استمرار تراجع النفط وانخفاض أسواق المال
واصلت أسعار النفط تراجعها، أمس، إلى ما دون 67 دولارا للبرميل في المبادلات الإلكترونية في آسيا، بسبب الغموض الذي يخيم على وضع الاقتصاد العالمي، بحسب وسطاء.
وفي سوق نيويورك للتداول، أنهى سعر برميل النفط المرجعي الخفيف، تسليم يوليو/ تموز، الجلسة على 66.93 دولار بتراجع 2,62 دولارين، مقارنة بسعره لدى الإقفال الجمعة، آخر أيام التداول.
أما عقود التسليم في أغسطس/آب، والتي تبدأ اليوم الثلاثاء، فأقفلت على 67.50 دولار للبرميل.
وفي لندن، فقد سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تسليم أغسطس 2.21 دولار ليصل إلى 66.98 دولار.
و قد شهدت مؤشرات اسواق المال تراجعا كبيرا مع انخفاض اسعار النفط والمعادن وصدور تقرير للبنك الدولي احبط المتعاملين.
وانهى مؤشر فاينانشيال تايمز للشركات المئة الكبرى في بورصة لندن تعامل اول ايام الاسبوع متراجعا بنسبة 2.6 % مع تراجع اسعار اسهم شركات التعدين وكذلك عملاقي النفط بي بي وشل.
وخسرت الاسواق الفرنسية والالمانية بنسبة 3 % لكل منها بينما هبط مؤشر داو جونز في الولايات المتحدة بنسبة 1.9 %.
وكان البنك الدولي توقع في تقريره مزيدا من تباطؤ النمو في اقتصادات الدول الرئيسية.
وتوقع البنك نمو اقتصادات الدول الصاعدة بنسبة 1.2 % فقط هذا العام مقابل 5.9 % العام الماضي 8.1 % العام 2007.
وكان مؤشر البورصة الروسية الرئيسي انخفض بنسبة 8 % مع هبوط اسعار النفط الذي يشكل القدر الاكبر من الاقتصاد الروسي.
وفي بريطانيا هبط سعر سهم شركة بي بي 3.8 % فيما هوى سعر سهم شركة شل بنسبة 4.7 %.
مخاوف من ارتفاع أسعار النفط
وكانت ثلاث هجمات على منشآت نفطية تابعة لشركة “شل رويال داتش” في نيجيريا قد أججت المخاوف من تصاعد العنف وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وقال الناطق باسم العملاق النفطي رينييه وينزنريد إن الشركة تحقق في حجم الخسائر التي خلفتها الهجمات واستهدفت أنابيب نفط شرقي وادي النيجر في نيجيريا.
مضيفاً: “شل تحقق في تأثيرها على المنشآت، والبيئة والطاقة الإنتاجية”، دون الإشارة إلى ما إذا أوقفت الشركة عملياتها في المنطقة، التي تعد شريان صناعة النفط في نيجيريا.
وتحدث عن عقبات أمام التحقيقات نظراً لوقوع الهجمات في منطقة نائية، ونفى علمه بوقوع إصابات جراء الهجمات.
وتأثرت “شل” بالإضافة إلى شركائها في خط الأنابيب المستهدف، وهي: “توتال” الفرنسية، و”أجيب” الإيطالية بالإضافة إلى الحكومة النيجيرية، وهي المشغل، بالهجوم الذي تبنته “حركة تحرير دلتا النيجر” المتمردة.
وقال الفصيل النيجيري المتمرد، في معرض إعلانه عن الهجوم، إنه أدى “لتحول المنشأة البحرية إلى كرة من اللهب.”
والجمعة، زعمت الحركة، التي تطالب بتوزيع عادل لثروات نيجيريا النفطية، أنها قامت بتدمير خط أنابيب تابع لـ”أجيب”، إلا أن الشركة الإيطالية لم تؤكد هذه المزاعم.
وتقفز مثل هذه الهجمات، بالإضافة إلى عوامل محركة أخرى، بأسعار النفط في الأسواق العالمية.