“توبلي الخيري” يدشّن مبادرة إنسانية لخدمة المسنين
دشّن صندوق توبلي الخيري صباح أمس مبادرة “ايها المسن... دعني اخدمك” وهي اول مبادرة انسانية من نوعها على مستوى البحرين والمنطقة، وبدعم من المؤسسة الخيرية الملكية ووزارة التنمية الاجتماعية وبتكلفة لا تتجاوز الـ5 آلاف دينار.
وبموجب المبادرة، سيتم تدريب 30 متطوعًا ومتطوعة من الاسر البحرينية لمدة اسبوعين، وتزويد المتطوعين بكافة المهارات العلمية والعملية والتدريسية والعلاجية الخاصة من خلال برنامج يؤسس لشراكة مجتمعية فاعلة بالتعاون مع وزارة الصحة والمراكز الصحية ولجنة تعزيز الصحة لتقديم برنامج لرعاية المسن وخدمته خدمة متميزة؛ إذ تؤكد آخر الاحصاءات أن نسبة المسنين ستبلغ 20 % بحلول 2025.
من جانبه، اشار نائب رئيس صندوق توبلي الخيري محمد رضا محمد علي في تصريحات لـ “البلاد” إلى مشروع يهدف لخدمة كافة فئات المسنين، حيث سيتم تدريب 30 متطوعًا من الشباب البحريني كدفعة اولى، وممن لديهم اقارب من المسنين لخدمة اقاربهم وفقا للبرنامج التدريبي الكامل الذي اعده الصندوق لهم في المرحلة الاولى، بينما سيتم استهداف شباب متطوعين من خارج العائلة في المرحلة الثانية قد يتجاوز عددهم 100 متدرب لاستكمال مراحل المشروع.
ولفت رضا الى أن البرنامج التدريبي سيمنح مجالا أوسع من خلال العمل على مساعدة المسن على المشاركة الاجتماعية وتحفيزه على حضور المناسبات الاجتماعية ودعمه لإقامة علاقات جديدة وصداقات أخرى من أنداده من كبار السن، ومشاركته في الحلقات الدينية من تحفيظ القرآن وقراءته وزيارة المساجد والمآتم وصلاة الجماعة.
وأشار إلى أن البرنامج يعمل على حماية المسن من مخاوف الكهولة، ومنها الخوف من فقدان المركز الاجتماعي، والقلق بسبب الحالة الصحية والمادية، خصوصا وان المسن تساوره مشاعر انعدام الفائدة واستنفاذ الفاعلية وزيادة مرارة الشعور بالوحدة.
وأشار رئيس لجنة التخطيط والتدريب والمعد للمشروع محمود الوردي إلى أن الصندوق يعد حاليا مشروع دراسة شاملة لإنشاء وتأسيس أول مركز اجتماعي متخصص لخدمة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ومن خلال شراكة مجتمعية رسمية وأهلية لخدمة المناطق التي يخدمها وهي توبلي، الكورة، جدعلي، الهجير، الجبيلات.
وأضاف الوردي أن الدورة التي تستغرق أسبوعين ستقدم للمتدربين كل ما يخص “المسن” من مشكلات وصعوبات، ومنها التغييرات العضوية والنفسية والعقلية حيث يصبح المسن عرضة لكثير من التغيرات التي قد تؤثر على تفكيره واسلوب حياته “ليقبع” منعزلاً وعديم التفاعل، وخصوصًا أن المسن يقابل احيانًا “بالاستهزاء” من قبل بعض الشباب وفئات المجتمع، ولذلك ستعمل الدورة على تدريب المشاركين على تعويد الشباب والصغار الى حضور مجالس المسنين والعناية بهم والاهتمام بمشكلاتهم ونظافتهم واحترامهم كفئة كان لها الفضل في وجودنا ووجود مجتمعنا.