فياض: قيام الدولة الفلسطينية خلال عامين
فيما حدد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس الاثنين موعدا بعد عامين من أجل إقامة دولة فلسطينية، دعا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني النائب الأسير أحمد سعدات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية وإلى بناء أجهزة أمنية تعمل على حماية أمن فلسطين، لا أمن فصائل معينة.
فقد قال فياض في خطاب سياسي له أمس في جامعة القدس في ابوديس إنني أدعو كل أبناء شعبنا للتوحد والالتفاف حول برنامج إقامة الدولة وبناء وترسيخ وتقوية مؤسساتها في إطار الحكم الرشيد والإدارة الفعالة لكي تصبح الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام القادم وكحد أقصى خلال عامين حقيقة قائمة وراسخة. وأضاف إن تحقيق هذا الهدف خلال عامين أمر ممكن. وفياض تكنوقراطي رأس حكومة مشكلة حديثا لا تعترف بها حركة حماس. واتساقا مع سياسة عباس أشار إلى أن الموقف الفلسطيني لم يتغير فيما يتعلق باستئناف الحوار مع إسرائيل حينما توقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية. وأضاف أن الفلسطينيين لا بد لهم من الحصول على التأييد الدولي من خلال بناء جميع المؤسسات الخاصة بالدولة التي يسعون إليها.
وقال إنني إذ أدعو للتمسك بهذه الرؤية والمزيد من الالتفاف حولها فإنني أرى أن الحاجة لذلك قد أصبحت أكثر إلحاحا في ضوء ما طغى على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي من محاولة للالتفاف على الاصطفاف الدولي الداعي لتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة من إسرائيل. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في كلمة له في 14 يونيو إنه مستعد للقبول بقيام دولة فلسطينية مع ضمان أمن إسرائيل. ورفض نتنياهو تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية بخلاف الحكومات الإسرائيلية السابقة التي أقرت ذلك في اتفاقات دولية.
من جانبه، النائب الأسير أحمد سعدات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية حتى موعد إجراء الانتخابات العامة في السلطة الفلسطينية وإلى بناء أجهزة أمنية تعمل على حماية أمن فلسطين، لا أمن فصائل معينة. وجاءت دعوة سعدات خلال لقائه عضو الكنيست محمد بركة الذي زاره في سجن عسقلان بجنوب إسرائيل أمس الاثنين.
ونقل بيان صادر عن مكتب بركة أن سعدات قال خلال اللقاء إن “الحوار يجب أن لا يكون رهنا بحركتي فتح وحماس، بل يجب أن يكون شاملا لكافة الفصائل، ويجب السعي لانجاز إقامة حكومة فلسطينية، على أن تكون حكومة تكنوقراط إلى حين الانتخابات العامة، وبناء أجهزة أمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تكون مبنية على أسس مهنية، تسعى لأمن فلسطين وليس لأمن فصائل، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس المشروع الوطني الفلسطيني، وإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن مع الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة”. وعبر سعدات عن تحفظه من مطالبة الفلسطينيين بالالتزام بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل “خاصة في ظل هذه المرحلة، التي تتنكر حكومة إسرائيل فيها لكافة الاتفاقيات، التي هي أصلا قادت المفاوضات إلى طريق مسدود”.