إيرانيون اجتمعوا لإحياء ذكرى “ندى”...والحرس الثوري “يهدد”
عمدت قوات مكافحة الشغب الإيرانية إلى تفريق التظاهرة التي نظمتها المعارضة في ساحة “هفت تير” في وسط طهران إحياء لذكرى الفتاة الإيرانية التي قتلت برصاصة في صدرها، بالهراوات والغازات المسيلة للدموع.
وانتهت التظاهرة التي تناقل الإيرانيون دعوة للمشاركة فيها عبر موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت “تويتر”، وضمت نحو ألف من أنصار موسوي، بعد حوالى ساعتين على بدئها احياء لذكرى “ندا”، الشابة التي قتلت في تظاهرة السبت برصاصة في صدرها بحسب ما ظهر في شريط فيديو بث عبر الانترنت وشاهده الكثيرون، وكان حوالى 500 عنصر من شرطة مكافحة الشغب وميليشيا الباسيج انتشروا في ساحة هفت تير، التي ظلت مفتوحة امام حركة السير، وقال احد الشهود للوكالة الفرنسية ان “ما بين 50 الى 60 شخصا تم اعتقالهم”.
وقال ان الشرطة اطلقت ما لا يقل عن سبع قنابل مسيلة للدموع باتجاه مجموعة من حوالى 200 متظاهر كانوا يصرخون “الله اكبر”، وهدد الحرس الثوري الايراني، الجيش العقائدي للنظام في الجمهورية الاسلامية، امس الاثنين المتظاهرين بانهم سيواجهون ردا “حاسما وثوريا” من جانبه، اذا ما واصوا تحركهم، وهي المرة الاولى التي يوجه فيها الحرس الثوري تحذيرا من هذا النوع منذ بداية الاضطرابات التي اسفرت عن مقتل 17 شخصا وفق التلفزيون الايراني. وفي غضون ذلك، اعلنت الشرطة الايرانية ان عدد الاشخاص الذين اعتقلوا في المواجهات التي جرت مساء السبت في محيط ساحة ازادي في طهران وصل الى 457 معتقلا، كما ذكرت وكالة فارس نقلا عن مصادر في الشرطة ايضا اصابة اربعين شرطيا بجروح وتضرر 34 مبنى حكوميا.
إعادة فرز الأصوات
اعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور المكلف الاشراف على الانتخابات الرئاسية في ايران ان عدد الاصوات في الانتخابات الرئاسية الاخيرة في خمسين اقليما تخطى عدد الناخبين المحتملين، لكنه اعتبر ان ذلك لن يكون له “تاثير مهم” على النتيجة النهائية التي قضت بفوز الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية من اربع سنوات.
وقال عباس علي كدخدائي ان “شكوى مشتركة قدمها المرشحون تفيد بان الاصوات التي تم الادلاء بها في بعض الاقاليم فاقت عدد الناخبين المحتملين. لكن تحقيقنا الاولي يشير الى ان العدد الذي افيد عنه (170 منطقة) ليس صحيحا وان المسألة تطاول خمسين اقليما”.
ودعا مساء أمس المرشح الاصلاحي مهدي كروبي الى احياء ذكرى ضحايا المواجهات يوم الخميس المقبل.
مسؤول: الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين
قال مسؤول في الشرطة الإيرانية ان الشرطة لم تفتح النار على المتظاهرين المحتجّين على نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران خلال أعمال العنف التي أدت الى مقتل العشرات، ونقلت محطة “برس تي في” الايرانية الرسمية الناطقة باللغة الانكليزية عن قائد شرطة طهران عزيزالله رجب زاده قوله ان لا دوراً لقطاعه في عمليات إطلاق النار التي وقعت والتي صارت الشغل الشاغل بالنسبة الى وسائل الاعلام الغربية.
وأضاف رجب زاده “ليس مسموحا لأفراد الشرطة أن يستخدموا اسلحة في مواجهة الشعب، انهم فقط مخوّلون باستخدام أدوات مكافحة الشغب لإبقاء الناس بعيدين عن طريق الخطر”، وقال رجب زاده ان طهران لم تشهد أعمال شغب يوم أمس الأحد، “ولم نتلق أي تقارير عن وقوع شغب أو صدامات”، لافتا الى أن قوات الأمن أوقفت على الأقل 457 شخصا بسبب اثارة اضطرابات.
برلماني: التمهيد لملاحقة موسوي قانونيا
قال سياسي إيراني رفيع إن الأمور جاهزة لملاحقة مرشح الرئاسة الإيراني المهزوم مير حسين موسوي بسبب تحركه ضد الأمن القومي من خلال الدعوة لاحتجاجات، ونسبت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية لعلي شاهروخي رئيس اللجنة القضائية في البرلمان قوله إن دعوة موسوي لاحتجاجات غير قانونية وإصداره بيانات مستفزة كانا مصدر الاضطرابات الأخيرة في إيران. ومثل هذه الأعمال الإجرامية يتعين مواجهتها بحسم.
دعوة إلى الوشاية “بالمشاغبين”
دعت الشرطة الايرانية في نداءات بثها التلفزيون ونقلتها على الاقل وكالة انباء واحدة، الى الوشاية “بالمشاغبين” الذين يشاركوا في تظاهرات المعارضة للتعرف عن هوياتهم، وقال النداء الذي بثه التلفزيون الرسمي ان “على المواطنين تقديم كل المعلومات والصور التي بحوزتهم للشرطة لاعتقال المشاغبين”.
وعرض التلفزيون ارقام هاتف جهاز الطوارئ في الشرطة وثلاثة ارقام خاصة وعناوين الكترونية، واعلنت الشرطة ان “بعض المشاغبين” اعتقلوا “بمساعدة مواطنين”، من جانبها انشات وكالة فارس القريبة من الحكومة والمتوفرة على الانترنت قسما خاصا اطلقت عليه اسم “بلغوا عن المشاغبين”، وعرضت صفحة الموقع صور 15 شخصا يبدو انها التقطت خلال التظاهرات واحيطت بدوائر حمراء وكتب الى جانب كل صورة “المشاغبون في اضطرابات طهران الاخيرة”، واعلنت اذاعة طهران الرسمية صباح الاثنين ان 457 شخصا اعتقلوا السبت خلال التظاهرات في وسط العاصمة احتجاجا على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.
الجمهوريون في الولايات المتحدة يطالبون برد أقوى
كثف الجمهوريون من إنتقاداتهم الى طريقة تعامل الرئيس باراك أوباما تجاه أول إختبار حقيقي لقيادته الدولية، قائلين أنه كان حذرا جدا في إستجابته للتظاهرات التي أعقبت الإنتخابات الإيرانية، وقال السيناتور ليندسي غراهام أنه “من المفترض أن يقود أوباما العالم الحر لا أن يتبعه”. وأضاف أن أوباما “كان جبانا وسلبيا أكثر مما كنت أرغب”.
إسرائيل: التغيير قد يؤدي لعلاقات سلمية بين البلدين
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية إن إقامة علاقات سلمية بين إسرائيل وإيران سيكون ممكنا إذا تولت زعامة جديدة السلطة في طهران، وصرح نتنياهو للصحيفة قائلا ليس هناك صراع بين الشعبين الإيراني والإسرائيلي ويمكن في ظل نظام مختلف استعادة العلاقات الودية التي كانت سائدة في الماضي.
“مراسلين بلا حدود”: أوضاع حرية الصحافة في إيران تتفاقم
باريس - أ ب: زعمت منظمة “مراسلين بلا حدود” في فرنسا أن أوضاع حرية الصحافة تتفاقم في إيران حيث فرضت السلطات الإيرانية إجراءات صارمة تضيق على حرية وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في البلاد، في أعقاب مظاهرات الاحتجاج التي شهدتها العاصمة وغيرها من المناطق.
وقال جان فرانسوا جوليارد، الأمين العام لمنظمة “مراسلين بلا حدود” في فرنسا، إن المنظمة تشعر بالقلق إزاء الإجراءات والقيود الصارمة التي اتخذتها السلطات الإيرانية ضد الصحفيين الإيرانيين والأجانب، خشية أن تفتح الباب على مصراعيه أمام وقوع جميع أنواع “التجاوزات”، وزعم جوليارد أن ما لا يقل عن أربعة وثلاثين صحفيا إيرانيا قد اعتقلوا.
وقالت المنظمة إن السلطات الإيرانية اعتقلت علي مزروعي، رئيس نقابة الصحفيين الإيرانيين، صباح الأحد. وذكر ناطق باسم هيئة الإذاعة البريطانية، طلب عدم الكشف عن هويتها عملا بسياسة الهيئة، أن السلطات الإيرانية أمرت مراسل الهيئة جون لين بمغادرة البلاد، وحظرت السلطات على وسائل الإعلام الأجنبية تغطية أنباء المظاهرات في الشوارع، ولا تسمح إلا بالمقابلات الصحفية التي تتم عبر الهاتف، واستقاء المعلومات من مصادر رسمية مثل التليفزيون الرسمي الإيراني، كما حجبت السلطات العديد من مواقع الإنترنت، وقال جوليارد إن أنصار كل من أحمدي نجاد وموسوي يدركون أهمية المعلومات إبان هذه الأزمة.
الإفراج عن ابنة رفسنجاني
قال التلفزيون الرسمي الإيراني إنه تم الإفراج عن ابنة الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني أحد منافسي الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، وكانت قناة (برس تي.في) التي تبث إرسالها باللغة الانجليزية قد قالت إن فائزة رفسنجاني وأربعة آخرين من أقارب الرئيس السابق احتجزوا خلال احتجاج غير مصرح به في طهران يوم السبت. وكان قد أفرج عن أقارب رفسنجاني الأربعة الآخرين في وقت سابق، ووجهت فائزة كلمة لأنصار مرشح الرئاسة المهزوم مير حسين موسوي يوم الثلاثاء الماضي عندما تجمعوا قرب مبنى التلفزيون الحكومي في طهران في تحد لحظر على احتجاجات المعارضة.