مـــا الــــذي قـــد يحــــدث في إيــــــران؟
أدت انتخابات الرئاسة في ايران والتي فاز بها الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد فوزا ساحقا على منافسه المعتدل مير حسين موسوي الى اكبر اضطرابات في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وتدفق المحتجون الإيرانيون الى شوارع طهران ومدن أخرى على مدار الأسبوع المنصرم في تحد لتحذير صارم وجهه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة عما قد يحدث في ايران خامس اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والتي يثير برنامجها النووي قلق الغرب..
هل سيمتثل الإيرانيون لأوامر خامنئي ويوقفوا المظاهرات؟
استنادا لما حدث ليل السبت بعد يوم واحد من خطبة الجمعة التي ألقاها خامنئي من المتوقع أن تتواصل الاحتجاجات في الشوارع ما لم تعلن ايران حالة الطواريء او الأحكام العرفية. ومع مشاركة طلبة ونساء الآن في المظاهرات فإنه يبدو من غير المرجح إلى حد ما أن تتمكن المؤسسة من إنهاء المظاهرات بالقوة.
وقال انوش احتشامي من جامعة دورهام لرويترز لا أظن أن الاحتجاج سينتهي. المظاهرات ستتطور الى أشياء مختلفة. سيتوقف الكثير على ما اذا كان السيد موسوي سيقود (الاحتجاجات) في الطليعة. اذا فعل هذا سيضمن أن تكون المظاهرات سلمية ومنظمة ولها هدف سياسي واحد هو إلغاء نتيجة الانتخابات. لكن اذا لم يكن على رأس المظاهرات فسيكون الخطر أن تتشرذم حركة الاحتجاج وأن يلجأ عناصر منها الى اعمال العنف وهو ما لا نريده في هذه الأزمة.
هل فقد النظام شرعيته وان كان هذا صحيحا هل يستطيع استعادتها؟
قوضت الاحتجاجات في الشوارع وهي تحد صريح لخامنئي شرعية المؤسسة. وقبل الانتخابات كان المحتجون يهدفون الى تشجيع الإيرانيين على الإطاحة باحمدي نجاد لكن الآن النظام بكامله والزعيم الأعلى نفسه في مأزق. ولم يسبق لهذا مثيل، فالسبيل الوحيد كي يخرج الزعيم من الأزمة ويستعيد الشرعية هو اتباع نهج الزعيم الراحل آية الله روح الله الخميني ويتجرع كأس السم ويصدر أمرا بإجراء انتخابات جديدة.
كانت رسالة خامنئي اما التراجع او التعرض لإجراءات صارمة لكن هل يستطيع النظام تحمل تداعيات شن هذه الحملة ضد المحتجين؟
اذا كان اتخاذ إجراءات صارمة هو الطريقة الوحيدة لحماية النظام فهذا هو ما سيحدث. في الاضطرابات الجامعية عام 1999 حققت الحملة هدفها. واذا كان الخيار بين قبول مطالب المحتجين او قمعهم فمن المرجح أن يختار النظام الأسلوب الأغلظ، ويقول احتشامي جميعهم في موقف يلفه الغموض... لا يستطيع أي جانب التكهن بما ستؤول إليه هذه الأزمة. فبينما يمكن أن تأتي الإجراءات الصارمة بفترة راحة مؤقتة فإن الوصول الى الهدوء بإراقة الدماء ستكون له عواقب وخيمة.
هل ستضطر هذه الأحداث الرئيس الأمريكي باراك اوباما الى التخلي عن سياسة التواصل مع ايران؟
يشير رد فعل الزعماء الإيرانيين إزاء تصريحات اوباما الى أنه لن يكون هناك تواصل في المستقبل القريب. وللمرة الأولى قال الزعيم الاعلى يوم الجمعة إن آراءه اكثر تشابها مع آراء الرئيس المناهض للغرب من الآخرين الذين يسعون الى سياسة وفاق مع الغرب.
هل يتمتع خامنئي بدعم رجال الدين البارزين؟
هناك شقاق واضح بين رجال الدين البارزين بشأن نتائج الانتخابات المتنازع عليها. فرفسنجاني الذي يدعم موسوي يتمتع بنفوذ واحترام كبيرين بين رجال الدين ومن المعروف أيضا أنه إحدى الشخصيات البارزة في الثورة الإسلامية لأنه كان مساعدا مقربا جدا من الخميني.