ألبوم عمرو دياب الجديد.. بين الحنين إلى الماضي وتجارب لم تكتمل
| طارق البحار
أثار ألبوم عمرو دياب الجديد "حبيتك" ضجة واسعة منذ طرحه، وبعد الاستماع إليه أكثر من مرة، تبدو الصورة مزيجاً بين أغنيات تحمل روح "الهضبة" التي اعتاد عليها الجمهور، وأخرى لم تنجح في الوصول إلى المستوى المتوقع من اسم بحجم عمرو دياب. من أبرز مفاجآت الألبوم أغنية حبيتك التي يمكن اعتبارها من أجمل أعماله الجديدة، إذ تجمع بين لحن قوي من عمرو مصطفى وكلمات مميزة لأمير طعيمة، لتعيد إلى الأذهان أجواء الأغاني الرومانسية التي صنعت جزءاً كبيراً من تاريخ عمرو دياب. كذلك جاءت اتأخر عتابنا كواحدة من أقوى محطات الألبوم، بألحان عمرو مصطفى وكلمات رزام، حيث قدمت حالة عاطفية ناضجة جعلتها تنافس على صدارة الأغاني. أما غيابه فرق فكانت من الأغنيات اللافتة أيضاً، خصوصاً مع توزيع أحمد إبراهيم الذي أثبت حضوره بقوة في الألبوم، إلى جانب كلمات أيمن بهجت قمر وألحان محمد يحيى، لتقدم أجواء حزينة ورومانسية قريبة من بعض الأغاني الكلاسيكية في مسيرة عمرو دياب مثل وحشتيني وهي عاملة إيه. وحملت جيتلك طابعاً مختلفاً، فهي من الأغنيات التي تظهر فيها هوية عمرو دياب بشكل واضح، بفضل كلمات رزام وألحان نادر نور وتوزيع عادل حقي، بينما جاءت بحاول كأغنية رومانسية هادئة بكلمات تامر حسين ولحن من عمرو دياب نفسه، لتكون من الأعمال التي قد تبقى مع الجمهور لفترة طويلة. في المقابل، لم تنل بعض الأغاني إعجاب المستمعين بنفس الدرجة، مثل لولا البنات التي تعرضت لانتقادات بسبب كلماتها ولحنها الذي رأى البعض أنه يقترب كثيراً من ألحان أخرى معروفة، إضافة إلى الألوان التي تميزت بتوزيع أحمد إبراهيم المميز، لكن كلماتها لم تكن على مستوى التوقعات. كما جاءت أنا معاك والمفضل و وإنتي جنبي وقبل 12 بالليل كأغانٍ عادية بالنسبة للبعض، ولم تقدم الإضافة المنتظرة من مشروع جديد لعمرو دياب. أما سلام كبير فكانت تجربة جميلة، خصوصاً مع كلمات أيمن بهجت قمر ولحن أدهم، الذي يظهر كمؤلف موسيقي يمتلك إمكانات واعدة. الألبوم بشكل عام يقدم لحظات قوية، لكنه في الوقت نفسه يفتح نقاشاً حول مستوى الكلمات والأفكار، خصوصاً أن جمهور عمرو دياب يضع سقفاً عالياً لأي عمل جديد بسبب إرثه الطويل في صناعة الأغنية العربية الحديثة.