"إيرباص" تقترب من عرش "بوينغ".. طائرة عملاقة قد تعيد رسم خريطة صناعة الطيران

تستعد شركة إيرباص الأوروبية لفتح جبهة جديدة في معركتها التاريخية مع منافستها الأميركية "بوينغ"، عبر تطوير طائرة ركاب عملاقة قد تغير موازين القوى في سوق الطائرات التجارية، مستفيدة من التأخر المتكرر في برنامج طائرة 777X التابعة للشركة الأميركية.

ووفقاً لتقرير نشرته وول ستريت جورنال، تدرس شركة إيرباص تطوير نسخة أكبر من عائلة A350 تحت اسم متوقع هو A350-2000، لتصبح منافساً مباشراً لطائرة "بوينغ" العملاقة، مع قدرة استيعابية قد تتجاوز 450 راكباً.

تأخر "بوينغ" يمنح إيرباص فرصة تاريخية

تمثل طائرة "777X" أحد أكبر رهانات "بوينغ" للعودة بقوة إلى سوق الطائرات ذات السعة العالية، لكنها واجهت سلسلة من التأخيرات التي أخرت دخولها الخدمة لسنوات.

هذا التأخير منح "إيرباص" فرصة لتعزيز موقعها في السوق، إذ ترى الشركة الأوروبية أن الفراغ الذي خلفته "بوينغ" قد يسمح لها بتقديم طائرة جديدة تستحوذ على اهتمام شركات الطيران العالمية الباحثة عن طائرات بعيدة المدى وذات كفاءة تشغيلية أعلى.

طائرة جديدة لمنافسة أكبر طائرات "بوينغ"

تستهدف إيرباص من خلال مشروع A350-2000 قطاع الطائرات الضخمة التي تجمع بين القدرة على نقل أعداد كبيرة من الركاب والمدى الطويل، وهو القطاع الذي لطالما ارتبط باسم "بوينغ" عبر طائرات مثل 777 و747 سابقاً.

وفي حال تحولت الدراسة إلى برنامج إنتاج فعلي، فإن الطائرة الجديدة قد تصبح واحدة من أهم منتجات إيرباص خلال العقد المقبل، خصوصاً مع تزايد الطلب على الطائرات ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود.

عملاء "بوينغ" يضغطون بسبب التأخير

لم يقتصر تأثير تأخر برنامج "777X" على المنافسة التقنية فقط، بل امتد إلى عملاء "بوينغ"، حيث بدأت شركات طيران كبرى بإعادة تقييم خططها المستقبلية وسط حالة عدم اليقين بشأن موعد تسليم الطائرة.

وتراهن "إيرباص" على أن استمرار هذه التأخيرات قد يدفع مزيداً من شركات الطيران إلى البحث عن بدائل، وهو ما قد يمنحها فرصة لتعزيز حصتها في سوق الطائرات عريضة البدن.

هل تبدأ نهاية هيمنة "بوينغ"؟

لطالما تقاسمت "إيرباص" و"بوينغ" صدارة صناعة الطائرات التجارية عالمياً، لكن دخول طائرة عملاقة جديدة من الشركة الأوروبية قد يفتح مرحلة مختلفة من المنافسة.

فإذا نجحت "إيرباص" في إطلاق A350-2000 خلال العقد المقبل، فقد لا تكون مجرد إضافة إلى أسطولها، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى انتزاع موقع "بوينغ" في أحد أكثر قطاعات الطيران أهمية وربحية.

وبينما تراهن "بوينغ" على استعادة الزخم مع 777X، تحاول "إيرباص" تحويل تأخر منافستها الأميركية إلى أكبر فرصة توسع في تاريخها.

السؤال الآن: هل تستطيع "إيرباص" إنهاء عقود من هيمنة "بوينغ" على سوق الطائرات العملاقة؟