روسيـــــــا الاولى

الأزمة التي حدثت في جورجيا لم تقتصر فقط على إضرام نار المخاوف من السلوك العدائي لروسيا، وإنما ذكرت أيضاً أن هناك نوعاً جديداً من الحروب، هي الحرب الإلكترونية، فقبل غزو روسيا جورجيا تم شن هجمات على مواقع الحكومة الجورجية على شبكة الإنترنت، ما ترك أجهزة الكمبيوتر الرئيسية في الشبكة العنكبوتية تنوء بعبء ثقيل جعلها عاجزة عن العمل، لكن التشويش الروسي باستخدام أجهزة الكمبيوتر والانتقام الجورجي، كل ذلك لن يحجب الخطر الأعظم على السلام المتمثل في إمكانية شن الصين حربا إلكترونية على الغرب. ولحسن حظ جورجيا أنها أقل دول العالم اعتماداً على الإنترنت، ونتيجة هذا الهجوم الإلكتروني الأخير أنه لم يؤد إلى قطع التيار الكهربائي، أو إلى خلل في النظام المالي، لكنه اقتصر على التسبب في بعض المضايقات. وليس بالضرورة أن يكون هذا هو الحال مع الصين أو الولايات المتحدة، على الرغم من انقسام الآراء حول هشاشة الأنظمة الاقتصادية الحديثة في وجه الحرب الإلكترونية، كما اتُهمت روسيا بأنها شنت حرباً إلكترونية على استونيا عام 2007، طلبت معها الأخيرة المساعدة من الناتو