أكد أن منسوبه المائي انخفض وأطلق جملة من التحذيرات... زباري:

البحرين تعتمد على خزان سعودي للري الزراعي

أكد ممثل جامعة الخليج العربي في البحرين وليد زباري أن “البحرين تعتمد على المياه الجوفية السعودية في ريها لمزارعها بشكل أساسي ورئيس”، مشيرًا إلى أن “خزان (أم الرضمة) المشترك بين البحرين والدمام يتغذى بشكل كبير على مياه الأمطار التي تسقط في المملكة العربية السعودية”. وأطلق زباري جملة من التحذيرات عما آلت إليه أوضاع خزان (أم الرضمة) الجوفي؛ إذ إن “مياه الأخير بدأت بالتناقص إزاء الاستخدام الخاطئ للمياه الموجودة فيه من جهة، ولندرة هطول الأمطار من جهة أخرى”. وأعلن زباري أن “مياه المجاري والمياه الجوفية التي تعتمد البحرين عليها في ري زراعتها غير صالحة، وقد دمرت التربة وبخرتها، مما أدى إلى تلف تربة البحرين الزراعية”. وأوضح زباري أن “الوضع الزراعي في البحرين لا يحتاج إلى تعديل المسار، بل إنه بحاجة إلى نقلة نوعية، وإذا لم يحدث ذلك فإن القطاع الزراعي سيندثر”. ووفقًا لتصريحات الأخير، فإن الوضع الحالي للقطاع الزراعي في البحرين مدمر وسيء، إذ إن هناك العديد من المشكلات التي يعاني منها، ومن جملتها زيادة الاستخدام لمياه الصرف الصحي، إلى جانب الاعتماد الكلي على المياه الجوفية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف هذين المصدرين”. وقال: “إن استخدام المياه المالحة للري أدى إلى تملح التربة، إلى جانب أنه أدى إلى استنزاف المياه، وأدى في الوقت ذاته إلى تبخر التربة (...) في نهاية الأمر أصبحت الأراضي غير مهيأة للزراعة”. وأكد زباري أن “الحل يكمن في زيادة المتاح من الموارد المائية، إلى جانب تنظيم حملات للترشيد من أجل توفير المياه الصالحة للزارعة”، لافتاً إلى أن “الأراضي الزراعية لا تستطيع أن تصمد في ظل الاستثمار العقاري، لذلك فإنه لابد من خفض نسبة الاستثمارات العقارية، والاعتماد على الطرق الحديثة في الزراعة، وهي الزراعة بطرق غير ترابية”. وأشار زباري إلى أن “خفض مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي ناجم عن قلة العمالة الزراعية الوطنية وضعف فرص التوظيف الوطني”. ويذكر أن خزان الدمام الجوفي (الخزان المائي الرئيس في البحرين) يمثل جزءا صغيرا من الخزان المائي الواسع المسمى بالخزان العربي الشرقي، والممتد من صحراء الدهناء وسط المملكة العربية السعودية إلى المنطقة الشرقية بالمملكة والبحرين والكويت وجنوب غربي قطر. ويحتوي هذا الخزان الإقليمي أساسا على مخزون مائي أحفوري يعود إلى ما بين 6000 و22000 سنة خلت حينما كانت جزيرة العرب تتمتع بمناخ ممطر، كما تتم تغذيته حاليا بمياه الأمطار؛ حيث توجد منكشفات طبقاته على ارتفاعات تصل إلى 400 متر فوق مستوى سطح البحر في المناطق الوسطى للمملكة. وتتدفق مياه هذا الخزان الإقليمي نحو الشرق والشمال الشرقي باتجاه ميل طبقاته لتغذي خزانات منطقة الساحل الغربي للخليج العربي وجزر البحرين.