بعد أعمال عنف دامية في الضفة الغربية.. الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية واسعة
| العربية.نت
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، استعداده لتنفيذ عملية واسعة "لمكافحة الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب أعمال عنف أسفرت عن مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين.
وقال الجيش في بيان "عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في وقت سابق اليوم في منطقة تل، يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة".
وأضاف أنه أرجأ إجازات الجنود في كل أنحاء البلاد، ونشر قواته في المنطقة.
وقبلها، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"رد حازم" بعد مقتل إسرائيلي، وأوضح أنه سيعقد اجتماعاً مع المسؤولين الأمنيين من أجل "بحث سبل الرد على الهجوم الدامي".
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن "الإرهاب لن ينتصر"، وأفاد في بيان "في مواجهة الإرهاب القاتل الذي يسعى إلى إلحاق الضرر بحياتنا وأمننا، يجب أن نقف صفاً واحداً وبحزم".
وأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أوامره بنشر قوات إضافية في المنطقة، وأمر القوات بـ"توقيف الإرهابيين المتورطين في الهجوم"، بحسب ما ذكر الجيش.
الحادث وقع قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية
وقع الحادث قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، جراء إطلاق النار في قرية تل.
وقُتل إسرائيلي يبلغ حوالى 30 عاما قرب حفات جلعاد، وجُرح اثنان آخران يبلغان حوالى عشرين عاماً بالرصاص وتم إجلاؤهما عبر مروحية وحالة أحدهما خطرة، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء".
وقال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان إن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا القرية حوالى الساعة 8,30 صباحا.
وأضاف زيدان "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين".
المستوطنون اقتحموا القرية
وتابع "كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار... المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل والتخريب الممتلكات وإحراقها".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ"المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها مجموعة المستعمرين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وتجمّع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس، حيث نُقلت جثامينهم، وفي وقت لاحق أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمهم تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية فرعتا قرب قلقيلية، والتي تقع أيضا بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد.
وقال رئيس مجلس قرية فرعتا عبد المنعم شناعة لفرانس برس "هاجم مستوطنون برفقة قوات من الجيش الإسرائيلي الجهة الشرقية من القرية عقب ما جرى في قرية تل المجاورة".
وأضاف "أحرق المستوطنون أراض مزروعة بالزيتون بالقرب من المنازل ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش وأطلق النار صوبهم".
نشر جنود
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نشر جنودا بعد ورود أنباء عن هجوم استهدف مدنيين إسرائيليين كانوا يمارسون رياضة المشي قرب مستوطنة حفات جلعاد القريبة من قرية تل.
وذكر صحافي في وكالة "فرانس برس" أن حواجز أقيمت في المكان، وقال الجيش إنه ما زال يبحث عن المهاجمين.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة.
وبحسب تعداد لوكالة "فرانس برس" استنادا إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1094 فلسطينيا، بينهم مسلحون ومدنيون، خلال الفترة نفسها.