مقاضاة شركة ناشئة بعد صدم روبوت توصيل لامرأة مسنة في أريزونا

مع تزايد الدعاوى القضائية البارزة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، قد يصبح من السهل إغفال القضايا الأخرى المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، والتي تسهم أيضًا في تشكيل العالم حاليًا.

ومن بين هذه القضايا، برزت مؤخرًا دعوى قضائية مهمة في مدينة فينيكس الأميركية. وتتمحور القضية حول حادث وقع عام 2023، جمع بين روبوت توصيل وترودي بيريز، البالغة من العمر 73 عامًا، في جامعة ولاية أريزونا الأميركية.

وتزعم المرأة، التي كانت تعمل آنذاك كحارسة في موقف سيارات، أن روبوت توصيل تابعًا لشركة ستار شيب تكنولوجيز (Starship Technologies) صدمها مرارًا وتكرارًا، ما أدى إلى سقوطها أرضًا وضربها مجددًا وهي ملقاة على الأرض، بحسب ما نقله تقرير لموقع "فيوتشريزم" المتخصص في أخبار التكنولوجيا والعلوم، اطلعت عليه "العربية Business".

وتواصل المرأة الآن إجراءات دعوى مدنية ضد الشركة، متهمةً إياها بالإهمال وبمسؤوليتها عن الحادث.

ويشير تقرير للشرطة بشأن الحادث إلى أن بيريز أصيبت بجرح يبلغ طوله أربع بوصات في ذراعها نتيجة الاصطدام، بالإضافة إلى آلام في الظهر ومشكلات في الحركة.

وتطالب بيريز حاليًا بتعويضات عن النفقات الطبية، والألم والمعاناة، والأجور التي فقدتها بسبب الحادث.

وتزعم الدعوى أيضًا أن روبوت "ستار شيب" التجريبي، شأنه شأن روبوتات آلية مماثلة، كان يُشغَّل عن بُعد بواسطة أحد موظفي الشركة.

ووفقًا لملف الدعوى، فإن هذا الموظف، الذي لم يُكشف عن هويته، أهمل في "ممارسة السيطرة" على روبوت التوصيل طوال الحادث، ما أدى إلى إصابة بيريز.

ومن جهتها، تبذل الشركة كل ما في وسعها للتقليل من آثار القضية والحد من مسؤوليتها القانونية، حيث قدمت قائمة طويلة من الدفوع، إذ يزعم محامو الشركة أن إصابات بيريز نتجت عن إهمالها الشخصي، كما أنها كانت تعاني منها مسبقًا.

ومع تحديد أولى جلسات المحاكمة في فبراير المقبل، سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تصدر هيئة المحلفين حكمها.

وعندما يصدر الحكم، فقد يشكل سابقة قضائية مهمة فيما يتعلق بتحميل الشركات المسؤولية عن الأضرار التي قد تتسبب فيها روبوتات التوصيل التابعة لها، وهي قضية تزداد أهمية مع انتشار هذه الآلات في مزيد من المدن.