يؤكــــــــد ذوق سمــــــــوه الرفيــــــــــع في الرســــــــــــم:

الفنان الشاب أحمد الخلاقي: الأزرق والذهبي أكثر الألوان ارتباطًا برئيس الوزراء

ذات مرة ألحّ بعضهم على الفنان الأسباني الشهير بيكاسو أن يرسم “بورتريها” لشخص ما، ورفض لكنهم ظلوا يلحّون عليه، فوافق ليتخلص من ملاحقتهم، وحين انتهى من البورتريه وجدوه مختلفاً عن الرجل كثيراً، فقالوا له ما هذا؟ واستنكروا ما فعل، فقال لهم: “الرجل سيشبه الرسم لاحقًا”. وكان يقصد إنه رسمه كما يراه هو أو يتصوره بعد فترة، وهذا يكشف أنّ رؤية الفنان التشكيلي تختلف بدرجات متفاوتة عن الملامح الظاهرية للشخصية، وعن رؤية الآخرين، وتختلف وفق الحالة السيكولوجية وقت الرسم. خاصة إذا كانت الشخصية بأهمية وغنى وثقافة رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان! وإذا كان الفنان الشاب أحمد الخلاقي الذي يعرف قدر سموه، وأصبح قادراً على رؤية ملامحه النفسية، بجانب خطوط الوجه الخارجية، ويدرك طبيعة اللحظة أثناء الرسم، وقد يحيّره تعبير مراوغ يلمحه، ويظل يحاول إلى أن يلتقطه ويسجله في البورتريه الجرافيكي؛ لأنه لا يلتقط صورة فوتوغرافية، بل حالة إنسانية لشخص عظيم، ذي شأن رفيع في السياسة، ولنفس ذواقة بدرجة عالية تستشعر مواطن الجمال، وتفرز الغث من السمين. وبعد تجربة ثرية أمام ملامح صاحب السمو رئيس الوزراء، وبعد متابعه وقراءه مستفيضة لدراسات ولوحات الفنانين التشكيليين البحرينيين المتخصصين برسم البورتريه الخاص بسموه، بات الخلاقي مقتنعاً أن الذهبي والأزرق هما أكثر الألوان ملاءمة لشخص سموه، لما فيهما من سمو ورفعة مكانة، وخير، وعمق، وصفاء، وقدرة على إظهار طبيعته الإنسانية الراقية السمحة. “البلاد ها لقاء جميل وهامس، على هامش ملف “فارس النهضة” مع المبدع أحمد الخلاقي في حوار هذا نصه. كيف بدأت معرفتك بصاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان؟ - أول لقاء جمعني بسموه كان من خلال تشرفي بالسلام عليه أثناء حفل تخرجي من جامعة البحرين عند دراستي للهندسة المدنية، وبعدها بسنوات لا تزيد على الخمس تشرفت بلقاء سموه ضمن وفد جامعة البحرين بمعية كل من الدكتور ماجد النعمي رئيس الجامعة في حينها ووزير التربية التعليم حاليا، وأستاذي الفاضل محمد البنكي مدير العلاقات العامة بجامعة البحرين حينها، ومجموعة مختارة من طلبة الجامعة، وحينها كنت ادرس تخصص الاعلام والعلاقات العامة، واعمل في نفس الوقت مخرجا ومصمما فنيا بدائرة الإعلام والعلاقات العامة والتي أصبحت بعد سنوات مديرها. موقف لا يزال ينبض بذاكرتك جمعك بسموه؟ - أثناء تشرفي بلقاه سموه كان يوجه الأسئلة لنا أنا وباقي الحضور ويتحدث بطريقة تشعر فيها بمدى قربه لك حيث كان أسلوبه الأبوي الحاني يلف أحاديثه لنا ورغبته في التعرف لكل من يكون حاضرًا معه، وأثناء تقديمي له للوحة التي اعتز أيما اعتزاز بها والتي تم تصميمها بالكامل عن طريق الكمبيوتر وباستخدام برامج الجرافيك والطباعة الرقمية على قماش الكنفس الذي يستخدم لرسم اللوحات الزيتية. قال سموه لي بعد أن أبدى إعجابه بالعمل الفني وبعد أن قام بسؤالي عدة أسئلة بالكيفية التي قمت بها في تنفيذ هذه اللوحة حيث كان جليا مدى ارتفاع ذائقة سموه الفنية من خلال قوله لي أن اللون الأساسي في اللوحة سيكون له تأثير كبير عند وضعه في إحدى زوايا قصر سموه حيث سيتماهى هذا المزيج بشكل جميل للغاية، حينها كنت اشعر بسعادة لا توصف أولا لإعجاب سموه بالعمل وثانيا لما أبداه سموه من حس راقٍ في وصف العمل ومدى ملاءمته لإحدى الزوايا في قصر والتي هي بالتأكيد تعبر عن ذوقه الشخصي في اختيار الألوان. أثناء رسمك لبورتريه صاحب السمو الشيخ خليفة بالجرافيك، ما هي الألوان المناسبة لشخص سموه أكثر من غيره؟ -