رمزي ينافس في الملتقيات العالمية بسباقي 800 و1500 متر، وهو أول عداء في التاريخ يحصل على الميداليتين الذهبيتين لسباقي 800 و1500 متر عدوا، ويحطم رقمهما القياسيين في تاريخ بطولات العالم لألعاب القوى. ومن أهم إنجازاته كذلك، ذهبية بطولة العالم لألعاب القوى في 2005، وفضية بطولة العالم لألعاب القوى 2007، وفضية بطولة العالم لألعاب القوى 2005. وتمكن رمزي من الفوز بذهبية أولمبياد بكين 2008 بعد أن قطع مسافة السباق في زمن قدره 3.32 دقيقة، فيما حلَّ الكيني ازبيل ميروتو ثانياً بزمن قدره 3.33 دقيقة، والعداء النيوزيلندي نيكولاس ويلز ثالثاً بزمن قدره 3.34 دقيقة.