روسيا تجدد مطالبتها بعملة احتياطية بديلة عن الدولار

عندما يجتمع قادة البرازيل وروسيا والهند والصين في أول قمة لهم، فإنهم سيخضعون لمتابعة مكثفة بانتظار أية مؤشرات بتغير في السياسات قد يؤثر على قوة الدولار ودوره العالمي. وأثناء قمة تعقد يوم الثلاثاء المقبل بمدينة يكاترينبورغ بجبال الأورال من المرجح أن يكرر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف نداءه من أجل عملة احتياطي عالمية جديدة بدلا من الدولار. ويعكس الاقتراح الروسي كلا من دفع الكرملين من أجل تكاتف دولي أكبر وقلقا تشاركها فيه الدول الأخرى في مجموعة (بي آر آي سي) من احتمال أن يؤدي تفاقم العجز في الموازنة الأمريكية إلى تضخم وإلى إضعاف الدولار. وأعلنت كل من روسيا والصين والبرازيل مؤخرا عن اعتزامها الاستثمار في سندات صندوق النقد الدولي لتنويع احتياطيات العملة التي يهيمن عليها الدولار. وتصدر سندات صندوق النقد الدولي في هيئة حقوق سحب خاصة (إس دي آر) وهي عملة مصطنعة يستخدمها الصندوق. وفي حين أثار ذلك مخاوف من مزيد من الضعف للدولار، يقول محللون إن دول المجموعة ليس بإمكانها عرض بديل للدولار. وقالت ناتاليا أورلوفا، الخبيرة الاقتصادية بمصرف ألفا الذي يتخذ من موسكو مقرا له إن “تلك يجب ان تكون عملة لديها بعض السيولة، وحقوق السحب الخاصة (إس دي آر) لن تكون مجدية في هذا الشأن، فالولايات المتحدة هي المستثمر الرئيسي في صندوق النقد الدولي لذلك فمن الصعب للغاية ان تستثمر في الصندوق وتتخلص من الدولار نهائيا”. ويقول البعض إن الهدف الرئيسي وراء الحديث عن عملة الاحتياطي هو إرسال إشارة إلى الإدارة الأمريكية بالتنحي جانبا عن سياسة طبع النقود. وقال رئيس معهد التقييم الاستراتيجي، الذي يتخذ من موسكو مقرا له، ألكسندر كونوفالوف، “إنهم يرغبون في أن يوضحوا للولايات المتحدة أن هناك قوى بإمكانها التأثير على السياسات الأمريكية”. والتقى وزراء خارجية الدول الأربع العام الماضي في يكاترينبورغ، كما التقى رؤساء تلك الدول على هامش اجتماعات أخرى، ولكن قمة الثلاثاء القادم ستكون أول قمة لهم.