مقترح نيابي لتنظيم عمل الأطباء الزائرين
| حسن عبدالرسول
أكد النائب محمد جناحي عزمه التقدم باقتراح برغبة يتضمن حزمة من الضوابط التنظيمية لعمل الأطباء الزائرين إلى مملكة البحرين، بهدف تطوير المنظومة الصحية، وسد الثغرات التنظيمية، وتعزيز جودة الخدمات العلاجية، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والرعاية للمرضى. وأوضح جناحي أن الاقتراح ينص على عدم السماح للطبيب الزائر بإجراء أي عملية جراحية أو تدخل طبي دقيق إلا بحضور طبيب استشاري مقيم ومرخص في المملكة من ذات التخصص، أو من تخصص دقيق ذي صلة، على أن يتولى مسؤولية الإشراف المباشر على الحالة الصحية للمريض، ومتابعته سريريًا بشكل مستمر، والتنسيق مع الفريق الطبي حتى استكمال مراحل العلاج والتأكد من استقرار حالته. وأضاف أن المقترح يتضمن كذلك وضع آلية تنظيمية تمنع مغادرة الطبيب الزائر للمملكة فور الانتهاء من إجراء العملية الجراحية، بحيث يلتزم بالبقاء إلى حين الاطمئنان على استقرار الحالة الصحية للمريض وخلوها من المضاعفات المبكرة، وفي حال تعذر بقائه، يشترط تسليم الحالة إلى طبيب استشاري آخر من ذات التخصص يمتلك الكفاءة اللازمة لمتابعة المريض والتعامل الفوري مع أي مضاعفات أو مستجدات قد تطرأ بعد العملية. وأشار جناحي إلى أن الاقتراح يلزم المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة بتوفير تغطية استشارية متواصلة على مدار الساعة من ذات التخصص للمرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية يجريها أطباء زائرون، بما يضمن سرعة التدخل الطبي عند الحاجة، ويحول دون تأخر المتابعة العلاجية أو انتظار عودة الطبيب الزائر لمباشرة الحالة. وأكد أن المقترح لا يستهدف الحد من الاستفادة من الخبرات الطبية التي يقدمها الأطباء الزائرون، وإنما يهدف إلى تنظيم آلية عملهم وفق ضوابط واضحة تحقق أعلى معايير السلامة والجودة، وتحدد المسؤوليات الطبية بصورة دقيقة، وتحفظ حقوق المرضى، وتعزز الثقة في الخدمات الصحية المقدمة ضمن القطاع الصحي الخاص. ولفت جناحي إلى أن تطوير التشريعات والضوابط المنظمة لعمل الأطباء الزائرين أصبح ضرورة في ظل التوسع المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي الخاص، مؤكدًا أن وجود إطار تنظيمي واضح من شأنه الحد من الثغرات التي قد تؤثر في جودة الرعاية الصحية، وترسيخ مبادئ المساءلة، وضمان استمرارية الرعاية الطبية للمريض منذ بدء التدخل العلاجي وحتى اكتمال مرحلة التعافي، ولا سيما خلال الفترة التي تلي العمليات الجراحية، باعتبارها من أكثر المراحل حساسية وتتطلب متابعة دقيقة وسريعة للتعامل مع أي مضاعفات محتملة.