ناصر بن حمد: أنظمة دولية لإعادة الهيكلة...وتصور لاستراتيجية تطويرية
تحدث رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة للصحافة المحلية خلال أول مؤتمر عقده منذ تزكيته لمقعد الرئاسة خلفا للشيخ عيسى بن راشد نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، قائلا: “إنه لشرف لي تزكيتي بهذا المنصب، وأشكر كثيرا جلالة الملك على منحه الثقة السامية لي ومباركته بتسلم الرئاسة الأولمبية البحرينية، وذلك أمام كافة رؤساء الاتحادات المحلية والقنوات التلفزيونية”.
ولمس الجميع من قبل سموه الطموح اللامحدود عبر كلمته الترحيبية، حين قال: “سنخطط وسنعمل على أرض الواقع وسنحقق الانجازات، وأنا شخصيا متفائل إلى حد كبير في التغيير، وعلى رأس ذلك تغيير كل المفاهيم”، مضيفا: “لابد أن نطبق النظام في عملنا، وأعني بذلك النظام الديمقراطي من أجل الصالح العام، وبالتالي لن يكون ذلك دون العمل في سلة أو خلية واحدة من خلال تطبيق اللوائح والأنظمة، بهدف وضع اللجنة الأولمبية البحرينية دائما سباقة على كل الأصعدة”.
وقال سموه: “اجتمعنا هنا من أجل الاستماع إلى وجهات نظر الآخرين دون وضع أي عوائق، وتشجيع الجميع ومساندة كل المقترحات الموضوعة، ولا أخفي أن العمل بالطبع سيكون حسب الموازنة الموضوعة والإمكانية التي نمتلكها، وبالتالي لابد من وضع اللجنة الأولمبية البحرينية في أفضل الأحوال عبر استغلال الفرص المناحة”.
وردا على استفسارات الصحافة المحلية، بشأن تطلعه إلى وضع اللجنة الأولمبية في المسار الصحيح وانشالها مما تعيشه على حد وصف أحد الزملاء، قال سموه:” لم تكن اللجنة “خربانة” كي نصلحها، وعلينا أن لا ننسى حصولنا على أكثر من ميدالية مسبقا، وكل ما نهدف إليه تحقيق الأفضل عبر التغيير والتطوير مع عدم إغفال ما قدمه الرئيس السابق الشيخ عيسى بن راشد من خدمة طوال ثلاثين عاما”، مضيفا: “هناك نظرية تقول لابد من التغيير، وهذا ما نتطلع له، ولكن يبقى عيسى بن راشد صاحب خبرة كبيرة ووجوده مكسب لنا”.
وعن الخطط التطويرية التي تطرق لها سموه، رد قائلا: “العمل سيكون خطوة بخطوة، ولا نريد الآن الدخول في التفاصيل، وبالتالي مع كل جديد لابد أن يتم اطلاعه على الصحافة المحلية والإعلام، وكل ما سنقدمه من عمل سيكون منبثقا من رؤية واضحة”.
أما بالنسبة إلى كيفية الإشراف على الاتحادات المحلية التي يجب أن تكون تحت مظلة الأولمبية، رد سموه: “لقد تناقشت قبل أيام قليلة مع رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد بشأن الملف ذاته، والأمر الآن قيد الدراسة الثنائية للخروج بأفضل الحلول”، موضحا: “كل أعمال اللجنة ستطبق حسب اللوائح الدولية، وبالتالي أعتقد أن آلية العمل ستكون تحت مظلة الأولمبية”.
وعن مدى نسبة الاستعانة بعنصر الخبرة في عملية تأسيس كافة اللجان والأجهزة، قال رئيس اللجنة الأولمبية: “النجاح دائما سيكون عبر تجديد الدماء مع العودة لأصحاب الخبرة، لمواكبة الدول المتطورة، ونحن دائما لا ننسى جميل من قدم عطاءه آنذاك للجنة الأولمبية وما قدم من خبرات... الآن لابد أن نسير على الخط نفسه من خلال عنوان (دمج الدماء الشابة بالخبرة)”.
وردا على استفسارات “البلاد سبورت” بشأن عدم إمكانية تحقيق طموح سموه في التطوير في ظل افتقاد البنية التحتية، قال ناصر بن حمد: “هناك دراسة متكاملة لكيفية التعامل مع المؤسسة العامة للشباب والرياضة، ولا أخفي خبرا أننا لن نكون في غنى عن قطاع الشباب والرياضة والتعاون معهم مطلب ملحٌّ، ولكن يبقى الأهم من كل ذلك الميزانية التي تسهل عملية تحريك العجلة الرياضية”، مضيفا: “كما لا نستغني عن دعم القطاع الخاص للرياضة، وحين كنت رئيسا لاتحاد الفروسية كنا نحصل على دعما كبيرا من قبل الشركات، وهو دعم يفوق ما نحصل عليه من موازنة، كما على الجميع أن يتأكد أن من أنجح البطولات هي البطولات التي تحظى برعاية من قبل القطاع الخاص، وكل ما نأمله تفادي محنة الأزمة المالية الاقتصادية”.
وردا على استفسارات ممثل الزميلة صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، بشأن مدى تعاون الأولمبية البحرينية مع وزارة التربية والتعليم مستقبلا، قال سموه: “دائما نقول لابد من التركيز على الشباب، وهذا التركيز يجب أن يكون منبثقا من رؤية خاصة، والتعاون مع التربية يبقى أمرا في غاية الأهمية، لاستقطاب المواهب من المدارس عن طريق لجنة اكتشافية ومن ثم صقلها”، مضيفا: “البحرين تملك المواهب العديدة، وهي ليست محصورة في الرياضة ، بل حتى على المستوى الاقتصادي، وكل منا يعي أن الشباب هم أعمدة المجتمع ودعمهم سيدعم الساحة الرياضية”.
وعن مدى نسبة الاهتمام بالألعاب الفردية التي تعاني من كثرة الإهمال، قال ناصر بن حمد: “الشيخ عيسى بن راشد دائما ما يردد “عليكم بالألعاب الفردية”، وبدورنا نحن سنركز على هذه الألعاب مع عدم التفريق بين هذه اللعبة وتلك، ولكن مع هذا سيكون التركيز أكثر على من تجد لها مكانا في المنافسة خارجيا”.
وردا على آخر الاستفسارات المتعلقة برأي سموه في ظاهرة التجنيس التي طبقها بعض الاتحادات المحلية في السنوات الأخيرة، قال رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ ناصر بن حمد: “أنا لست ضد أو مع التجنيس ويبقى الأهم في نظرنا “الانجاز” ورضا الشعب والوصول إلى الميدالية، وشاهدوا كيف تحقق دول كبيرة انجازات بأهل الدار وغير أهل الدار”، مضيفا: “الأهم من يحمل اسم “البلاد” ورفع علم البحرين عاليا، كما إننا لا نريد أن نكون في الصفوف الأخيرة، بل نريد ان نقف دائما في الصف الأمامي”.