تذاكر سينما مخفضة للمسنين في بريطانيا.. تجربة جميلة تتمنى صالات الخليج استنساخها
| طارق البحار
تتحول العروض السينمائية الصباحية في بريطانيا إلى مساحة اجتماعية دافئة تجمع كبار السن، حيث تتنافس كبرى سلاسل السينما هناك على تقديم تجربة ترفيهية خاصة لمن تجاوزوا سن السادسة والثمانين وحتى الستين. لا تقتصر هذه المبادرات على الخصومات المالية التنافسية، بل تمتد لتكون وسيلة فعالة لمكافحة العزلة الاجتماعية وزيادة إقبال هذه الفئة على الأنشطة الترفيهية خارج المنزل في أوقات الهدوء الصباحي. وتتفاوت المزايا المتاحة في السوق البريطاني لترضي مختلف الأذواق، حيث تقدم دور سينما "أوديون" شهيرة تذاكر بأسعار رمزية للغاية تبدأ من جنيهين إسترلينيين فقط ضمن برنامجها المخصص لكبار السن. وفي المقابل، ترتقي شبكة "سينيوورلد" بالتجربة عبر تذكرة بقيمة أربعة جنيهات ونصف الجنيه، تشمل عرض الفيلم مع تقديم كوب من الشاي أو القهوة الدافئة وقطعة بسكويت مجانية لإضفاء طابع اجتماعي عائلي. بينما تقدم دور "شوكيس" خياراً شاملاً بسعر أربعة جنيهات وثمانية وتسعين بنساً، مما يجعل الفكرة نموذجاً متكاملاً يجمع بين الترفيه والاهتمام بالصحة النفسية. إن نقل مثل هذه التجربة المبتكرة إلى صالات العرض في منطقة الخليج العربي من شأنه أن يضيف بعداً إنسانياً وثقافياً جديداً للسينما المحلية. فبالإضافة إلى إحياء المساحات الترفيهية في الفترات الصباحية الهادئة، ستشكل هذه الخطوة تقديراً جميلاً لكبار السن وترسيخاً لثقافة الدمج الاجتماعي عبر الفن والسابع، وهو ما تتطلع إليه الجماهير في منطقتنا بشغف!