الأهلي: تطوير بيانات “عقاري” يدعم قرارات المستثمرين والمطورين العقاريين
| علي الفردان
أكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال البحرينية رئيس لجنة العقار ناصر الأهلي، أن تطوير خدمة البيانات والمؤشرات العقارية عبر منصة “عقاري” يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة التحول الرقمي للقطاع العقاري البحريني. وأوضح أن المنصة تسهم في رفع مستوى الشفافية وكفاءة السوق عبر توفير بيانات رسمية دقيقة ومحدثة، ما يدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية ويقلل المخاطر، داعيا إلى مواصلة تطوير المنصة لتشمل تفاصيل أوسع بشأن حركة التداولات والمشاريع. وقال الأهلي إن تطوير خدمة البيانات والمؤشرات العقارية عبر منصة “عقاري”، التابعة لمؤسسة التنظيم العقاري، يمثل خطوة مهمة ضمن مسيرة التحول الرقمي وتطوير البيئة التنظيمية للقطاع العقاري في مملكة البحرين. وذكر أن هذه الخدمة توفر بيانات ومعلومات رسمية تسهم في رفع مستوى الشفافية وتعزيز كفاءة السوق. وأضاف أن وصول المستثمرين والمطورين العقاريين والمقيّمين والوسطاء والباحثين والجهات التمويلية إلى بيانات عقارية شاملة ودقيقة ومحدّثة من مصادرها الرسمية يساعد على تكوين رؤية أكثر وضوحًا عن حركة السوق واتجاهاتها. وأوضح أن هذا الوصول يدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية المبنية على معلومات موثوقة، بعيدًا عن التقديرات أو البيانات غير الرسمية التي قد لا تعكس واقع السوق بصورة دقيقة. وأشار إلى أن البيانات العقارية أصبحت اليوم من أهم العناصر التي يعتمد عليها المستثمر قبل اتخاذ أي قرار بالشراء أو التطوير أو التمويل، مبينا أن المستثمر يحتاج إلى معرفة حركة التداولات والأسعار، ومستويات الطلب، وأنواع العقارات الأكثر نشاطًا، والمناطق التي تشهد نموًا أو فرصًا استثمارية واعدة. وأكد أنه كلما كانت هذه المعلومات دقيقة ومحدّثة وسهلة الوصول، ارتفعت جودة القرارات الاستثمارية وانخفضت المخاطر المرتبطة بها. ولفت إلى أن تطوير منصة “عقاري” لا يقتصر على تحسين خدمة إلكترونية فحسب، بل يمثل خطوة مؤثرة في تطوير البنية المعلوماتية للسوق العقارية البحرينية. وأفاد بأن توفير المؤشرات العقارية الرسمية يسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين لإعداد الدراسات الأولية ودراسات الجدوى، ويمنح المستثمرين والمطورين أدوات أفضل لتقييم الفرص واتخاذ القرارات المناسبة. وأشاد الأهلي بحرص مؤسسة التنظيم العقاري على تحديث واجهة المنصة وتطوير تجربة المستخدم وتيسير إجراءات الوصول إلى البيانات، إلى جانب إتاحة البحث باستخدام رقم العقار أو تحديد موقعه مباشرة على الخريطة. ولفت إلى أن هذه التحسينات تعكس أهمية الانتقال من مجرد توفير المعلومات إلى تقديمها بطريقة عملية وسهلة تمكّن المستخدم من الاستفادة منها بكفاءة وسرعة. وأوضح أن نشر البيانات والمؤشرات من مصادرها الرسمية يسهم في الحدّ من تضارب المعلومات المتداولة في السوق، ويعزّز الثقة بين جميع الأطراف، ويوفر مرجعًا يمكن الاعتماد عليه عند دراسة السوق أو إعداد التقارير والتقييمات العقارية، مؤكدا أن الشفافية لا تتحقق فقط بوجود التشريعات والأنظمة، وإنما تحتاج كذلك إلى معلومات واضحة ومتاحة تساعد المتعاملين على فهم واقع السوق واتجاهاتها. ونوه بالجهود التي تبذلها مؤسسة التنظيم العقاري، برئاسة مجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية وكوادرها الوطنية، في تطوير البيئة التنظيمية والرقمية للقطاع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمتعاملين، بما يدعم مكانة مملكة البحرين باعتبارها سوقًا عقارية منظمة وجاذبة للاستثمار. وأعرب عن تطلعه في المرحلة المقبلة إلى مواصلة تطوير منصة “عقاري” وتوسيع نطاق البيانات والمؤشرات والتقارير المتاحة من خلالها، بحيث تشمل بصورة أكثر تفصيلًا حركة التداولات والأسعار بحسب المناطق، وأنواع العقارات، وحجم الطلب، والمشاريع التطويرية، والعقارات السكنية والتجارية والصناعية والاستثمارية، مع توفير إمكانات المقارنة بين الفترات الزمنية المختلفة. وشدد على أنه من المفيد كذلك تمكين المستخدمين من استخراج تقارير ورسوم بيانية قابلة للاستخدام في الدراسات والأبحاث، وإتاحة نشرات دورية توضح الاتجاهات الرئيسة للسوق، بما يجعل المنصة مرجعًا وطنيًا متكاملًا للمعلومة العقارية، وأداة مساندة للمستثمر والمطور والباحث وصانع القرار. وختم بالقول إن تطوير المعلومات والمؤشرات العقارية يعد جزءًا أساسيًا من تطوير السوق نفسها، مبينا أن السوق التي تتوافر فيها بيانات دقيقة ومحدّثة هي سوق أكثر وضوحا وكفاءة وقدرة على جذب الاستثمارات النوعية، ومعربا عن أمله تواصل عملية التحديث وتوسيع المحتوى بما يخدم القطاع العقاري، ويدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية المستدامة في مملكة البحرين.