ذكرى تأسيس غرفة البحرين… أكثر من قرن في خدمة القطاع الخاص وترسيخ مكانتها كأول غرفة تجارية في الخليج العربي

كانو: العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم شكّل مرحلةً مفصلية في تاريخ الغرفة ونقلةً نوعية في مسيرتها

أكد سعادة السيد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن ذكرى تأسيس غرفة البحرين، تمثل مناسبة وطنية للاعتزاز بمسيرة عريقة تعود بداياتها إلى عام 1910، لتواصل الغرفة، على مدى أكثر من قرن، دورها في خدمة تجار البحرين والقطاع الخاص والاقتصاد الوطني، وترسخ مكانتها كأول غرفة تجارية في الخليج العربي وإحدى أعرق المؤسسات الاقتصادية في المملكة.

ورفع نبيل خالد كانو بهذه المناسبة أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لما حظيت وتحظى به الغرفة والقطاع الخاص من دعم واهتمام، وما وفرته القيادة الحكيمة من مقومات لتطوير بيئة الأعمال وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.

وقال كانو إن جذور كيان الغرفة تعود إلى عام 1910، في عهد صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، حيث شهدت تلك المرحلة بدايات العمل التجاري المنظم من خلال مجلس التجار، الذي مثّل اللبنة الأولى لمسيرة ممتدة في تنظيم شؤون التجار وتمثيل مصالحهم.

وأضاف كانو أن هذه المسيرة واصلت تطورها بصورة طبيعية ومتدرجة مع اتساع الحركة التجارية وتنامي احتياجات التجار، حيث شهد عام 1939 انتقال مجلس التجار إلى صيغة أكثر تنظيمًا تحت مسمى «جمعية تجار البحرين العموميين»، التي تحولت فيما بعد إلى «غرفة تجارة البحرين»، قبل أن تشهد المسيرة محطة أخرى مهمة في عام 1967، حين تم إقرار نظام أساسي جديد للغرفة وتغيير اسمها إلى «غرفة تجارة وصناعة البحرين»، في تطور يعكس اتساع نطاق النشاط الاقتصادي وتنامي أدوار الغرفة واختصاصاتها في خدمة القطاع الخاص.

وأكد كانو أن هذا التطور التاريخي، من مجلس التجار إلى جمعية تجار البحرين العموميين، ومنها إلى غرفة تجارة البحرين، ثم غرفة تجارة وصناعة البحرين، يجسد مسيرة متصلة تعاقبت عليها أجيال من تجار البحرين وأصحاب الأعمال، وأسهمت في بناء مؤسسة تطورت أدوارها بالتوازي مع تطور الاقتصاد الوطني.

وأكد كانو أن العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، شكّل مرحلةً مفصلية في تاريخ الغرفة ونقلةً نوعية في مسيرتها، في ظل ما شهدته مملكة البحرين من تحديث اقتصادي وتشريعي، وتطوير لبيئة الأعمال، وتعزيز لمكانة القطاع الخاص ودوره كشريك رئيس في التنمية.

وقال كانو إن من أبرز محطات هذه المرحلة صدور المرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين، الذي شكّل إطارًا قانونيًا متكاملًا ينظم عمل الغرفة ويحدد أهدافها واختصاصاتها، بما رسخ دورها في تمثيل القطاع الخاص والتعبير عن مصالحه، وعزز إسهامها في مناقشة السياسات والتشريعات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي.

وأكد كانو أن الغرفة ظلت، على امتداد تاريخها، شريكًا وطنيًا في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية، وصوتًا معبرًا عن تطلعات القطاع الخاص، وأسهمت عبر مجالس إداراتها المتعاقبة في طرح مرئيات مجتمع الأعمال، ودعم تطوير التشريعات الاقتصادية، وتعزيز بيئة الاستثمار، وترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف كانو أن العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم شهد كذلك انتقال الغرفة إلى مقرها الحالي «بيت التجار»، بما يجسد مكانتها ويواكب اتساع نطاق خدماتها وتطور أدوارها، إلى جانب تعزيز حضورها في مناقشة التشريعات والسياسات الاقتصادية، وطرح مرئيات القطاع الخاص، والمشاركة الفاعلة في الملفات المرتبطة ببيئة الأعمال وسوق العمل والتعليم والتدريب.

وأشار كانو إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، أولى القطاع الخاص دورًا محوريًا في مسيرة التنمية، ورسّخ نهج الشراكة والتواصل والتنسيق بين الحكومة ومجتمع الأعمال، بما عزز مشاركة الغرفة في مناقشة الأولويات الاقتصادية، ونقل مرئيات أصحاب الأعمال، والإسهام في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد البحريني.

وأكد كانو أن مجلس إدارة الغرفة سيواصل البناء على الإرث الذي صنعته أجيال من تجار البحرين ومجالس الإدارات المتعاقبة، من خلال تطوير خدمات الغرفة وأدوات عملها، وتعزيز حضورها، وتوسيع قنوات التواصل مع أصحاب الأعمال، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويلبي تطلعات القطاع الخاص، ويعزز مساهمته في مسيرة التنمية الاقتصادية، وترسيخ مكانة مملكة البحرين مركزًا إقليميًا للأعمال والاستثمار.

واختتم كانو تصريحه بالتأكيد على أن الاحتفاء بذكرى تأسيس غرفة البحرين يمثل وفاءً لإرث أجيال من تجار البحرين الذين أسهموا في بناء هذه المسيرة، واستلهامًا لتاريخ اقتصادي امتد لأكثر من قرن، وتجديدًا للعزم على مواصلة دور الغرفة في تمثيل القطاع الخاص وتعزيز شراكته مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه.