الحية منها تتطلب تقييما دقيقا من الطبيب قبل إعطائها... استشاري الروماتيزم مجيد حيدر:

اللقاحات “غير الحية” آمنة لمرضى المناعة الذاتية

| شيماء عبدالكريم

أكد استشاري أمراض الروماتيزم بالمستشفيات الحكومية رئيس رابطة البحرين للأمراض المناعية الذاتية الدكتور مجيد حيدر، أن التطعيمات تمثل جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية لمرضى المناعة الذاتية، نافيًا الاعتقاد الشائع بأن اللقاحات قد تضر بهذه الفئة.

وأوضح في لقاء إذاعي عن “التطعيمات لمرضى الأمراض المناعية”، أن معظم اللقاحات المتوفرة حاليًا آمنة للمصابين بالأمراض المناعية الذاتية، بل إن الحصول عليها يعد من أهم وسائل الوقاية من العدوى ومضاعفاتها التي يكون هؤلاء المرضى أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بغيرهم.

وأشار إلى أن زيادة قابلية مرضى المناعة الذاتية للإصابة بالعدوى تعود إلى طبيعة المرض نفسه أو إلى الأدوية المثبطة للمناعة المستخدمة في العلاج، التي قد تقلل قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المعدية، ما يجعل الالتزام بالتطعيمات الموصى بها ضرورة للحفاظ على صحتهم وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات.

وشدد الدكتور حيدر على أهمية التزام المرضى بجدول التطعيم الوطني المعتمد من وزارة الصحة، مع مراجعة الطبيب سنويًا لتحديد اللقاحات المناسبة وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.

كما دعا المرضى إلى إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي يتناولونها قبل الحصول على أي لقاح، إذ قد يرى الطبيب المختص تأجيل بعض جرعات العلاج فترة محددة لضمان تحقيق أفضل استجابة للتطعيم، وذلك بحسب تقييم الحالة.

وأوضح أن اللقاحات تنقسم إلى نوعين، لقاحات غير حية ولقاحات حية، مبينًا أن اللقاحات غير الحية تعد آمنة عمومًا لمعظم مرضى المناعة الذاتية، بينما تتطلب اللقاحات الحية تقييمًا دقيقًا من الطبيب المختص قبل إعطائها، مع مراعاة نوع العلاج الذي يتلقاه المريض وحالة نشاط المرض، إذ يفضل في كثير من الحالات أن يكون المرض في مرحلة خمول عند تلقي هذا النوع من اللقاحات.

كما أوصى المرضى بالإفصاح للطبيب عن أي تاريخ سابق للإصابة بحساسية تجاه اللقاحات أو أحد مكوناتها قبل أخذ التطعيم، لضمان اختيار اللقاح المناسب وتجنب أي مضاعفات محتملة.

وبيّن الدكتور مجيد حيدر أن الأمراض المناعية الذاتية تنشأ نتيجة فقدان الجهاز المناعي قدرته على التمييز بين خلايا الجسم الطبيعية والأجسام الغريبة، فيبدأ بمهاجمة أنسجة الجسم بدلاً من حمايتها، ما يؤدي إلى حدوث التهابات قد تقتصر على عضو معين أو تمتد إلى أعضاء عدة، ومن أبرز هذه الأمراض الذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل الصدفي، والصدفية، وتصلب الجلد، إلى جانب عدد من الأمراض المناعية الذاتية الأخرى.